أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - وردةٌ في مرافئِ القصيدةِ تنمو














المزيد.....

وردةٌ في مرافئِ القصيدةِ تنمو


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 2257 - 2008 / 4 / 20 - 09:02
المحور: الادب والفن
    



تستقبلُ الوردةُ نسائمَ الصَّباحِ
تغفو على دمدماتِ الطُّبولِ
ترقصُ على إيقاعِ اللَّيلِ
رقصةَ المطر

غمائمُ الحنينِ
تسقي عطشَ القصائدِ
تملأُ ظلالَها مروجَ الوداعة

نامَتِ الوردةُ
مسترخيةً بين جفونِ النَّهارِ
نامتْ بعيداً عن مخالبِ الغدرِ
دماءُ الشَّمسِ تناثَرَتْ
فوقَ بهاءِ الورودِ

ضحكَ طفلٌ في أعماقِ الغابةِ
مروجٌ على مدى الرُّوحِ
تتنامى فيها بشائرُ الخلاصِ
خلاصُ الوردةِ
من غضبِ الرِّيحِ

فتحتِ الوردة عذوبتها
لخدودِ الأطفالِ
لدموعِ عاشقة من نكهةِِ البحرِ

هطلَ حلمٌ
على مدى الأوقيانوسِ
حلمٌ من بوحِ النَّارنجِ
هطلَ فوقَ هاماتِ المروجِ
راسماً بسمةَ الشَّمسِ
فوقَ شفاهِ القمرِ

اختالتِ الوردةُ شموخاً
من وهجِ الانتشاءِ
فرحٌ في ضفافِ القلبِ ينمو
قصيدةٌ من حبرِ الغمامِ تزهو
وحدُها الوردةُ
ترسمُ حنينَ الأرضِ
لاشراقةِ الشَّمسِ

وردةٌ من نضارةِ العصافيرِ
من نغمِ المزاميرِ
وردةُ من عطشِ الحنينِ
إلى جفونِ الأزاهيرِ

وردةٌ متعرِّشة
في ضفائرِ الرَّحيلِ
وردةٌ على شاكلةِ العناقِ
ترسو فوقَ أمواجِ الهديرِ

وردةٌ متماهية مع بوحِ الشِّعرِ
تنمو في خفايا الحرفِ
وردةٌ مزدانة فوقَ منارةِ الرُّوحِ
مكحَّلة بأغصانِ المحبّةِ
مبرعمة في شهيقِ الشُّعراءِ
متلألئة في ظلالِ القلبِ
كأنّها مذاقُ الحرفِ
في رحابِ الحياةِ!

نهضَتِ الوردةُ من سباتِها
تستعيدُ فيافي الحلمِ
حلمٌ موشَّحٌ على قيثارةِ الرُّوحِ
حلمٌ على مدى البوحِ
حلمٌ ممهورٌ بأراجيحِ الفرحِ
حلمٌ من لونِ النَّدى
من حفاوةِ التجلّي
من نضوحِ أسرارِ الغمامِ

وردةٌ في مرافئِ القصيدةِ تنمو
تتهادى فوقَ تخومِ الرَّحيلِ
وردةٌ من عبقِ البحرِ
من وشاحِ اللَّيلِ
تحنُّ إلى حبرِ القصيدة
إلى انبعاثِ الشِّعرِ
من رضابِ الخميلِ!


ستوكهولم: 7 ـ 4 ـ 2008
صبري يوسف
كاتب وشاعر سوري مقيم في ستوكهولم
[email protected]



#صبري_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنشودة الحياة ج8 ص 755
- أنشودة الحياة ج8 ص 754
- أنشودة الحياة ج 8 ص 753
- أنشودة الحياة ج 8 ص 752
- أنشودة الحياة ج 8 ص 751
- أنشودة الحياة ج 8 ص 750
- أنشودة الحياة ج 8 ص 749
- عبور في عوالم واهِم قصّة قصيرة
- أنشودة الحياة ج8 ص 748
- ربيع الشرق الأوسط على كفِّ عفريت
- قلق الإبداع وكيفية ولادة القصيدة
- رسالة مفتوحة إلى الأديب المبدع عادل قرشولي
- قصّ جانح نحوَ وميضِ الشِّعر
- العراق بلد الحضارات، إلى أين؟!
- ردّاً على إجابات الشَّاعر علي الشلاه حول ارتباك الشعر
- السَّلام أوّل اللُّغات وآخر اللُّغات
- الاتجاه المعاكس برنامج استفزازي لا يحقِّق الفائدة المنشودة
- الذكرى الثلاثون لإقامة أوّل معرض للفنَّان التشكيلي حنا الحائ ...
- الإنسان أخطر من أيّ حيوان مفترس على وجه الدُّنيا
- أنشودة الحياة ج8 ص 747


المزيد.....




- فنان فرنسي يحوّل أقدم جسور باريس فوق نهر السين إلى عمل فني ض ...
- الجهةُ التي بكى فيها الله
- محمد بنيس: جحافل الزمن الرقمي تقودنا للنسيان ولا بديل عن الق ...
- هيفاء وهبي في الريفييرا الفرنسية تستحضر أيقونات السينما بوشا ...
- كريستن ستيورات تكسر-بأحذيتها- قواعد مهرجان كان السينمائي
- ثقافة تخدم الاقتصاد.. كيف أضحت الصناعة الثقافية أفقا للتنمية ...
- كشف تفاصيل علاقته برمضان.. محمد دياب: هذه حكاية فيلم -أسد-
- العين العربية مؤجلة.. ندوة في معرض الدوحة تحفر في علاقتنا با ...
- كتارا تعلن فائزي جائزة كتارا للشعر العربي -أمهات المؤمنين رض ...
- مهرجان كان السينمائي-المسابقة الرسمية تستعيد ظلال الحرب العا ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - وردةٌ في مرافئِ القصيدةِ تنمو