أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عبد القادر الفار - سلمى (3) ... شفاعة














المزيد.....

سلمى (3) ... شفاعة


محمد عبد القادر الفار
كاتب في الفضاء والمعنى

(Mohammad Abdel Qader Alfar)


الحوار المتمدن-العدد: 2253 - 2008 / 4 / 16 - 06:09
المحور: الادب والفن
    


قد غابَ عني وحيُ سلمى مدة ً

حتى فــَــزِعْت ْ….

يا أخت نوفل لا تغيبي

أنت ِ ما أتلو وما يوماً سَمــِعْــتْ

أخشى إذا طال انتظارك ِ

من قنوطي قتلَ نفسي

إن على موتي استطعْـتْ…

أخشى الغرانيق العلى

وأخافُ رفضي إن شَـفعْـتْ

” لا تتركيني شاحباً “

أرأيت ِ كيف غدوتُ أسرقُ وحيَ غيري

إذ ْ مُــنـِِعـْـت ْ !

لا تمنعيني وصلك ِ

بل كمّـلي نقصي وقولي

” أنتَ عبدي.. فاستقم..

هلا ركــَعْت…… “

قالت كفى

لا لستَ عبدي !

لستُ ؟؟

لا !!

ولـِـعلمك َ … الإلحاحُ عندي

ليسَ مندوباً ولا

أرضى بذلٍّ أو نـصَـبْ !

هلا سألتَ عن السبب …

هلا هممتَ بأن تعالجَ ما الغيابُ به وجبْ !

فسألتها

ماذا جرى؟؟

قالت : تــُوُفــِّيَ .. قلت ُ : مـَن ؟؟

صوصٌ ببيتك من شهور !

صوصٌ أيا سلمى ؟؟؟؟!

نعم !

شاهدتــَهُ يذوي فقلتَ : نصيبُه ُ

تبـّت يدا صوصي .. وتب ْ

- لكنني أطعمتــُهُ .. وسقيتــُه

لكن تقلــَّصَ وانتكب ْ

قالت : ولم تحزنْ

ولم تشعر بذنب ٍ .. أو غضب ْ

- أفعلت َ ؟؟

- لا..

- طبعاً .. ولا حتى دمعـْـت ْ

ذاك الصغير أكان يحلم بالبلوغ

أم كان يفزع من نضوج ِ عظامه

في قدْركم…

رُبـَـما بلعتَ صديقــَه ُ… أو أختــَه … أو أمَّــهُ …

في ما بلعــْـتْ…….

يا ماضغاً لحماً ودمّـاً … ذكرياتٍ… أو حناناً

هل شبعـْـتْ ؟؟

هل كنت تلحظ ُ قشعريرة َ قلبه …

ذاك الصغير …

هل كنتَ تسمعها أم استكفيتَ بالتغريد ِ تحسبه غناء ً

إن سَمعْـتْ..

هل كنتَ تسألُ .. ما يقول

إنْ كان يسألُ .. أين أمي

أين حضنٌ دافئٌ ..

بالعش كان مهدهدا…
.

منقاره ُ…

هل كان يفتحه .. ويغلقه

سدى …

مستفسراً

منقار أمي أين غاب؟؟

ماذا يهمك أنت يا من نلتَ حقــَّـك إذ رضعْت..

عجباً ..

تــُرى

هل كان يعلم أنه

لو عاشَ أصبحَ ديككم

أو هل تخيَّـلَ عُرفــَهُ .. أو لونه؟؟

أو صوته لمّـا ينادي موقظاً

من قد يكون مجهّزاً سكــّينه

منذ الصباح لذبحه !

مهما توسـَّـلَ قائلاً ..

يا ذابحي

إني بصبح ٍ كنتُ أوقظه .. ضرعْت…
.

ماذا ستشعر لو علمتَ بأنه

قد كان يدرك كل هذا

هل ستبكي؟؟

فليكن ! …

قد مات صوصك غائراً

في خوفه

من رعبه … لم يحتمل ْ

لو كنت تشعر ما اعتراه وقد ذوى

ما كنت َ بالدنيا طمعْت…

..
أو كنتَ أبصرتَ الهواء َ مربّـتاً

في ريشه.. من رفقه ِ

أو دودةً مسكينة ً

حزنت عليه … وأمّــُها

كانت لأمه لقمة ً ..

لكنها …

غفرت لهم … رغم الأسى

لما رأته يموتُ .. آه ٍ

لو رأيتَ سقوطه ..

هل كنت تسألني لماذا

لم أطق رؤيا بلادة آدمي !
.

والله لولا الدودة المسكينة انتصرَتْ

بموقفها العظيم لأمها

ما كنتُ أدري

كيف يمكن أن أسامحَ .. فاعتذر ْ

إنْ دُستــَها

أو بالحذاء اللامبالي

أختــَها .. يوماً

صفعْتْ..
.

إذ ْ أنني

لولا شفاعتها …

وربّـك ما رجعْت……..


http://1ofamany.wordpress.com



#محمد_عبد_القادر_الفار (هاشتاغ)       Mohammad_Abdel_Qader_Alfar#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كروبوتكين .. وأفكاره الفدرالية (4)
- حول الخادمات في الأردن
- السجون : جريمة وفشل اجتماعيان (1)
- كروبوتكين .. وأفكاره الفدرالية (3)
- سلمى (2) ... في أسباب النزول
- كروبوتكين .. وأفكاره الفدرالية (2)
- سلمى (1) ... التجلي الأول
- أين أخطأ الشيخ إمام !
- كروبوتكين .. وأفكاره الفدرالية (1)
- شيء كحزني
- أنهيدونيا آلفي سينغر !
- لعبة الذكريات !
- جناية جد العلاء المعري !
- عبد القهار يا حرية !


المزيد.....




- زاك كريغر يخطط لأفلام الرعب على الآيفون قبل أن تبدأ الكاميرا ...
- أموريم يحدد معضلة ميلان الفنية ويؤكد: تجاوزنا نشوة الفوز على ...
- اعتراف بجميع كتّاب القصة.. كريستينا فرنانديث كوباس تفوز بجائ ...
- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...
- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عبد القادر الفار - سلمى (3) ... شفاعة