أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عبد القادر الفار - أين أخطأ الشيخ إمام !














المزيد.....

أين أخطأ الشيخ إمام !


محمد عبد القادر الفار
كاتب في الفضاء والمعنى

(Mohammad Abdel Qader Alfar)


الحوار المتمدن-العدد: 2232 - 2008 / 3 / 26 - 08:42
المحور: الادب والفن
    


"جيفارا مات" ... إحدى أشهر أغنيات الثنائي نجم والشيخ إمام,, كان لها أثر خاص علي دائماً .. ليس فقط لأنها أول ما أسمعه لذلك الثنائي -الذي أصبحت بعد ذلك أردد أغانيه وأعزفها في مناسبات كثيرة- ولا لأنها عن جيفارا الذي أكن له من مشاعر الحب والتقدير ما أعجز عن وصفه.. بل لأنها كانت أيضاً سبباً في أحد مواجهاتي مع المحيطين بي؛ وذلك حين استنكر الكثير منهم عليّ غناءها في مهرجان أقامته المدرسة أيامها لتأبين الشيخ ياسين، فمع أنني قدمت للأغنية باعتبار جميع المناضلين الذين سقطوا وهم يدافعون عن قضايا عادلة شركاء ورفاق، إلا أن التعليقات والسخرية لاحقتني من الكثيرين.

وبرغم تلك العلاقة التي ربطتني بالأغنية -والتي قادتني أخيراً إلى فيديو الشيخ السيسي الذي قادني بدوره إلى مقالة تصديت فيها لتجريحه لجيفارا- إلا أن ثمة جملة في الأغنية وقع فيها نجم في خطأ خطير لا ينبغي تجاهله :

"ده منطق العصر السعيد، عصر الزنوج والأمريكان"

والحقيقة أنني كنت أتجنب هذه الجملة دائماً عند غناء الأغنية، وأستعيض عن "عصر الزنوج والأمريكان" بكلمات أخرى أو حتى أكتفي بالعزف خلالها... لأن تلك الجملة تنطق بعنصرية هي أبعد ما يكون عن كل قيم الشيوعية والاشتراكية.. قيم جيفارا نفسه الذي يرثيه نجم!

وأول ما يتبادر إلى الذهن عند سماع كلمة "الزنوج" التي جاء بها نجم هنا في غير مكانها، بل في أسوأ مكان على الإطلاق، هو نظام الأبارتيد العنصري في جنوب افريقيا... كما أن وصف "الأمريكان" هو أيضاً وصف خاطئ يجعلنا في مواجهة شعب كامل (بل إن جيفارا نفسه هو أمريكي في النهاية!.. لأنه من "أمريكا" اللاتينية).
وإنما كان يجدر بنجم اختيار وصف آخر للتعبير عن الإمبريالية الأمريكية لا الإساءة إلى شعوب كاملة بهذا الشكل، خاصة وأن الأمريكيين قدموا للعالم نخبة من العلماء والمفكرين والفلاسفة والفنانين والأدباء لا يمكن تجاهلهم (وكثير منهم اشتراكي!).. والتفريق بين النظام والشعب هو قاعدة انطلق منها نجم نفسه في كثير من شعره، لا سيما ذلك الذي جاء رداً على تصرفات أنور السادات التي أدت إلى عزلة مصر عربياً..

منها قوله : ""يا عرب في أي مصر.. اسمعوا صوت أهل مصر ... مصر أوفى من زمان .. وانتوا عارفين شعب مصر""

لا أقصد من هذا الكلام أن أتهجم على نجم والشيخ إمام إطلاقاً ... بل شعرت أن من الضروري تنقية تراثهما الجميل من جملة لم يوفقا فيها وهي كافية لتجعلهما -لمن يجهلهما- في مصاف العنصريين الذين هما منهم براء -بدليل أغانيهما الأممية الكثيرة التي حيت نضال كافة الشعوب- ..

ولكل جواد كبوة، وتدارك هذه الكبوة في أغنية "صرخة جيفارا" لا زال ممكناً.. فلنغن الأغنية دون تلك الجملة... أو فلنقل عوضاً عنها :

"ده منطق العصر السعيد، عصر اسرائيل والبانتوستان*"....


وتحية إلى الفاجومي الذي نحبه من القلب :)



*البانتوستان : اسم كان يطلق على الكيانات المتعددة التي أقامها نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا لعزل السكان السود وتفريقهم.



http://1ofamany.wordpress.com



#محمد_عبد_القادر_الفار (هاشتاغ)       Mohammad_Abdel_Qader_Alfar#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كروبوتكين .. وأفكاره الفدرالية (1)
- شيء كحزني
- أنهيدونيا آلفي سينغر !
- لعبة الذكريات !
- جناية جد العلاء المعري !
- عبد القهار يا حرية !


المزيد.....




- فيديو.. قاتلة الفنانة هدى شعراوي تمثل الجريمة
- سطو -سينمائي- على محل مجوهرات تركي باستخدام رافعة وحمار
- الجمعية العلمية للفنون تفتح باب التسجيل على ورشة سينمائية في ...
- بسبب أزمة التأشيرات.. انسحاب الفيلم السوداني -كرت أزرق- من - ...
- شربل داغر: الشاعر يطرق بمطرقته الخاصة ليقدح زناد اللغة
- وزير الخارجية السعودي يلتقي الممثل السامي لمجلس السلام في قط ...
- فيلم -ساعي البريد-.. البوابة السرية لتجنيد الجواسيس
- كرنفال ألمانيا يتحدى الرقابة ـ قصة فنان يُرعب زعيم الكرملين! ...
- انسحابات من مهرجان برلين السينمائي على خلفية حرب غزة
- كتاب -المتفرّج والوسيط-.. كيف تحولّ العرب إلى متفرجين؟


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عبد القادر الفار - أين أخطأ الشيخ إمام !