أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ايفان عادل - حبُّكِ














المزيد.....

حبُّكِ


ايفان عادل

الحوار المتمدن-العدد: 2233 - 2008 / 3 / 27 - 05:50
المحور: الادب والفن
    


(1)
صرتُ مختلفاً حين أحببتكِ
مختلفاً جداً ..
وصار كلُّ شيءٍ حولي يتغيّرُ
صرتُ نقيّاً ... راقياً
تغارُ مني الشمسُ والنجومُ والسماءُ
وكذا يغارُ القمرُ
سعيدٌ أنا بحبـِّكِ ..
وكيف لا يسعدُ من يُحبـُّكِ
يا امرأة ً ..
تغيّرُ من تحبّ وتخلقُ فيه حبّاً
كلـّما يكبرُ القلبُ
يكثرُ فيه ويكبرُ

(2)
آهٍ يا حبيبتي
كيف يفعلُ حبـُّكِ كلَّ هذا
كيف يستطيعُ حبـُّكِ
أن يُدخلني
عالمَ النقاءِ والصفاءِ والارتقاءْ
ويأخذني في رحلةٍ إلى السماءْ
لا .. ليست رحلة ُ انتهاءْ
إنـّها إلى العُلى .. رحلة ُ ابتداءْ

(3)
عندما تجلسين بجانبي
تتغيّرُ عندي كلُّ المفاهيم
تتغيّرُ ..
نظراتي وأمنياتي وطموحاتي
وتأملاتي وتقلـّباتي
إنـّي أتغيّرُ حقاً
فلا فرقَ يصيرُ عندي ..
بين الضربِ والتقسيم
وبين الكشفِ والتعتيم
وبين الفوضى والترقيم
إنـّي أتغيّرُ حقاً
فحين تكوني بجانبي
وتمزّقي أوراقَ الحساب
أكونُ أنا يا حبيبتي
أمزّقُ أوراقَ التقويم

(4)
بين قلبي والنساء
تاريخٌ طويل
سطرّتُ فيه خيباتي وهزائمي
وما لا يُحصى من الآلام
تاريخٌ .. نصفه رماد
ونصفه الآخر نارُ الانتقام
دمّرني كلُّ حبٍّ حملتهُ
ثم صار بعيداً ينتظرُ صوتَ الحطام
أقسمتُ أنـّي إلى الأبدِ
لن أعيدَ خرافة َ الحبِّ
ودفنتُ قصائدي ودفاتري والأقلام
ودفنتُ ..
أحاسيسي ومشاعري ولهفتي
وغرائزي وسذاجتي
مع ما تبقى من جسدٍ وعظام
أسألكِ يا سيّدتي
كيف استطعت بلمسةٍ
أن تجعلي قلبي يركعُ أمامكِ
بكلِّ حبِّ واحترام

(5)
لا يا حبيبتي
لستُ أبالغُ وصفـَكِ
فلما احمرار الوجنتـَين
ولستُ أكذبُ شيئا
وقولي صادقُ الشفتـَين
يجعلني حبـُّكِ شامخاً كالنخيل
ويروي في عروقي افتخار النهرَين

(6)
أنا يا حبيبتي
بين يديكِ .. إنسانٌ جديد
أفعلُ كلَّ ما أريد
وأقبـِّلُ أينما أريد
وألمسُ أيَّما أريد
أقطعُ عنقَ التقاليد
وأقطعُ كلَّ ذراع ٍ
تحملُ للنساءِ عصا من نار ٍ وحديد
أنا يا حبيبتي
لن أقفَ بعد اليوم ساكناً تحت العناقيد
أقولُ عنها ما أقول
ونارٌ في داخلي تشتعلُ بين الحسرةِ والتنهيد
سأتركُ كلَّ الكلامِ جانباً
فليس خيرٌ من الكلام سوى
همسُنا الحرّ المفيد

(7)
حبـُّكِ بحرٌ عظيم ..
يُغرقُ كلَّ سفني القديمة
ويغرقُ كلَّ أحزاني وذكرياتي القديمة
ويُشفي أجزائي السقيمة
يغسلني ويُعمـِّدني ويُطهّرني
ويغفرُ لي ذنوباً عظيمة

(8)
يجعلني حبـُّكِ أقفزُ كالأطفال
وألعبُ كالأطفال
يجعلني .. أقفُ ساعاتٍ طوال
على شاطئ حياتي
أهدمُ قصوراً بنيتها قبل أن أراكِ
من الوهم والرمال
يجعلني ..
أفرحُ كثيراً .. وأضحكُ كثيراً
ألعبُ كثيراً .. وأتعبُ كثيراً
فأفتـّشُ في كلِّ مكان ٍ بحثاً عن الحلوى
آهٍ من سحر عينيكِ
يا حبيبتي الحلوة
فما أن أذوبَ بين شفتيكِ
أستيقظـُ ..
لأكتشفَ أنـّني أسعدُ الرجال
بل .. أعظمُ الرجال



#ايفان_عادل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصائد (1)
- عندما قُتل الحبّ
- أحتاجُ حبّكِ .. أحتاجكِ كثيراً
- قِبلة ُ العشاق
- فهل إنّني أطلبُ الكثير ؟
- من أجل مجتمعاتٍ متمدنة
- الحبُّ والمرآة
- سيّدة الزهور
- ويبكي العراق
- رياح الختام
- حبيبتي ... ما زالت نائمة
- بِرَد الشاي
- وإليكِ القرار
- إعتراف
- تحذير حكومي
- لا تخجلي
- حياتي
- حضارة ٌ جديدة
- كيف أنسى ؟
- كأسي الحزينة


المزيد.....




- كوساكوفسكي يفكك لغز حياة الأشجار في رحلة سينمائية تتجاوز الم ...
- الأنمي الياباني يوسع انتشاره عالميا بإيرادات قياسية
- شيماء سيف تكشف هوية الفنانة التي جرحتها بسؤال عن الإنجاب.. و ...
- -المهباش-.. رمز الوجاهة الأردنية وصوت -الإعلام- التراثي في م ...
- ممثلة أمريكية تحوّل ملصق فيلم إلى فستان على السجادة الحمراء ...
- بعد إصابته بالسرطان.. موسيقي يتمكن من الغناء مجددًا بفضل الذ ...
- أمسية ثقافية مميزة مع -طبيب الشعب- الدكتور مزاحم مبارك مال ا ...
- ممثلة أمريكية تضع صندوق موسيقى متحركًا لراقصة باليه على رأسه ...
- مسؤول قطري يشيد بالفنانة دانة المير ويبين ما يمكن أن تصبح
- رحيل الممثل البريطاني باتريك ستيوارت أيقونة «ستار تريك» و«إك ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ايفان عادل - حبُّكِ