أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بولس ادم - الحصان القرمزي














المزيد.....

الحصان القرمزي


بولس ادم

الحوار المتمدن-العدد: 2222 - 2008 / 3 / 16 - 08:34
المحور: الادب والفن
    


اراد القاتل بقتله لمن كان منقذه من القصاص ، ان تواتيه فرصة
القتل المربحة ثانية ، هو لن يجازف بالعودة الى ضاحية المدينة الصغيرة
غنية الماء والنخيل و الأقدار والحظ المنحوس .. لكي يتخلص من الجندي المنسي القديم ..العاطل المعوق ، بساق واحدة ، الشاهد المصدوم امام جثة اخيه ..! بل نزل من على ظهر حصان قرمزي اللون بمثلث ابيض يربط عينيه بالمنخار ، وظل ممسكا بطرف الحبل والحصان يصهل ممدود الرقبة العريضة حتى فم الشمس ، يغشى بعينين سماويتين غائمتين محدقتين مبحلقتين متمردتين . منغمستان لحظة مابعد الجريمةفي حمرة الغضب .. افزعته العيارات النارية وهدت قواه مرائي نوافير تخرج من جسد الضحية ، واصابه غثيان رائحة الدم التي بلغ سامه من تكرارهافي حياته منذ عامه الأول وباختلاف القتلةالذين امتطوه ! .. لربما . هد قواه اجترار تلك اللحظات الرهيبة وجسده يرتد الى الخلف ، بينما الرماة يعبرون بردة فعل اكتافهم القبيحة الى الجانب وبحركة لاارادية خاطفة منتولة عن تحقق فعل الرمي حقا وانقذاف الرصاصة ، وكل ذلك الرصاص كان السابح مندفعا في مسار لعين فوق راس الحصان القرمزي ببقعة بيضاء على البطن تنحسر في تقلص الصدمة المتكررة تلك وهبة هواء حارقة تلامس بسرعة البرق فرشاة رقبته العريضة ، تمر الرصاصات من بين اذنيه ، لكانها خرجت من قحف جمجمته ، لحظة لكم تكررت منذ عامه الأول ورافقته وجسده يرتد الى الخلف بلاحول ولاقوة. تتقوس نصف دائرة ظهره اكثر وتتكسر قوائمه رعبا
ويضرط !

لم يفهم القتلة السابقون مغزى تمرغ الحصان كالمجنون بعد ان نقلهم كلهم الى بقعة الأمان ، هو لهم بالنهاية حيوان .. وهو في اغلب الأحيان ، ترك بلا اجر يعادل تبنا او شربة ماء .. بل طارد سراب البوادي ورحل منطلقا .. ليجد الحصان القرمزي الجميل رقبته الملفوفة بحبل يمسك بنهايته القاتل التالي في مكان اخر.. في ضواحي تلك المدينة الصغيرة الغنية بالماء والنخيل وبفلاحين شرفاء ..

اراد القاتل بقتله لمن كان منقذه من القصاص ، ان تواتيه فرصة
القتل المربحة ثانية ، هو لن يجازف بالعودة الى ضاحية المدينة الصغيرة
غنية الماء والنخيل و الأقدار والحظ المنحوس .. لكي يتخلص من جنديا
بساق واحدة ، الشاهد المصدوم امام جثة اخيه . بل نزل من على
ظهر حصان قرمزي اللون بمثلث ابيض يربط عينيه بالمنخار ، وظل ممسكا
بطرف الحبل والحصان يصهل ممدود الرقبة العريضة حتى فم الشمس ، يغشى
بعينين سماويتين غائمتين محدقتين مبحلقتين متمردتين . منغمستان لحظة مابعد الجريمةفي حمرة الغضب .. كم هو سهل لمن يقتل انسان ذلك القرار
الغريزي بقتل الحيوان ؟!

كان جسد الحصان القرمزي الجميل ممتدا على جانبه وقد اصطبغت بياضاته المتفرقة كلها بالأحمر ..

ماهو اقدم من اسدال الجفن على عين تصادفهاالشمس ؟

عين مفتوحة لحصان ميت لكانها تختزن سرا

عين تختزن قوة الصمود .



#بولس_ادم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجريمة الأمريكية
- طقس خامس للحرب
- قداس ازمنتي 10 ، الكتاب الأول
- الكهرباء
- المسيح الصغير
- رائحة القرنفل
- نيويورك بعين صائد السمك ( 3 )
- نيويورك بعين صائد السمك ( 2 )
- نيويورك بعين صائد السمك ( 1 )
- عيد الحب
- ( شاكر مجيد سيفو ) بين بغديدا وبغداد ( 3 )
- (شاكر مجيد سيفو) من بغديدا الى بغداد ( 2 )
- الملعونيرة
- قداس ازمنتي ( 8 )
- ( شاكر مجيد سيفو ) من بغديدا الى بغداد ( 1 )
- صندوق بنيامين
- قداس ازمنتي ( 5 )
- المولود في بغداد
- ( عراقي وعراقية **) فكرة لمعالجة حرة ابداعيا .
- اسماك ( فؤاد مرزا ) التي طارت ! ( الأخيرة )


المزيد.....




- كلاكيت: إنيو موريكوني.. السينما تسمع أيضا
- بعد عقود من الاعتزال.. رحيل الفنانة رجاء محمد يعيد ذكريات ال ...
- ماسك يهدد مشرعين أمريكيين باقتباس من فيلم سوفيتي: من يأتِ إل ...
- هيام عباس.. تكريم أوروبي لمسيرة فلسطينية امتدت إلى السينما ا ...
- الخط العربي في كابل.. فن عريق يبحث عن جيل جديد
- فيلم وثائقي عن إيلون ماسك يسلط الضوء على أغنى رجل في العالم ...
- فيلم رعب من 14 دقيقة يحقق 5 ملايين مشاهدة على يوتيوب في بضعة ...
- -قصة حب غير متوقعة-.. فيلم -ولا كان عالبال- يصل إلى صالات ال ...
- ترجمة الإنجليزية ليست مطلوبة؛ المطلوب مقال عربي. سأكتب العنو ...
- من لحظة وصوله إلى البروفات.. تفاعل لافت مع عودة فضل شاكر


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بولس ادم - الحصان القرمزي