أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بهجت عباس - ترنيمة حائكةٍ سيليزيّة* - للشاعرة الألمانية لويزه أستون (1814-1871 )














المزيد.....

ترنيمة حائكةٍ سيليزيّة* - للشاعرة الألمانية لويزه أستون (1814-1871 )


بهجت عباس

الحوار المتمدن-العدد: 2211 - 2008 / 3 / 5 - 07:21
المحور: الادب والفن
    


- تعتبر الشاعرة لويزه أستون من أشدّ المدافعات عن حقوق المرأة، إذ كانت تطالب بالحرية التامة للمرأة ومساواتها بالرجل في كل شيء. تزوجت، وهي لم تتجاوز السابعةَ عشرةَ سنةً، من الصناعي البريطاني الثريِّ أستون، ومن هنا جاء اسمها، ولكن سرعان ما تمكنت من الطلاق وذهبت إلى برلين ونشرت مجموعتها الشعرية (ورود بـريَّـة (Wilde Rosen ، ونشرت كُـتُبَ ( من حياة امرأة ) عام 1846 Aus dem Leben einer Frau))، وكانت مطاليبها راديكالية جداً ومظاهرها غريبة، حيث كانت تلبس البنطلون وتدخن السجائر في الشوارع، فكان أنْ طُردت من برلين، فذهبت إلى هامبورغ حيث طُردتْ منها أيضاً، فكتبت عن ذلك كتباً عدة. عاشت في وسط ألمانيا بعدئذ حيث عملت ممرضة متطوعة، وخلال ثورة آذار 1848 عادت ثانية إلى برلين، فصارت محررة الجريدة الثورية Der Freischärler ( المتمرد) الني أُغلقت بعد فترة وجيزة وطردت لويزه أستون مرة ثانية من برلين. تزوجت من د. ماير، الطبيب المعاق، في مدينة بريمن ورافـقـته في حرب ( القرم) في 1850 وطافت معه في رحلة طويلة (أوديسه) في أوكرانيا وهنغاريا والنمسا وغيرها، إلى أن توفيت في فانغـن Wangen عام 1871.
يتميز شعرها بحرية المرأة والتحرر دون قيود والجرأة على قول ما لم يستطع قوله الشعراء ذلك الحين.


عندما يُخَـيِّـم الهـدوءُ على الجِّـبـال،
يصلصل جدولُ الطّـاحـونة بعنفٍ أكثـرَ،
يَـتَـنَصَّت القمـرُ خلال السَّـقـف القـُشِّـيِّ
في شكوى صامتـة.
عندما يرتعش السِّـراج وَهْـناً
في الركن، على المعبد،
تسـقط يـدايَ
تَـعِِـبتيْـن في حُـجْـري.

لذا جـلستُ غالـباً
حتى أعمـاقَِ الليل،
حالمةً بعَـيْـنَـيْـن مُفَـتَّحتَـيْـن،
لا أدري، ما دار في خَـلدي؛
ولكنَّ الدّمـوعَ سـقطت ساخـنةً دوماً
على يـديَّ-
ساءلتُ نفـسي في مُخيّـلـتي،
أما لهذا الشَّـقـاءِ من آخـِر؟

مات أبـي،
منذ عام تـقريـباً-
كمْ وديعـاً ومُبـارََكـاً كان
عندما نام على نَـعـشـِه!
أخذ أحـبّ ُالنّـاس إليَّ عـُدَّ تَـه
ليساعـدَنـا في المُـلِـمّات،
لم يعـُدْ إلينـا أبـداً،
فقـد رمـاه النّـاطورُ مـيتـاً


غالبـاً ما تقـول النّـاس:
" أنتِ يافـِعـة وجميـلة،
ولكـنْ شاحبـةٌ جـدّاً وحَـزينة،
هلْ يجب عليكِ أنْ تَـهلـِكي ألمـاً ؟"
" لستُ شاحـبةً ولستُ حـزيـنـةً"
كذا يقـول المـرء بسهـولة،
حيث في السّـماء الواسعـة
لا أجـدُ نجـمةً صغـيرةً لي.

جاء إليَّ صاحبُ المعـمل،
وقال لي : "يا طفـلـتي الحبيـبة،
أعـرف جيّـداً،
كم أهلُـكِ هم في فاقـة وشَجَـن؛
لذا إذا أردتِ الـراحةَ قـربي،
ليـاليَ ثـَلاثـاً وأربـعَ،
انظـري، قطـعـةُ الذهب البـرّاقـةُ هذه!
هيَ مُـلـكـُكِ فـوراً !"

لمْ أعرفْ، ماذا سـمعتُ-
أيتها السّـماءُ كـوني عادلـةً
واتركيني لشَـقائـي،
فقط لا تجعليـني سيـئةً!
أوه، لا تجعليـني أغـرقُ!
لا أستطيع أن أتحمّـلَ أكـثرَ،
عندما أرى أمّـي المريضةَ،
وأختي الصّغيـرةَ عند الدار!

الآنَ يستـريحـون، كلَّهم، في سكـون،
انطـفـأ ذاك الضِّـياءُ،
فلا دموعَ تُسكَـبُ الآنَ،
ولكنَّ الألـمَ في الصَّـدر يَحُـزّ.
يا إلهـي، إذا لم تستـطع أن تُسعـِفَـنا،
فهـلاّ تَدَعُـنـا نمضي
إلى الأسفل عميقـاً في الـوادي،
حيث ينتـصب الصَّـفـصافُ الباكي.
=============================

* مقاطعة كانت ألمانية تقع الآن في بولونيا.




#بهجت_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النسب والجينات
- مع الشاعر الراحل مرتضى الشيخ حسين
- الخروج الأخير
- خبز وخمر 7 - 9 للشاعر الألماني فريدريش هولدرلين
- خبز وخمر 4 - 6 للشاعر الألماني فريدريش هولدرلين
- خبز وخمر 1 - 3 للشاعر الألماني فريدريش هولدرلين
- البحيرة - للشاعر الفرنسي لامرتين ( 1790-1869) - ترجمة بهجت ع ...
- هلاك سنحاريب - لورد بايرون (1788-1824)
- طموح حفاة الثقافة
- المقامة الثقافية
- إلى هولدرلين - للشاعر الألماني راينر ماريا ريلكه
- الجينات والعنف والأمراض
- الروبوت وجراحة البروستاتة
- أوراق الخريف - للشاعر الفرنسي جاك بريفير
- من سونيتات إلى أورفيوس - راينر ماريا ريلكه
- عندما يُصبح الجميع غير أوفياء
- استئصال البروستات بواسطة الإنسان الآلي
- خماسيّات
- هل يستطيع العقل تفسير ما يحدث داخل خلية الإنسان ؟
- ترتيلة محمد - لشاعر ألمانيا الكبير غوته


المزيد.....




- مهرجان التراث الإسلامي بكالغاري.. احتفاء بالتنوع وردّ حضاري ...
- أسرة أحمد السقا تكشف حقيقة زواجه الجديد
- الدفاع الروسية تعلق على فيديو زيلينسكي المزيف باقتباس من فيل ...
- حملة المليون كتاب.. لبنان يتمسك بذاكرته في مواجهة التدمير ال ...
- نقل الفنان المصري بيومي فؤاد للمستشفى
- اليابان: رحيل يايوي كوساما... الفنانة التي حوّلت عالمها الدا ...
- هل يعود نصب بوشكين إلى موقعه التاريخي في موسكو؟
- أزمة تجنيد في شرطة برلين بسبب ضعف اللغة الألمانية لدى المتقد ...
- في يوم السينما الروسية.. إصدار مقطع دعائي لفيلم -تشيبوراشكا ...
- من ألهم ليف تولستوي شخصية ناتاشا روستوفا في روايته -الحرب وا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بهجت عباس - ترنيمة حائكةٍ سيليزيّة* - للشاعرة الألمانية لويزه أستون (1814-1871 )