أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميل السلحوت - التعاون - قصة للأطفال














المزيد.....

التعاون - قصة للأطفال


جميل السلحوت
روائي

(Jamil Salhut)


الحوار المتمدن-العدد: 2207 - 2008 / 3 / 1 - 06:04
المحور: الادب والفن
    



اصطف الأبناء حول المائدة ، سكبت الأم الطعام في الصحـون ، وتناول كلّ واحد منهم طعامه ، وبعدها حملت مشاعل ولبنى صحنيهما إلى المطبخ... وحملت الأم صحنها... وقامت مشاعل بجلي الصحـون في المطبخ ، في حين قامت لبنى بتنظيف المائدة... أما نزار فقد أكل....وشرب كوب ماء....ثم قام وغسل يديه، وعاد يجلس على أريكة وثيرة يتـثاءب بعد أن غلبه النعاس .
سألت لبنى نزار : لماذا لا تحمل صحنك إلى المطبخ وتغسله ؟؟
فأجابها نزار متسائلاً : ولماذا لا تحملينه أنتِ أو مشاعل أو أمي ؟
فقالت لبنى : ولكن صاحب الحاجة أحق بحملها .
قال نزار : الأعمال المنزلية من اختصاص النساء، وأنا رجل مثل أبي ، فأبي يعود من العمل إلى البيت متعباً..... وينتظر حتى تعود أمّي من عملها ، فتحضر الطعام ، ويأكل ، وينام بعد الغداء ليستريح... في حين تقوم أمّي بجلي الصحـون ، وكنس البيت ومسحه ، وغسل الملابس ، وتقوم بكل الأعمال المنزلية .
قالت لبنى : أمّي تعمل وتتعب مثل أبي... وتعود إلى البيت لتحضر لنا الطعام وكل ما نحتاجه، ومن حقها علينا أن نساعدها .
قال نزار : تعلمت في المدرسة أن أبي حازم حازم، وأمي مدبرة مدبـرة.... وهكذا فإن عليها تدبير شؤون المنزل .
وهنا تدخلت مشاعل في النقاش وقالت: أمّي تدبر شؤون المنزل، ولكنها إنسانة مثلك ومثل أبي، ومن حقها علينا أن نساعدها.
قال نزار اذن ساعديها أنت ولبنى .
قالت مشاعل ولبنى : نحن نساعدها وعليك أنت أيضاً أن تساعدها وعلى أبي أن يساعدها أيضاً .
قال نزار : قلت لكما أنني رجل مثل أبي، والرجال لا يقومون بالأعمال المنزلية.
كانت الأمّ تستمع لنقاش أبنائها مذهولة... وهنا تدخلت وقالت : يا أبنائي لا تنسوا أننا أسرة واحدة... وعلينا أن نكون متحابيـن... وأن نساعد بعضنا البعض .
فقال نزار : نعم نتعاون كلّ في مجال اختصاصه ، فللرجال أعمالهم وللنساء أعمالهن .
قالت الأم ساخرة : ما هي أعمال الرجال؟ وما هي أعمال النساء ؟
وقبل أن يجيب نزار علا صوت الأب من غرفة النوم قائلاً : يا امرأة ، لا تفسدي الولد ، نزار رجل، ويجب أن يبقى رجلا.
فقاطعته الأمّ قائلة : وهل أريده أن يكون غير ذلك ؟ إنّه ابني وفلذة كبدي، وأريده أن يكون رجلاً ناجحاً .
غضب الأب وقال : غدا سيكبر... وسيتزوج... ولا أريده أن يتعود على الأعمال المنزلية كي لا يكون محكوماً لامرأته ، وإذا كنت حريصة على أبنائك فعلمي بناتك الأعمال المنزلية كي يسترهن أزواجهن عندما يكبرن ويتزوجن .
وفي هذه الأثناء شعرت مشاعل ولبنى بظلم الأب وانحيازه لنـزار... نزلت دموعهما على وجنتيهما... فالتفتت إليهما الأمّ وسألتهما عن سبب بكائهما .
فقالت مشاعل : أنا وشقيقتي لبنى سنساعدك يا أمّي في أعمال البيت، لأنكِ أمّنا، ونحن نحبك، وسنقدم أية خدمة لأبينا لأن طاعة الوالدين من طاعة الله ، أما نزار فلن نساعده لأننا نحبه... ولا نريد له أن يكون فاشلا في حياته... فالذي لا يتعاون مع زوجته وأبنائه وشقيقاته هو إنسان فاشل ، والرسول صلّى الله عليه وسلم يقول : " خيركم خيـركم لأهله وأنا خيـركم لأهلي " .
تأثر نزار كثيرا من كلام شقيقتيه لبنى ومشاعل وقال : وبما أنني أريد أن أكون خيّراً، ولأنني أحب أمّي وشقيقاتي، فإنني منذ الآن سأرتب سريري كل صباح... وسأغسل الصحون بعد الأكل ....وسأكنس البيت عندما يكون عندي وقت لذلك .
ضحكت شقيقتاه تأييدا له وقالت الأمّ : الله يرضى عليك يا بني ، في حين علت تكشيرة وجه الأب. .



#جميل_السلحوت (هاشتاغ)       Jamil_Salhut#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حمار الشيخ-3-أبو العظرط يحل ويربط
- حمار الشيخ-1-سبق ثوري
- حمار الشيخ-2-كلنا روس ما فينا كنانير
- ذكر وأنثى - قصة للأطفال
- وقضى ربك.....قصة للأطفال
- الغول :قصة للاطفال
- الشطّار
- القتل بدافع الشرف
- بدون مؤاخذه: نشر الغسيل الوسخ
- الذئاب:قصة للاطفال
- الفدس تريد الأفعال لا الأقوال
- هدى
- الموقف من التراث


المزيد.....




- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...
- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...
- الشعبة القانونية بمحور تعز: تقرير يكشف التمثيل بجثامين شهداء ...
- «قساطل».. سينما لبنانية ترصد صراع البقاء والوحدة في قرية منس ...
- برئاسة نعومي كواسي.. مهرجان الدوحة يكشف لجنة تحكيم الأفلام ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميل السلحوت - التعاون - قصة للأطفال