أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سيلفان سايدو - كاسترو.. نقطة أرخميدية خارج التدفق العصري














المزيد.....

كاسترو.. نقطة أرخميدية خارج التدفق العصري


سيلفان سايدو
حقوقي وكاتب صحافي

(Silvan Saydo)


الحوار المتمدن-العدد: 2201 - 2008 / 2 / 24 - 09:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ساد الأوساط السياسية والشعبية في الجزيرة الكاريبية، مزاج شابه الهدوء بردود: "لا معه ولا ضده" وذلك بعد مضي أيام قلائل على هذه الجزيرة دون أن يكون "فيدل كاسترو" زعيماً فيها، منذ حوالي نصف قرن. وبطبيعة الحال ثمة من الأسباب الوجيهة التي جعلت من سكان الجزيرة أن يكونوا في حالة الدهشة والخشية في نفس آن.
"فكاسترو" الذي قبل أن يعود إلى الحكم، كان قد قاد حرب عصابات منظمة، ولمدة عامين ضد نظام الجنرال الفاسد "فولخينسيو باتيستا" إلى أن تمكن من الاستيلاء على السلطة، حيث استطاع "كاسترو" أن يجلب شيئاً من الاستقرار والحرية للشعب الكوبي، لكنه سرعان ما تراجع وانقلب عليهما فيما بعد، ولتبدأ صفحة قمع كل من حاول او تجرأ معارضه ومعارضة اشتراكيته القائمة على شعار: "إما الاشتراكية أو الموت" والتي لم تجلب للكوبيين المنكوبين سوى مزيد من العوز والظلم وانعدام الحرية.. وهو الذي كان يعتبر بأنه تجسيد النجاح الذي حققه لشعبه.

لكن في عين الوقت والحق يقال أن "كاسترو" نجح في الحفاظ على استقلال بلاده واستقرارها السياسي، رغم الحصار الخانق الذي فرضته الولايات المتحدة عبر العقود الخمسة الماضية، فضلا عن محاولات مستميتة لانقلاب نظامه، وهو بطبيعة الحال مبعث فخر له ولشعبه.

و"كاسترو" الذي يعيش في عقده التاسع، استطاع أن يعاصر تسعة رؤوساء أمريكييين خلال مسيرة حكمه الطويل، ولو كان بإمكانه معاصرة الرئيس العاشر لفعل ذلك، بيد أنّ عاملي السن والوهن كانا لهما كلمة فصل في الموضوع. ولكن لطالما بقي "كاسترو" حي يرزق فإنّ كارزميته ستلقي بظلالها على خلفه (راؤل) على الأقل كنصب تذكاري يروي قصة بطولية، وإن كان لعصر منقرض ومتلاش.. لهذا من الصعب أن يغيب كاسترو عن الواجهة السياسية في كوبا، ليتفرغ لحياة مدنية هادئة.
الأن، وبعد أن تنازل "كاسترو" عن السلطة، ربما نظر إليه الآخرون على انه بارقة أمل للجزيرة، وبالتالي لتبدأ عملية التحول الديمقراطي فيها، لكن يبدو أن هذا من قبيل التسرع في الحكم، لأن روح "كاسترو" ستظل دوماً حاضرة لدى أخيه (راؤل) ولدى قيادة حزبه الشيوعي، ذلك لأن النظام السياسي في كوبا قد قولِب على مدى عقود خلت مع شخصية "فيدل كاسترو" ونظامه الاشتراكي البيروقراطي القائم على الحزب الواحد وجهاز واحد والجيش.

وحتى إن حاول "راؤل كاسترو" إصلاح ما أفسده شقيقه "فيدل" اقتصاد الدولة، باللجوء إلى النهج الصيني، لكن "راؤل" نفسه أيضاً بدا في خريف عمره، وهو الأن في السابعة والسبعين، فضلاً عن أنه لا يتمتع بصحة جيدة. لهذا فمستقبل الجزيرة لا يمكن أن يبدأ بمرحلة منعشة، ما لم تنتهي حقبة الأخوين كاسترو.. وإزالة متسحاثات اشتراكيتهما العقيمة.

سيلفان سايدو - إعلامي



#سيلفان_سايدو (هاشتاغ)       Silvan_Saydo#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراق .. من دولة البعث إلى دولة العبث..
- عندما تختفي القيادات وراء النساء والأطفال والشيوخ
- الديمقراطية.. كسلاح استراتيجي غربي .. وكحاجة شعوب المنطقة إل ...
- آل بوتو.. وخلافات تطفو على السطح
- رحلة روالبندي الأخيرة.. أعادت الديمقراطية الباكستانية إلى ال ...
- تشافيز.. وكعكته..!
- أفضل لاعب.. لا يحتاج لمهارات كروية ممتعة.. بل إلى مسابقة بأم ...
- إعادة صوغ العلاقات.. على ضؤ المتغيرات الجيوسياسية المقبلة عل ...
- ثلاثة مؤشرات.. تذكر بأنّ المنطقة ستكون أكثر أمناً.. عما مضى
- التهديدات التركية.. لا تتجاوز أكثر من تسجيل موقف..!
- ظلال.. ضعف النظام السوري..
- لماذا سارعت أمريكا إلى تسليح دول المنطقة ؟
- نتائج الانتخابات التركية.. صفعة مدوية لديمقراطيتها العسكرية. ...
- حرب.. للفوضى الخلاقة..
- وجها كردستان العراق.. الازدهار والفساد
- الحركات الفلسطينية.. بين أجندات متباينة لدول اقليمية وغربية
- محكمة ستقشع.. الغموض المتكاثف
- الانتخابات الجزائرية.. عودة مجددة إلى مشهد أكثر تأزماً
- من التحدث عن ايران وسوريا.. إلى التحدث معهما..
- الساسة الكرد.. وفن دفن الرؤوس..


المزيد.....




- شاهد.. مركبة -ستارشيب- التابعة لـ-سبيس إكس- تنطلق في اختبار ...
- رؤوس مطأطأة ولا مصافحة.. حرب غزة تخيّم على مباراة أيرلندا وإ ...
- بين طموح أنقرة وهواجس تل أبيب.. لماذا تخشى إسرائيل من التمدد ...
- وسطاء يعيدون فتح قنوات الاتصال بين واشنطن وطهران.. هل تمهّد ...
- مع تصاعد الاتهامات بين السودان وإثيوبيا.. ماذا نعرف عن إقليم ...
- الشرطة الجنائية الألمانية.. من النازية إلى قوة ضاربة في مكاف ...
- إيران تنفي تورطها في مؤامرة مشتبه بها لاستهداف قاعدة جوية تس ...
- الجيش الإسرائيلي يكشف تفاصيل عمليته في قرية المنصوري جنوب لب ...
- مفاجأة في قضية صبري نخنوخ.. اتهام جديد يضعه أمام الجنايات
- بوتين: فترة الانتخابات شهدت محاولات خارجية لخلق صعوبات لروسي ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سيلفان سايدو - كاسترو.. نقطة أرخميدية خارج التدفق العصري