أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الكريم الموسوي - عاريٌ بلا صدى














المزيد.....

عاريٌ بلا صدى


عبد الكريم الموسوي

الحوار المتمدن-العدد: 2182 - 2008 / 2 / 5 - 08:03
المحور: الادب والفن
    



بَعدَ انتصاف كُل ليلة يخلع أغطية النهار
عن بوصلة جسده السائب كقارب أنهكته الطحالب والأملاح...
ينشرها على حبال المطر
ثم يعود لغرفته المألوفة كعوسج يلمّه الاخضرار....
سعيدا يبدو أمام خمرته الحمراء وبضعة أَشْيَاء أخرى تُشغل أسنانه
العاجزة عن الطحن ولسانه العاجز عن التذوق...!
هكذا يتبَطأ عريهِ
مُنْتَشِي بأبخرةِ تنساب من رأسه المخمور...
فتتراكم اللاجدوى في أسئلةٍ على أناملهِ....

***
الأماسي التي طَمَرتك بأكاذيبها سُكْنَة على أجنحةِ الجُلساء الذين غادروا
كالأشباح مِن نوافذِ الحوارات المُؤطرة بالخمرة وصوت أم كلثوم...
وتلك الشظايا التي يَتَّمَتْك في حُروبِ الأمس مِن رحيق الورد
تتدفق ثانية كالفيضان
دون انتظار لِفكِّ القفل وإدارة المزلاج....
تدنوا مُخْتَبِئًا خلف ستائر الحُلم
في رأسٍ يتوسّد صخرة مهترئة...
تباغدك كعطرٍ يجتاحُك لإمرأة عاشقة
تُقشّر في خَطوتِها بُطْء زمن مَوعِدها

***
الموتى يختبِئون في شرايينك
موتى العائلة
موتى الحروب
موتى اَلصُّدَف الهائلة في أرصفة اللحظات...
يسألونك الدفء والانسجام....
حتى لو تَعَرَّيْت من نهَاراتِهم ولياليهم الساكنة في بُؤسك،
تجدهم ينفذون
في
كُؤوسِ خمرتك اليتيمة
كُرَيات دَمك العازفة عن المعركة
أسئلة ولديك عن الهوية
سيدتك في الحبِّ وقراءة الفنجان
إنتصابك اليومي في إصطبل العمل كفزّاعة الطيور.
عن أيّ صدى تبحث في متاهاتِ عريك؟.



#عبد_الكريم_الموسوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كقصلة لاتغفو
- مقصلة لا تغفو
- عاريا بلا صدى
- مَن يدعوك هذا المساء ؟
- خُطباء الجوامع والمنابر
- عجينة في قاع تنور
- حانةٌ لأمثالنا
- وداعا أيها الوطن
- شُباك الوطن
- نَصٌّ بلا ضفاف
- نصّ بلا ضفاف
- قمة الصدر والحكيم
- الصراخ على وحدة الوطن
- شعوبٌ تُمَجّد الموت والطغاة
- أزليّةٌ كانت
- بين مدينتين
- قاربٌ حطمتهُ اليابسة
- زهرة مُتوهّجة
- إيماءات
- إيماءات 1


المزيد.....




- بمعرض وعروض سينمائية ومزاد علني... هوليوود تحتفل بمرور مائة ...
- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...
- -الشهداء يعودون إلى رام الله- ... الفن الفلسطيني في معركة ال ...
- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الكريم الموسوي - عاريٌ بلا صدى