أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الكريم الموسوي - مَن يدعوك هذا المساء ؟














المزيد.....

مَن يدعوك هذا المساء ؟


عبد الكريم الموسوي

الحوار المتمدن-العدد: 2117 - 2007 / 12 / 2 - 10:04
المحور: الادب والفن
    



إلى الراحل عدنان الموسوي ، الذي اقتلعته السلطة من سريرهِ , لِكَوْنِهِ من كوادر حِزب الدعوة ، عام ١٩٨٠

حُزني عليك يُخْدَش زجاج النوافذ أنّى حللت ... .

ما لون المطر الذي يغمرغيابك ؟

أتعرف رائحة التراب الذي أخلو سبيلك في عُمقِهِ ؟

ماذا فعلوا لِجسدك قبل نومك الأبدي ؟

أكنت تصرخ لِلَسَعَاتِهِمْ ؟

أكانت الأنامل التي تثقب عِنادك بيضاء ومُعَطّرة ؟

أكان فجرٌ أو مساءٌ أو لا شيء ؟

أَكُنْت لحظتها تُميّز لونَ الأدوات التي تُراكم صُرَاخك ؟

وأين الطيور التي أفزعها هدوء مُعذبيك ؟

قاربك الصغير لايزال رطباً ونديّا منذ رحيلك ... ،

يتموّج على بحيرةٍ مِن دموع ...

سيدي ... أخي ... أيها اليتيم في تلك اَللَّحْظَة ،

تلك التي طَرَقتَ بِصرختك الأخيرة أبواب الأزقة المغلقة ... .

كيف أنتشل قطرات دمك من المطر ؟

بعيدةٌ تلك الليلة التي جمعتنا حَولَ طاولةٍ ، أنا أحتسي الخمرة

أنت تتناول مُطيّباتها من المزّات ... في بقعةٍ لم تَصِلها ابتهالات السلطة ...

لم يصلها ضوء القمر ، تحت شجرة النبق ( السدرة ) ،

أوراقها تُحنّي ظلال خوفنا من المجهول ...

وكان صوت فيروز يعلو فوق هَمسُنا ( أعطني النايَ ) , والحافلات تمتلئ بِنفايات الموتى ...

ولم نَتَّعِظ من أوهامنا ... !!!

غادرت في انتصاف الليلة ...

غادرت القوارب ... غادر الميناء إلى القاعِ ِ ...

طَفَا على الموجِ ريش النوارس ... .

مَن يدعوك ضَيْفًا في هذا المساءِ ؟

امرأتك ( زوجة الشهيد !!! ) ؟ تُخيِّط مواعيد الانتظار

لِحصصِ التمويل الشهرية !!!

اِبْنَتك ؟ تعتمر غِطاء أسود على قلبها النابض !!!

أبنكَ ؟ لا يُجيد إزالة الوحول عن رأسه !!!

رفاقك ؟ في قِمَم السلطة يؤدون صَلاة النفط !!! .

الطاولةُ نفسها , قنينة خمر... خيبات ... مطيّبات ...

أدعوك هذا المساء ... .



#عبد_الكريم_الموسوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خُطباء الجوامع والمنابر
- عجينة في قاع تنور
- حانةٌ لأمثالنا
- وداعا أيها الوطن
- شُباك الوطن
- نَصٌّ بلا ضفاف
- نصّ بلا ضفاف
- قمة الصدر والحكيم
- الصراخ على وحدة الوطن
- شعوبٌ تُمَجّد الموت والطغاة
- أزليّةٌ كانت
- بين مدينتين
- قاربٌ حطمتهُ اليابسة
- زهرة مُتوهّجة
- إيماءات
- إيماءات 1
- حَبلُ الضَياع
- حوارً مع مقبرة
- سارقوا القلق
- الرابع عشر من تموز الدماء


المزيد.....




- كاريس بشار تكشف سرا عن ابنها وتعلق على مقارنتها بسلافة معمار ...
- “الزراعة” تُطلق برنامجاً توعوياً مكثفاً لنشر ثقافة “الزراعة ...
- -مسألة حياة أو موت- السعودي مرشح للأوسكار
- الروس يختارون فيلمهم المفضل لعام 2026
- الباليه الروسي.. من أحلام الطفولة إلى سنوات التدريب الشاق
- -معركة المحركات- يتجاوز المليار روبل في شباك التذاكر الروسي ...
- ريان جونسون يروّج لتطبيق «كروماغراف» لتصوير آيفون بمعالجة سي ...
- صفاء سلطان في ورطة بسبب العلم السوري القديم
- أمل عرفة تخوض أولى تجاربها في الدراما السعودية عبر -ليل خرمس ...
- بعد العوضي.. محمد رمضان يثير الجدل برسالة إلى أحمد فلوكس


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الكريم الموسوي - مَن يدعوك هذا المساء ؟