أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الكريم الموسوي - حانةٌ لأمثالنا














المزيد.....

حانةٌ لأمثالنا


عبد الكريم الموسوي

الحوار المتمدن-العدد: 2099 - 2007 / 11 / 14 - 09:32
المحور: الادب والفن
    



في حروب الماضي ، كان يُلوّحُ للراحلين إلى العالم اَلسُّفْلِيّ

بيدهِ المرتبكة... الراجفة... السائغة ....

والنعوش طوابيرتتسامى في صدأ نظرتهِ ....

لا يتذكّر إلا تلك الألوان الراسخة على قماشِ النعشِ ( العَلَم ) ... .

كان يرددُ صدى الكلمات المسحوقة في قبضتهِ ( العَلَم بوّابة الانحطاط وعفونة الموت المُبكّر )... .

لا تزال تموجات الهواء تتلوى في قبضةٍ دون عروق !

***

في انتصاف اَللَّامُعْلَن من هُدْنَة تَسَكُّعهَا ...

في اشتداد الوهم ، هَمَسْنَا لِبعضِنا ، أن الحربَ مُتعَبةٌ وتنام لِلَحَظَات ،

لكي تسعفُنا لإطالةِ سَكْرَتنَا ووفرة الخمرةِ في حاناتِ النسيان ...

لا أحدا ينظرلإحد , لا السائق ... لا الجالسين ... ولا النعوش !!!

يَجْرُفنَا النّهار ...

تتسلق الكؤوس قمم الرأس ...

ضجيج المدافع يتضاءل في فوضى النشوةِ .. .

خزّانُ مياه المدينة العالي كألاله ، درعا للشظايا ...

وبشار بن برد يُراقب شارعهِ ... حانتهِ ... عاهراته ... والمُقعدين مِن أمثالنا .

أين الله والقنابل وصهيل الأرض ؟

***

قال أحد الثملين ، لِيُمْلِيَ الخزّان بيرة بدل الماء ،

وتشرب أ مَيّ حدّ الثمالة ،

حتى يهرب تَنّور الخبز ، ويتلاشى الانتظار ,

وتَكفّ عن إرواء رحيلنا إلى المجهولِ في مُدُن الموت ...

( المرأة العراقية الجنوبية كانت تودّع زوجها أو ابنها بِرَشِّ الماء على عَتَبَة الرحيل ...

رُبَّمَا كانت جذور هذه الطقوس أو المراسيم من حضارة العراق القديم ,وليس العرب لأن فحولَتِهم كانت من

أجلِ الماء والكلأ ).

***

النادلُ مُن أحفادِ الفراعنة يملأ غيابنا خمرة ، ننتشي... ثُمّ تَخْبُوَا... وتخبوا ... .

النعوش فوق العربات ... تحت الشمس ...

لا تغادر !!!

تنتظر المومياءات لِتُلَوِّح لِرحيلها !!! .



#عبد_الكريم_الموسوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وداعا أيها الوطن
- شُباك الوطن
- نَصٌّ بلا ضفاف
- نصّ بلا ضفاف
- قمة الصدر والحكيم
- الصراخ على وحدة الوطن
- شعوبٌ تُمَجّد الموت والطغاة
- أزليّةٌ كانت
- بين مدينتين
- قاربٌ حطمتهُ اليابسة
- زهرة مُتوهّجة
- إيماءات
- إيماءات 1
- حَبلُ الضَياع
- حوارً مع مقبرة
- سارقوا القلق
- الرابع عشر من تموز الدماء
- ألا نطوف ؟
- أيٌ وهمّ
- الجسر


المزيد.....




- -إن غاب القط-.. عندما تقتحم أفلام السرقة شوارع القاهرة
- جائزة الشيخ حمد للترجمة تفتح باب الترشح لدورتها الـ12
- فرنسا: أيقونة السينما الفرنسية بريجيت باردو ستدفن بمقبرة على ...
- الشبكة العربية للإبداع والابتكار توثق عامًا استثنائيًا من ال ...
- شطب أسماء جديدة من قائمة نقابة الفنانين السوريين
- الشهيد نزار بنات: حين يُغتال الصوت ولا تموت الحقيقة
- التجربة القصصية لكامل فرعون في اتحاد الأدباء
- -جمعية التشكيليين العراقيين- تفتح ملف التحولات الجمالية في ا ...
- من بينها -The Odyssey-.. استعدوا للأبطال الخارقين في أفلام 2 ...
- -نبض اللحظات الأخيرة-.. رواية عن الحب والمقاومة في غزة أثناء ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الكريم الموسوي - حانةٌ لأمثالنا