أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم محمد حمزة - هذا -والله - ما حدث














المزيد.....

هذا -والله - ما حدث


إبراهيم محمد حمزة

الحوار المتمدن-العدد: 2177 - 2008 / 1 / 31 - 08:12
المحور: الادب والفن
    



قصة :
حين سمعت طرقات الباب؛ جرى قلبى إلى الداخل ؛ وانكمش جسدى؛ فارتفع الطرق ؛ وصار هبدا وهدما ؛ تراجعت فى داخلى تماما حتى شعرت بالتلاشى ؛ زاد الطرق ؛ فانخلع باب الشقة ، دخلوا حتى وصلوا إلىّ ، طرق أحدهم غطائى السلحفائى ،فبدت رأسى متسائلة ، بدون كلمة وبكلمتين اثنتين فقط قال العملاق الزنجى
" الباشا عاوزك ".. لم ينتظرالرجل جوابا ، سحبنى من ساقى اليمنى ؛ وجرجرنى سائرا بى ، كان السلم طويلا وهو يسرع قابضا بأصابعه الخطافية على رجلى ؛ ورأسى تصطدم برتابة فى الدرج .. تك تك تك
ألقونى فى صندوق السيارة ، التى حين وصلت لهدفها ، جرونى للداخل حيث لقيت الباشا ، جلست على كرسى أنيق بلا مسند ، دفعت رقبتى للداخل تحسبا لصفعة عابرة من الخارق الذى يقف خلفى ، بادرنى الباشا بطيبة قلبه بعد أن أدفئتنى صفعة عادية "لسعونى " إياها رغم الحذر ...
- لماذا ؟
لم اجد جوابا على السؤال ؛ فصمت جهلا ,, فصرخ : وما صلتك به ؟
قلت له : ليس هناك صلة مباشرة ، قال : إذن لماذا تكرهه ، وتتمنى زواله ؟
- لا والله أنا فقط .....
- قاطعنى ... أليس محمود كامل عبد الصمد البسيونى ابن خالتك ؟
- نعم هو كما قلت .
- لماذا غادرت زوجتك البيت ؟
- آآآ ... مجرد مشكـ...
- أنت لم تعد تجامعها !!
- أنا ؟؟..
- مدام رجاء تمضى لك دوما بدفتر التوقيع ؟
- أحيانا ..
- أغلقت المكتب عليكما أول أمس الساعة الواحدة وست دقائق ..
- آه .. كانت تنقل لى شكوى زوجتى
- ألم تقل لك أنك تستاهل أحسن واحدة ؟
- مجرد مجاملة عابرة يا باشا ..
- أخر مرة رأيت محمود كامل عبد الصمد البسيونى ؟
- من أربعة شهور ، بالصدفة فى جنازة قريب لنا
- الخميس الماضى قابلته أيضا
- نعم بشكل عابر ، لم أحادثه
- آخر مرة جامعتها .. منذ متى ؟
- ياباشا .....
- من أربعة شهور ولم تكمل قلت لها " أنا مخنوق شوية " صح ؟
- تفسير بس للحالة الـ.........
- ما صلتك بمحمود كامل عبد الصمد البسيونى ؟
انفجرت داخلى براكين الغضب ؛ نحتت ابتسامة صخرية بلا معنى على فمى، ألقى بطرف سبابته بقايا سيجارة ؛ فذهبت بعيدا ، ثم طارت حتى السقف ، ثم هبط رمادها يغطينى وحدى ، التفت لى وقال:
- لماذا لم تعد تدخن ؟
- نعمة ياباشا
- كنت تشرب سجائر أمريكية
- نعم ... لكن .؟
- زوجتك كانت تقول لك طعم فمك بالسجائر يثيرها
- آاااه ؟
- لديك محل أدوات منزلية..البنتالتى تعملفيه ابنة خالتك علية ؟
- نعم .. اسمها سامية .
- سامية حسن اسماعيل الحديدى..ابنة خالة محمودكامل عبد الصمد البسيونى..
- تماما ..
- هل لك موقف من السجائر الأمريكية ؟
- أبدا .. الأطباءقالوا لى...
- ماذاحملت لك رسالة محمود كامل عبد الصمد البسيونى ؟
- لا شىء أكثر من سلامات ..
- هل فتحت المظروف الصغير الذى سلمته لفرج؟
- قال لى فى الرسالة أن بالمظروف صور خاصة بزوجة فرج
- ولماذا لم تتفرج على الصور ؟ أنت تحب المرأة المربربة ..أليس شيطانك على الدوام يصورلك أردافا ونهودا سمينة ينهمرن عليك فى فراشك ؟ ألست تحلم دوما بهن ؟ لماذا لم تدخل حين دعتك زوجة فرج ؟
- ياباشا كانت وحدها
- واين كان محمود كامل ؟
- لم اسألها
- كنت مشغولا تتامل نهديها النافرين ..ولكن لماذاهجمت على"سامية " فى المحل ؟ كادت تفضحك ..
- غلطة ..مجرد غلطة
دار الباشا دورة كاملة بكرسيه ذى الظهرالهائل ، وضغط زرا ؛ انفتحت مئات الشاشات مرة واحدة ، كل واحدة كانتتعرض مشهدامخزيا لى ، انفتحت شاشة ضخمة بينت وساوسى الداخلية ، وأشواقى الفاضحة كان يضحك ضحكةعالية قبيحة ؛ ثم ضغط زرا ؛ فهبط الكرسى بى إلى اسفل سافلين ،وجدتالكون حولى سوادا كاملا ، ووجدت ثعبانا هائلا يحمل مطرقة ضخمة ، اقترب منى سائلا: من رئيسك ؟ ومن وريثك ؟
وما الحزب الذى بعث فيك ؟ .....



#إبراهيم_محمد_حمزة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إبراهيم عيسى .. حين يعلم الطبرى
- آخر ومضات الروح
- زكريا الحجاوى .. رائد علم الحياة
- التكفير والتفكير .. عداوة للأبد
- اشتهاءات
- حكاية الرجل الصالح الذى سرق بلدا - قصة قصيرة -
- السبعينيون .. هؤلاء الذين أفسدوا الشعر وضيعوه
- هل تملك الجرأة على القراءة ؟؟؟
- الشعبية فى أدب إحسان
- رجال تكتب عن النساء ونساء أشجع من الرجال
- دكتور هيكل .. وانتصار البرجوازى العفيف
- الأحزاب السياسية : ولعبة الكومبارس السياسى
- قراءة فى كتاب -الكتاب : أملى .. مذكرات رايسا جورباتشوف -
- للهوان والهوى …. وسرقات جميلة
- لماذا فشلت الأصولية فى كل مشروعاتها ، ولماذا غرقت البرجوازية ...
- شامبليون … عبقرى أم لص ؟!!
- فتنة النهضة
- نازك الملائكة . . والصعود إلى سماء الشعر
- رضوان الكاشف …… ساحر السينما وشاعرها
- إحسان عبد القدوس ......وسمو أدب الفراش


المزيد.....




- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟
- ركين سعد تنوه لدور الهيئة الملكية الأردنية للأفلام في دعم -ب ...
- آلية توزيع المقاعد ونظام التمثيل النسبي في انتخابات الكنيست ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم محمد حمزة - هذا -والله - ما حدث