أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم محمد حمزة - اشتهاءات














المزيد.....

اشتهاءات


إبراهيم محمد حمزة

الحوار المتمدن-العدد: 1916 - 2007 / 5 / 15 - 12:55
المحور: الادب والفن
    



1- عــــــــم عاشور:
الهرم الأحمر المدرج بعناية من حبات التفاح صار يلتهم نصف وقت " عم عاشور" . فى كل صباح يلتقط الكرتونة ويلتقط تفاحة تفاحة ، ثم يدعكها بجلبابه ،
ويأخذ فى رصها بجانب أخواتها ، فيبرق التفاح فى نهار يوليو الحار ،يكاد يخطف الأبصار ، كنت أراقب كل يوم هذه العملية فى مشوارى إلى المدرسة ، وأنا أطبق أصابعى القصيرة النحيفة على القرش النحاسى ، وكثيرا ما فتحت يدى فلم أجده ، وكثيرا ما تمنيت أن ينهار هرم التفاح ، وأخطف واحدة …
ومرت الأيام وما وقع الهرم ، ولا امتلكت ثمن تفاحة …
( سلام على آدم .. كان مثل حفيده ؛ يعشق التفاح )
2- أبو زيد :
أبو زيد هلال نصار ، هو الرجل الطيب الذى كان يدس القرش الأصفر فى يدى كل صباح ، ولما كبرت وكبرت أخوتى معى ، لم يجد الرجل الذى هو أبى قروشا بعدد الأخوة الذين كبرت أيديهم … صارت أكبر مائة مرة من حجم القرش الأصفر ، فانطلق أبى من بلد غير ذى نفط إلى بلاد الله الواسعة ، فصار يختزن حتى يأتى يوليو من كل عام، فيتقيأ ما اختزنه طوال العام فى أجوافنا الشبقة ، فلا صار سعيدا ولا امتلأت أجوافنا ، وامتد العام لتسعة أعوام ، حتى كدنا ننسى ملامحه ، وكبرنا وكبرنا أكثر وصار يحدثنا كل يوم بالتليفون ، ويعد بقرب العودة …كبر وتعب واشتاق … ووعد بالعودة ألف مرة ……..
اليوم عاد .. بعد أن صعدت الروح ؛ عودة متأخرة حقا .
3- روجينا :
خطيرة قنبلة صارخة الجمال والفتنة .. " روجينا " فاتنة كلية الآداب ، فى شفتيها
شىء لا يسمى ؛ مثل نداهة المدن الكبيرة يجذب ولا يوصف ،لكن أحدا لا يعرف من أين تأتى بـ "بلوزة " بهذه الرقة ولماذا ترتديها بيضاء فتنطلق حمالة الصدر الحمراء معلنة عن وجودها الملتهب …
لا تحادث روجينا حين يكون هى جالسة وأنت واقف ، ربما حين تبدو مطالع النور من صدرها الشهى قد لا تملك نفسك
" روجينا " لا تعلم أنى رجل فى الثالثة والعشرين تحرقه رجولته ، ولا تعلم أن أبى مات فى الغربة منذ ثلاث سنوات .
4- عثمان:
لخبز الجيش طعم لا ينساه الآكلون ، وحصار "الأفرول" المموه لك من كل جانب أمر خانق حقا ،والوساطات العديدة تسرق حقك هكذا دائما فى الأجازات والراحة … لكنك تحتمل وتمضى الأيام ويعود الشاويش عثمان بشعره الأكرت ووجهه الغراب وصوته المقرف ، وتشتاق .. تتشهى .
تتشهى أن تشم هواء نظيفا ، أو تأكل قطعة تفاح ، أو ترى روجينا أو أى شهوانية غيرها أو تذهب إلى قبر أبيك المتوفى فى الغربة فتقرأ له الفاتحة أو تتشهى أن يأتيك الموت لتسترح من وجه عثمان الأسود وشعره الأكرت القذر وصوته المقرف تتشهى أن يأتيك الموت … تتشهى .



#إبراهيم_محمد_حمزة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكاية الرجل الصالح الذى سرق بلدا - قصة قصيرة -
- السبعينيون .. هؤلاء الذين أفسدوا الشعر وضيعوه
- هل تملك الجرأة على القراءة ؟؟؟
- الشعبية فى أدب إحسان
- رجال تكتب عن النساء ونساء أشجع من الرجال
- دكتور هيكل .. وانتصار البرجوازى العفيف
- الأحزاب السياسية : ولعبة الكومبارس السياسى
- قراءة فى كتاب -الكتاب : أملى .. مذكرات رايسا جورباتشوف -
- للهوان والهوى …. وسرقات جميلة
- لماذا فشلت الأصولية فى كل مشروعاتها ، ولماذا غرقت البرجوازية ...
- شامبليون … عبقرى أم لص ؟!!
- فتنة النهضة
- نازك الملائكة . . والصعود إلى سماء الشعر
- رضوان الكاشف …… ساحر السينما وشاعرها
- إحسان عبد القدوس ......وسمو أدب الفراش
- ... -الغزو عشقا- عناق الفن والفكر فى رواية التاريخ
- فقه اللذة لماذا يكره رجال الدين النساء إلى هذا الحد ؟


المزيد.....




- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...
- الأردن يودع الفنان فؤاد حجازي
- الصين ضيف شرف في معرض موسكو الدولي للكتاب
- -اشمعنى عمرو دياب وأحمد سعد؟-.. روبي تشارك ابنتها طيبة الغنا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم محمد حمزة - اشتهاءات