أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد هجرس - .. إنها الفوضى -الخلاقة-














المزيد.....

.. إنها الفوضى -الخلاقة-


سعد هجرس

الحوار المتمدن-العدد: 2176 - 2008 / 1 / 30 - 11:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تصور البعض أن تعبير "الفوضى الخلاقة"، الذى أطلقته وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس، مجرد تعبير بلاغى. لكن ها هى "الفوضى غير الخلاقة" تتجسد واقعاً حياً مخيفاً فى سائر أنحاء العالم العربى، حيث تمضى الأيام والأسابيع ولبنان بدون رئيس، وحيث تمر السودان بمحاولات مستميتة لجعل التفكك سيد الموقف، وحيث انتهى فعليا وجود الصومال كدولة وككيان سياسى، ناهيك عن الأوضاع "المعروفة" و"المألوفة" فى العراق منذ وقع تحت سنابك الاحتلال الأمريكى.
وها هى "الفوضى غير الخلاقة"، التى اجتاحت فلسطين المحتلة بعد الانشطار الرهيب بين قطاع غزة والضفة الغربية إثر استيلاء حماس على القطاع، تنتقل إلى مصر بعد الحصار الإسرائيلي غير الإنسانى على غزة وقطع الكهرباء وكافة مقومات الحياة عن سكانها الفلسطينيين، الأمر الذى أدى إلى النزوح الجماعى – بالصورة التى حدثت – من غزة إلى الأراضى المصرية، ولم يكن أمام السلطات المصرية سوى السماح باستقبال الأشقاء الفلسطينيين لتدبير احتياجاتهم الإنسانية، لأن البديل لذلك هو تركهم يموتون جوعاً داخل غزة المحاصرة أو التصدى لهم بالقوة المسلحة وهو الأمر الذى تتمناه قوى معادية كثيرة فى الخارج والداخل.
وجاء رد الفعل الأمريكى والإسرائيلى على موقف السلطات المصرية بالغ الوقاحة حيث قال الناطق باسم الخارجية الإسرائيلية أن "إسرائيل تشعر بالقلق حيال هذه التطورات لأن الوضع الحالى – حسب قوله – لا يسمح فقط بعبور الفلسطينيين الحدود، لكنه يسمح أيضاً لحماس بتهريب الأسلحة من مصر". كما وجهت إسرائيل "تحذيراً" إلى مصر بشأن سماحها لعشرات الآلاف من الفلسطينيين بدخول أراضيها، مطالبة القاهرة بإيجاد حل للأزمة.
وأصدر مجلس مكافحة الإرهاب الإسرائيلى تعليماته للسائحين الإسرائيليين بمغادرة سيناء فوراً ودون تأخير تحسبا لتعرضهم لهجمات مسلحة أو عمليات خطف على أيدى فلسطينيين فى مصر ونقلهم إلى غزة.
كما أعربت واشنطن عن قلقها ودعت إلى عدم استخدام المعابر لتهريب البضائع والأسلحة.
والعجيب أن هذا التباكى الأمريكى الإسرائيلى على إمكانية استغلال ا لموقف لتهريب أسلحة إلى غزة تجاهل أمرين:
الأمر الأول هو أن السياسة الاستعمارية الإسرائيلية غير الإنسانية بفرض الحصار على غزة هى المسئول الأول عن الموقف برمته.
الأمر الثانى هو أن السلطات المصرية طلبت السماح لها بتحريك قوات إضافية إلى المنطقة الحدودية لكى تتمكن من ضبط الأمور، لكن إسرائيل رفضت هذا المطلب المصرى، وفى نفس الوقت لا تتوقف عن اتهام مصر بعدم التصدى لتهريب الأسلحة إلى غزة، وهى قمة التناقض، الأمر الذى يعنى أن إسرائيل ليست جادة فى بكائياتها الخاصة بتهريب الأسلحة، وأن كل ما يعنيها هو خلق هذه الفوضى، مما يفرض علينا التفكيرفى أهداف خبيثة أبعد تريدها تل أبيب وواشنطن من هذه الفوضى.
وهذه الأهداف الخبيثة المحتملة تهدد أمننا القومى بأسره وليس سيناء فحسب، ومن هنا يجب الحذر واليقظة وعدم الانصياع للشعارات الغوغائية التى تريد استثمار هذا الموقف المعقد من أجل مصالح ضيقة وأنانية ليست فوق مستوى الشبهات وليس فوق مستوى الجدال.



#سعد_هجرس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حتى لا تضيع دماء شهدائنا .. هدراً
- الكونجرس الأمريكى أمس .. والبرلمان الأوروبى اليوم .. وماذا ب ...
- هدايا -بوش- من بنوك الخليج
- حدود -دريد لحام- .. وحواجز -شنجن-!
- الاقتصاد السياسى للعسكريتاريا الباكستانية
- ميزانية حرب
- سلام آخر زمن : إسرائيل ترفع قضية على مصر!
- -بطة- هناك .. و-أسد- هنا!
- يحدث فى مصر .. فقط
- قنبلة الأفكار المسمومة .. التى قتلت بينظير بوتو
- رغم أى شيء.. كل سنة وأنتم طيبون!
- -تشريع- الكونجرس و-أنفاق- ليفنى!
- أفيقوا.. البلد يغرق!
- أسئلة تحتاج إجابات قبل أن يحترق الوطن (2)
- أسئلة تحتاج إجابات قبل أن يحترق الوطن -1-
- باقة ورد علي ضريح فتحي عبدالفتاح
- عندما جلس رئيس الحكومة على مقعد الأقلية!
- مبروك.. لمصر
- باقة ورد على ضريح فتحى عبد الفتاح
- شيزوفرينيا وطنية .. مخيفة!


المزيد.....




- السفير الأمريكي في تل أبيب يدعو دول الخليج لحسم موقفها بين إ ...
- مخاوف إسرائيلية من إبرام ترامب -اتفاقاً سيئاً- مع إيران
- تجمع 250000 حاج في مزار فاطيما بالبرتغال لقداس الشموع السنوي ...
- مجلس الشيوخ الأمريكي يرفض مجددا مشروع قرار لإنهاء الحرب مع إ ...
- إسرائيل تعلن قيام نتنياهو بزيارة سرية للإمارات وأبوظبي تنفي ...
- -يوروفيجين-... انقسامات أوروبية بسبب المشاركة الإسرائيلية
- هل قصفت السعودية مواقع جماعات مسلحة في العراق خلال الحرب مع ...
- فيروس هانتا..هل تطور شركة فايزر لقاحا مضادا؟
- باريس سان جرمان يحسم لقب الدوري الفرنسي للمرة الخامسة تواليا ...
- دروس 2021.. ما الذي انكشف عن إخفاق الجيش الإسرائيلي في -ضربة ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد هجرس - .. إنها الفوضى -الخلاقة-