أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - باسنت موسى - صناعة العقد النفسية














المزيد.....

صناعة العقد النفسية


باسنت موسى

الحوار المتمدن-العدد: 2176 - 2008 / 1 / 30 - 11:41
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


أتعجب من إحتلال رجل الدين شيخاً كان أو قساً لوظائف لا تناسب طبيعة إعداده الديني المحدود والملتزم بفهم وشرح العقائد الدينية لأتباع الدين الذي ينتمي هو له، لكن ولتقديسنا المفرط لزي وقيمة رجل الدين في حياتنا منحناه حق الإفتاء فيما هو خارج نطاق تخصصه الديني وعلى الرغم من فشله الواضح في الحديث عن ما لا يخصه إلا أننا سعدنا بهذا الفشل لعده أسباب منها أنه يحافظ بفشله في التعليم هذا على ثوابتنا الإجتماعية المريضة الجامدة ويؤكد نظرتنا المتخوفة من الله رمز البطش والعقاب في حياتنا وليس كما يجب أن يكون رمز الحنان والأبوة والتفهم.
منذ ساعات وقبل كتابة سطورى تلك كنت أتابع برنامج إجتماعي على إحدى القنوات الدينية وحقيقة أنا لاأفضل تلك القناة أو حتى مذيعة البرنامج لكنني عندما أوجه نقد أعمل على تنحية مشاعري الشخصية جانباً حتى لا أبدو منفعلة النقد بلا منطق يوضح رأيى الذي ينبغى أن يبنى على أساس واضح لأكون محترمة ويحترمني الآخرين.
المهم بدأت المذيعة بسؤال ضيفها رجل الدين عن أسس وحدود العلاقة بين الخطيب وخطيبته؟ فرد سيادته أنه تجنباً للإنحرافات الجنسية التي قد يؤجهها الحب والعاطفة على كل خاطب أن يحب خطيبته بشكل روحاني وينظر لجزء من علاقتها بها على أنها أخت له, أما ما يخص هل يحق له أن يمسك يدها أم لا؟ فهذا سؤال تتوقف الإجابة عليه وفق رأي سيادته على مدى تأثير ذلك السلوك على الشاب الخاطب فإذا كانت تلك "المسكة" تؤثر عليه سلبياً وتمنحه خيالات جنسية مدمرة له في المساء فعليه فوراً أن يبتعد عن هذا السلوك المشين وليؤجل الأمر لما بعد الزواج حيث يكون كل شيء متاح في إطار من الشرعية الدينية والإجتماعية, إلى هنا وأنتهى البرنامج وباقي التفاصيل الخاصة بالحلقة لا تفيد القارىء في شيء بل ربما تصيبه بنوبة صداع وضغط دم مرتفع كما حدث لي بعد المشاهدة حيث أنني ولا أعرف هل لفرط حساسيتي أم لحده شخصيتي عندما أسمع حديث لا قيمة له يبث خرافات وسموم أشعر بأن الدم يتدفق بقوة وعنف لرأسي مما يسبب لي آلام الصداع الشديد والضغط العالي ويبدو أنني لو بقيت بذلك التأثر لسوف أموت سريعاً لأن واقعنا ملىء بالمثيرات السلبية التي ترهقني حقاً.
نعود للحلقة وما أرغب أن أعقب عليه وذلك وفق أسس علمية قرأتها دون أن أتطرق لمدى موافقة تلك الأسس للمجتمع أو الدين، علاقة الحب بين الرجل والمرأة تكونها عدد من الإنجذابات بين الطرفين منها الفكرية والعاطفية إضافة للجنسية أيضاً وليس معنى أن ينظر طرفي علاقة خطوبة وبالتالي زواج بأنهم يشعرون بإنجذاب ورغبة جنسية في الآخر أنهم مخطئين بل أنه من الكارثة أن نقول حب خطيبك أو خطيبتك في جزء من فكرك كما تحب أخوتك هذا حقاً كارثي, فنحن بهذا نخلط أنواع الحب ولانفهمها وهذا يشوه داخلنا الإنساني وينكر ويحتقر رغبات هي ليست دونية كما نظن بل هى قمة التواصل ودليل على عمق الحب.
ولا يمكن أن يكون العالم من حولنا يتحدث عن فهم جديد وإعادة صياغة لمختلف العلاقات الإنسانية ونحن مازلنا نتحدث ونهتم عن مدى إجازة أن يمسك الخطيبان وهل هذا يؤثر سلبياً بخيالات جنسية على الطرفين أم لا؟ ماينبغى أن يدركه الشباب الذكور أنهم ليسوا كائنات جنسية بل أن الشاب عندما يتوتر وتتكون لديه مشكلات لكونه تلامست يده مع فتاة عليه أن يعالج وأن يعتبر سلوكه هذا ليس دليل أنه مهذب ورفيع الأخلاق بل أنه غير مهذب الشخصية ويسير بفكر جنسي طوال الوقت والدليل أنه مع أقل المحفزات يسيل لعاب ظمأه وتظهر نتائج الحرمان والكبت الذي يعيشه.



#باسنت_موسى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عرض كتاب حياتنا بعد الخمسين للراحل سلامة موسى
- كيف تحيا امرأة بلا رجل فى مجتمعات الذكورة ؟؟
- دائرة الخداع
- المرأة ومعنى الأنوثة... تساؤلات حائرة!!
- عرض كتاب فن الحب والحياة للراحل سلامة موسى
- الخلع.. دراسات تحليلية 2-2
- ثورة بعربة السيدات
- مهن أصحابها .. كاتم أسرار المرأة
- عرض كتاب التثقيف الذاتي أو كيف نربي أنفسنا للراحل سلامة موسى
- هل أنا ضد الرجل ؟
- أمهات بلاقيمة
- هزي يا نواعم
- أسطوانة وجمهور يطلب النجدة
- الرجل والمرأة بعين النقد
- في انتظار ميكروباص
- الخلع دراسات تحليلية 1-2
- الحياة خارج المألوف
- الشاعرة الكُردية فينوس فائق
- رجل مهزوم
- إلى ماذا يهدف منهج المواد الفلسفية بالثانوية العامة المصرية؟ ...


المزيد.....




- لبنان وإسرائيل: هل يُعرقل التصعيد العسكري فرص نجاح المفاوضات ...
- الخوف من الكلاب نموذجا.. لماذا يفشل علم النفس -الغربي- في فل ...
- -محرقة سياسية-.. من يجرؤ في طهران على إعلان التفاهم مع واشنط ...
- -شبكات-.. سيطرة إسرائيل على قلعة الشقيف وسباق لإبطاء الشيخوخ ...
- بين التعلم والغش.. كيف تستخدم الذكاء الاصطناعي بذكاء في الدر ...
- أوكرانيا تستهدف منشآت نفطية روسية.. واتهامات متبادلة عقب هجو ...
- إيران تقول إنها لا تثق بـ-وعود وضمانات- الولايات المتحدة
- لبنان: هل تغيّرت أهمية قلعة الشقيف الاستراتيجية؟
- الصحافة البريطانية تهاجم الحكم بعد خسارة أرسنال أمام باريس س ...
- حرب الشيفرة.. كيف تحولت البيانات إلى سلاح يغير مصير الدول؟


المزيد.....

- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - باسنت موسى - صناعة العقد النفسية