أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجد مطرود - العنقاء














المزيد.....

العنقاء


ماجد مطرود

الحوار المتمدن-العدد: 2171 - 2008 / 1 / 25 - 08:22
المحور: الادب والفن
    



الى حسين السوداني منزويا

الّحِكمةُ ..ألْبَستْني قُبَّعةً
ظلُّها مِنْ رأسِكَ وريحُها يَديك
دَعْني ..أُلْبِسُكَ الّحِكمَةَ قُبَّعةً
دعكتْها زَنابقي ,وحِنّائي تاجاً إليك
الطّينُ .. وألألمُ البُنّيّ
نَهرانِ , طويلانِ , حزينانِ , شاهِقانِ
كنَخلِ السّوادِ ,يدُلّانِ عَليك
دمعُكَ الّبحريّ بمدِّهِ , بجزرِه ِ
نوارسٌ تتبعني بشهقةِ البياض
بآذار السّواحلِ , أتبعُها
يا زورقاً مِنْ حليبِ الرّيّاح
كيفَ منَحتَ العطرَ خُلاصةَ النّدى ؟
كيفَ كوّرتَني قُبلةً في فَمِ الصّباح ؟
مِنْ دَمِكَ السّلوان أسكرتَ لِساني
شهوةُ السّؤالِ قطّرتَها فوقَ سُحابي ,
سلوةً ,
دمعَة ً ,
موجة ً,
وربّما صرخَة ً
مشَّطتْ شعريَّ البدويّ
بآيةٍ , كُتبِتْ بماءِ البحرِ
أمْطَرتْني قنديلاً , مشعاً
مِنْ لُؤلُؤ ألأطفالِ , عليك
قنديلاً بعيداً..
وأنا فيكَ المتبقي
أنا فيكَ الابديّ .
جَسدٌ خُرافيٌّ يحترقُ
مِنْ رمادِه ِتُعيدني رِيشاً , فَراشا ً, هائماً , عاشِقا ً
يَدورُ ,كطائِر ٍمجنونِ الجِناحِ, طليقٌ وحيران
يُخبرُني ..إنَّ جرادَ العِلَّةِ ينمو بلا وَجعٍ
جناحهُ تأريخ الموتِ , فلا تبتأس
مقابِرُنا حبَلتْ بملائِكةٍ ينفخُونَ الّعشبَ نهراً
مقابرُنا وضَعتْ جنينَ الحُلمِ فينا
أينكَ أيُّها الساكن في جيبِ الله ؟
أينكَ أيُّها المختبيءُ كالرّوحِ
نموّاً أخضراً في عروقِ الشّجر ؟
هلْ تَعِبتْ عنقاؤُكَ ؟
هلْ ترسَّبتْ مِنْ سلَّمِ النّار ,
وآثرتْ على جلدِها الرّماد ؟
أم لَمْ ينطقُ الحَجرُ الّذي
نفختَ فيهِ تأريخَ الألم ؟
قُلْ ..قُلْ .. ولو لِمرَّةٍ أخيرة
إنَّ الكأسَ الأخير
سنشربُهُ نخباً عزيزاً لِجلستِنا الأخيرة
والمسيحُ , نديمي وهواي
سيكونُ نَديمُنا وحلمُنا الأخير .



#ماجد_مطرود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سوف لن تراني إلاّ حينما تقرأني
- منفصلان
- الغريب
- الآخر
- يوسف .. ( أجنِحة ُ الّخاصة )
- السندباد الى ...
- كل هذا لاني تلمست عينيّ
- في بغداد
- ملوك وسكارى


المزيد.....




- -المسرح يتنفس-... فرقة دمشق المسرحية تعلن انطلاق -بروفة... ي ...
- روبيو: مفاوضات الفرق الفنية حول إيران ستستمر الأسبوع المقبل ...
- بعد سنوات من التحضير.. خلاف ينهي مشروع فيلم السيرة الذاتية ل ...
- المخرجة رشا شربتجي والكاتب سامر رضوان معًا في رمضان 2027
- مدفيديف: عندما لا يفهمونك تحدث بالروسية.. وسنستخدم جميع الآل ...
- Iran Pushes Back Against Trump-s Claims About Frozen Assets ...
- الغرب ونهاية قرون الهيمنة.. مآلات المشروع الإمبريالي والصراع ...
- حين يلتقي المال بالذكاء الاصطناعي.. فيلم عن سام ألتمان يشعل ...
- غيزينغر يحتفي بثقافة البيرة في ميونيخ ويسعى لموقع في مهرجان ...
- من الجزائر إلى تشيلي: انطلاق المرحلة الدولية لمسابقة -كاردو- ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجد مطرود - العنقاء