أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجد مطرود - سوف لن تراني إلاّ حينما تقرأني














المزيد.....

سوف لن تراني إلاّ حينما تقرأني


ماجد مطرود

الحوار المتمدن-العدد: 2154 - 2008 / 1 / 8 - 08:31
المحور: الادب والفن
    



أرى خُيولاً تركُضُ بأتِّجاهِ غيمتي
أمطرُ أشرعةً بِلا ذاكرةٍ
هلْ تتَذكَّرُ الرّيحُ أحلامَها ؟
أمتلأَ البحرُ طيوراً تحيضُ بغربتِها
إلاّ جِناحي .. ظلَّ يَضيقُ ببيضِهِ ,
يَضيقُ .. حتّى إستحالَ نخلة ً
يبُستْ ظلالُها مِنْ شدَّةِ الضِّيق
وَحدي رغمَ إنّي طوابيرٌ مِنْ خُطوطٍ لا تنتهي
الطّيِّرُ الذي فَقدَ جِناحَهُ بقيلولةِ اللأُفقِ
إستباحَني
صارَ أناي
نسى ريشَهُ , معّبأ ً
في وسادةِ زوجَتي
زوجَتي
لا تَنامُ إلاّ فوقَ خِصامي
بسلّةِ الّوردِ يُطاردُ الّذبابَ
معتقِداً
أنَّهُ يُغازلُ فراشاتَهُ الحالمة
كمْ هو سَعيدٌ في الرّماد ؟
يحكُّ جلدَه ُ , بخنَّدقٍ
دفَنتهُ الصّحراءُ في لحيَتي
يوقدُ زيتهُ قمراً
يرتدي قبعةَ النّارِ
لمجوسيٍّ أحَمق
يتَعبدُ بفيروزِ خواتمِه
خارجاً مِنْ مدارِ الأستواءِ .
وحدي
رغم تداخلي
وأبعادي
وأنشطاراتي
لحظةٌ سقطتْ مِنْ جيبيَ المثقوبِ ,
أنحنتْ على بعدِها الثّالثِ
بكيتُ
بكتْ
أزالتْ
كفناً بلا قَلب ٍ
كانَ يفصلُ تّأريخَ القّبلةِ الاولى
كانَ يُناشدُني كي أطلقَها
رِيحاً
سقُوطا ً ,
سَماءا ً ,
تَمرَّدتْ أثداؤها
فأنّهارَ بيدِها الهُ اللّيلِ بنظّاراتهِ الحمراء
نظّاراته ُ
كانتْ تبُعِدُ الّريحَ ,
عنْ أحلامِها وأشرعَتي
لابدّ أنْ أُحاكي الطّيرَ
لابدّ أنْ أدّلهُ على جناحِه ِ,
فيدّلُني على ريشي
لابدَّ أنْ أرى الغيّمَ خيولاً , تمدُّ بوزَها
بأتِّجاهِ أشرعةٍ بيضاء ,
تحملُ يداً بيضاء
سرٌ فضحتهُ أمرأةٌ تشبَهُ الّهوى
تشبهُ لِحدِّ ما يَدي
يَدي سَكرتْ في الّحانةِ
يَدي أدّعتْ أنّها إلهٌ بَكى
كانتْ تقصدُ جلجامشَ المنهك ,
ذلكَ الذي .. تعثَّرَ برغبَتِهِ وآثرَ الّنومَ فوقَ الغيوم
ما زلتُ وَحدي رغمَ إنشطاراتي وأبعادي
باصِقاً شهَوتي ,
فاتحاً فَمي
فَمي يشبهُ طعنَة الغدرِ
أصرخُ أنكيدو ..
أيُّها الجُّرح المؤجل
أيُّها الدمُ المسافر بِلا أشرعة ٍ
هلْ تتذكّرُ الغّيمَ قبلَ الرحيل ؟
إنَّه المطرُ النقيّ
صارَ فراتاً
يشربُني ولا أشربهُ
مَنْ يسعفُني بعيداً عنه ُ
لحظةٌ
في لحظةِ الغرقِ ,
سقطتْ فوقَ أبعادي
توضَّأتْ بطفولة ٍتُصلّي منفايَّ
في خرقةِ الّدمعِ تبكي الّسّندبادَ
مِنْ ألفِ قلبٍ تَنوحُ
بغداد
هلْ تَتذكَّر الريحُ أحلامَها ؟ .



#ماجد_مطرود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- منفصلان
- الغريب
- الآخر
- يوسف .. ( أجنِحة ُ الّخاصة )
- السندباد الى ...
- كل هذا لاني تلمست عينيّ
- في بغداد
- ملوك وسكارى


المزيد.....




- إبراهيم عدنان ياسين: قصص قصيرة جدا - 2
- سعاد الصباح لـ-الجزيرة نت-: أنا صوت مَن لا صوت لهم والخسارة ...
- 5 أفلام رسوم متحركة ملهمة لا تفوتك مشاهدتها مع أبنائك المراه ...
- وثائقي -مع حسن في غزة-.. صور من 2001 تفسر مأساة 2026 دون كلم ...
- الساحة الفنية 2026: منافسة خليجية حادة والقارة العجوز لم تقل ...
- ماذا خسرت فلسطين برحيل سادن تراثها حمزة عقرباوي؟
- اللغة العربية.. اقتحام أنيق لعالم الموضة والمجوهرات والتصميم ...
- إطلاق خدمة البث باللغة الفارسية
- عودة «اللغة النووية» إلى واجهة المشهد السياسي العالمي
- أبرز ما قاله أحمد السقا عن طليقته وصديقه الفنان الراحل سليما ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجد مطرود - سوف لن تراني إلاّ حينما تقرأني