أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ثائر سالم - تحالفات جديدة ..في ذات المشروع ام ..بداية مشروع مغادرة الطائفة الىالوطن















المزيد.....

تحالفات جديدة ..في ذات المشروع ام ..بداية مشروع مغادرة الطائفة الىالوطن


ثائر سالم

الحوار المتمدن-العدد: 2162 - 2008 / 1 / 16 - 10:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تشهد العملية السياسية ، منذ اسابيع ، حراكا سياسيا نشيطا لمكوناتها، بعد فشل محاولات التوفيق بين وجهات النظر. الذي اتخذ تارة شكل توترات واختلافات حادة ، رغم انها لم تبلغ حد (كسر العظم) بعد، الا ان احتمالات تطورها الى مديات تهدد التوافق الهش، بين مكوناتها. وتارة اخرى تبدو حركة في الفراغ تبدو ، وكانه الدوران حول الذات او في المكان ذاته. فقبل اسابيع اعلن التحالف الكردستاني ، عن توصله الى نوع من التفاهم مع الحزب الاسلامي ، ومؤكدا في الوقت ذاته ، على انه ليس تحالفا ضد احد ، او ضد تحالفه الاساسي، التحالف الرباعي. خلفيات هذه الحركة ، باتت في مطروحة في الاعلام والشارع. وكان ابرز مافيها الخلاف مع ريس الوزراء على موقفه ، الغير كافي ، من الاجتياح التركي للاراضي العراقية.
الا ان تحالف" العشرة "، الذي اعلن اول امس ، وضم حزب المالكي معه، كشف مساحة اوسع للخلاف ، لم تكن غير متوقعة، وهي قضية النفط وصلاحيات الاقليم ، والمادة 140 من الدستور. واذا ما استمر الاكراد على موقفهم ،.. وهو الامر الاكثر ترجيحا. حينها لابد من مساومة جديدة ، او تصعيد قد يكون مطلوب ايضا ،من قوى الخارج الاساسية المتصارعة في العراق . مدى جدية ونوعية ، تلك الاصطفافات الجديدة ، آفاقها ومشتركاتها ؟ مصاعبها او احتمالات انهيارها ؟
فذاك امر يرتبط ببعض المحددات: محددات تمس الجوهر، تستدعيها تناقضات غير قابلة للتوفيق ، تتعلق بجوهرية الاهداف المختلف عليها...واخرى محددات تكون على الاغلب شكلية ، ترتبط بما هو آني ، عابر ، او تستدعيه مشتركات العملية السياسية ، او ضرورات تنشيط دورهها في الحياة السياسية...اي انها في الواقع تستهدف حماية العملية السياسية ، والاسس التي قامت عليها ، ولازالت لم تحقق اهدافها. او قد تكون اجندة الخارج (الامريكية ـ الايرانية) بالدرجة الاولى، لا زالت بحاجة الى هذا التوافق، او العكس ، كما يحصل اليوم فغي لبنان. فهو ممنوع من التوافق.

ولكن من الخطأ الاعتقاد ، ان هناك طرفا، داخليا او خارجيا، مهما كانت قاعدته الجماهيرية ودرجة ، نفوذه او تاثيره على العملية السياسية، وفي الدولة والسلطة، بامكانه الاعاء، ان العملية السياسية ، تسير مثلما يريد في كل الاوقات والظروف او مثلما هو مرسوم لها، ابتداء من الاحتلال ..الايرانين.. بقية اطراف العملية الساسية ، الى القوى المعارضة للعملية السياسية والقوى المقاومة للاحتلال . سواء كان
وما يعيق ذلك، التضارب والتناقض الذي بدأ يشتد ويتسع ، بين تقاطع الاجندات ، المؤقت والثانوي، وبين الاجندات الحقيقية ، التي جرى تأجيل بحثها بالتفصيل ، حينها ، تجنبا لبروز تصدع في الجبهة الاساسية يخلقه تباين المواقف والرؤى ، والاجندات. والاحتلال كعادته، وضعا كهذا،هو عز المنى مادام ، بعيدا عن ، تواجده الدائم وقواعده العسكرية المنتظرة، وعن امدادات النفط ، واستمرار تدفقها ، وبدون عدادات، وبالتشارك مع عصابات التهريب.
باختصار ، التناقضات داخل معسكر الاصدقاء والحلفاء ، تعزز شعور بالحاجة لدعم وتدخل الخارج ولبقائه ، لدى كل طرف من الاطراف. وهكذا تسابق السيد رئيس الوزراء مع السيد رئيس الجمهورية على ، تاكيد الحاجة لبقاء القوات الاجنبية في العراق لفترة طويلة المدى. وشاركهم في ذلك العديد من زعماء العملية السياسية، ونواب رئيس الجمهورية

تلك الحقائق العامة المعاشة ، يوميا ، يمكن ان تشكل ارضية فهم تلك التحركات ، حدودها المسموح بها ، التي لازال الجميع يؤكد التزامه بها. ولكن كيف سيكون الموقف ، وماهي الحدود التي ستبلغها تلك التناقضات المتفاقمة، تلك الحركة الدورانية ، التي لازالت في ذات الحلبة ، اذا ما؟:
1ـ حصل تصعيد في الموقف الامريكي ، تجاه طهران ، التي تدعمها قاعدة واسعة ، داخل وحارج العملية السياسية . اضافة الى تمتعها بثقل نفوذ عسكري امني، وميليشاوي؟
2ـ قررت تركيا مواصلة التصعيد ، في كردستان العراق ، تحوطا من : احتمال نجاح الاكراد في تحقيق توسع في حدود الاقليم ، وقضية كركوك، او انتقال تاثيرات التجربة، عليها وعلى المحيط الاقليمي؟
3ـ ماهي حدود الموقف الايراني ، في حالة اشتداد ، الضغط التركي ، وباسناد من الائتلاف الذي شكلته الحكومة اخيرا.

على العموم ، لا اظن ان هناك في الافق القريب، على الاقل ، ما يدل على امكان لتطور هذه التحالفا ت العابرة ، ورجحان كفتها على حساب التحالفات الاساسية ، التي تستند لى مشتركات واسعة ، اختبرت في سنين طويلة ، رغم الميكافيلية الشديدة ، التي اعتمدها ، غالبا ، الاخوة الكرد للاسف؟
مايرجح طابعها المؤقت، الغير استراتيجي، هو ان المصلحة الكردية كات وستظل ، اقوى مع الائتلاف الشيعي، لاسباب لا مجال للخوض في تفاصيلها الان.. ما يحصل عليه الطرفان من بعضهما ، الحزب الاسلامي، الاتحاد الكردستاني ، رهين الى حد كبير ، بدعم الولايات المتحدة ، وبتغيرات كبيرة في موازين القوى الدولية او في المنطقة. اما تحالف رئس الوزراء ، رغم ان قاعدته الشعبية اوسع ، في النقاط التي اشار لها ، الا ان الهوية الفكرية او السياسية ، المتناقضة ، تقوي احتمالات المواجهة بينهما ، ما دام الخلاف عقائديا ، في احيان كثيرة.

لقد اجتازت العملية السياسية ، مشاكل ومراحل عدة ، لم تتغير فيها الاعتبارات الجوهرية التي اعتمدها الاحتلال ، رغم حرصه على اظهار المرونة في تحقيقها:
المرحلة الاولى :تسويق الاحتل تحريرا ، حتى جاءت قرارات الام المتحدة ، وتصريحات الرئيس الامريكي وادارته ذاتها. وانتهت بفشل اكذوبة التحرير
المرحلة الثانية : اشراك المكونات ..تثبيت الطائفية والمحاصة ..شرعنتها دستورا ..اجراء انتخابات
المرحلة الرابعة : تغيير شكلي ..تبادل في مواقع التكتلات دون ان يجري اي تغيير حقيقي على البرامج او التوجهات
هذه المرحلة هي المرحلة التي نشهد فيها هذه الاصطفافات التي اشرنا لها . مرحلة ..علاقات ابتزاز كل طرف لحليفه . هو مع هذا ولكن عينه على ذاك.
لان الاجندة الحقيقية لا تقوم على اسس وطنية بالاساس
المرحلة القادمة : ستكون على الاغلب مرحلة كشف الاوراق والاجندات ، وتحقيق المساومات او الاتفاقات التاريخية ، وربما تكون مرحلة تشكيل الهوية الوطنية الحقة .
او مرحلة التقسيم وتشكل الهويات ، التي لازالت تتقاتل ، من اجل اوهام لاوجود لها الا في تلك الرؤوس الصدئة التي لا تحترم الحياة الانسانية




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,238,615,695
- في ظل وبأسم المقدس
- الاوطان لا يبنيها الخائفون على تعصبهم اومن تعصب غيرهم
- الليبرالية ..حضارة واجندة نظام صاعد ام محاصر؟
- لحظة مفصلية في مستقبل العراق
- اتفاق المالكي بوش ...تحرير الامريكي واحتلال العراقي
- اتفاق مهين لتاريخ الشعب وكفاحه الوطني
- العملية السياسية ..تغيير في الاسس ام اعادة انتاج
- العراق....بوابة العالم الجديد ام محطة حاسمة في موت مشروع
- الحوار المتمدن..تجربة ..اوسع من الحوار وارحب من التمدن
- الديموقراطية ..التي تضيق ذرعا ..بذاتها وحتى بهوامشها
- االشيوعية بين..الحلقة 2
- الشيوعية...بين.. رومانسية الحلم ... ومشروع العدالة... وواقعي ...
- شعلة اكتوبر
- المصداقية ...الموضوعية.. في الممارسة السياسية
- ّالمصداقية ...الموضوعية ...في الممارسة السياسية
- درس بالغ الدلالة
- حول قانون تقسيم العراق
- قراءة هادئة ..في مشروع تقسيم العراق
- الوطن..صناعة تاريخ ام ارادة جماعة
- قراءة هادئة في... قانون تقسيم العراق


المزيد.....




- البنتاغون عن هجوم قاعدة -عين الأسد-: لا إصابات ووفاة مقاول م ...
- وزير الصحة الإسرائيلي لـCNN: لا يمكننا تطعيم الفلسطينيين ممن ...
- صاروخ سبايس أكس الفضائي ينفجر بعد هبوطه في إخفاق هو الثالث ل ...
- البنتاغون عن هجوم قاعدة -عين الأسد-: لا إصابات ووفاة مقاول م ...
- كشف أعراض غير تقليدية لتليّف الكبد
- شاهد: أضرار مادية واسعة يخلفها زلزال اليونان
- ألمانيا ستسمح بإعطاء لقاح أسترازينيكا لمن تفوق أعمارهم 65 عا ...
- الحوثيون يقولون إنهم استهدفوا منشأة تابعة لأرامكو في السعود ...
- بالفيديو: تفجير قنبلة من مخلفات الحرب العالمية في بريطانيا
- ألمانيا ستسمح بإعطاء لقاح أسترازينيكا لمن تفوق أعمارهم 65 عا ...


المزيد.....

- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- العلاقات العربية الأفريقية / ابراهيم محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ثائر سالم - تحالفات جديدة ..في ذات المشروع ام ..بداية مشروع مغادرة الطائفة الىالوطن