أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسين عبدالله نورالدين - ربنا موجود














المزيد.....

ربنا موجود


حسين عبدالله نورالدين

الحوار المتمدن-العدد: 2139 - 2007 / 12 / 24 - 01:18
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ربنا موجود... يقولها المظلوم عندما يشعر أن الدنيا خدعته أو ظلمته أو سلبته حقه.
ربنا موجود، عبارة سمعتها بصوت البابا شنودة الثالث على قناة قبطية جديدة CTV تبث على الهوت بيرد. عندما سمعت تلك العبارة للمرة الأولى كان همي أن أميز الصوت.. صوت البابا. بعد مرة أو مرتين تأكدت أنها بصوت البابا شنودة. وبعد ذلك بدأت اشعر بالحزن الذي يملأ البابا عندما قال تلك العبارة.

بالتأكيد فان البابا لم يقل تلك العبارة خصيصا لتلك القناة بل الأكيد أن تلك القناة وبذكاء اقتبست تلك العبارة من حديث للبابا.. لا ادري اين ومتى.

بتحليل ذلك الصوت الحزين ولكن القوى المؤمن يمكن للمرء أن يشعر بحجم المأساة التي يعيشها الأقباط في مصر. مأساة كبيرة ولا شك. قصص حزينة نسمعها يوميا من الإخوة الأقباط الذين يكظمون الغيظ ويعفون عن الناس ويصبرون برجاء عظيم ولسان حالهم يقول: ربنا موجود.

الأقباط في مصر، أهل البلاد الأصليين يسلبون حقوقهم جهارا نهارا والدولة المصرية تنظر وترى وتغض الطرف عملا بمبدأ غض البصر. وهو مبدأ الهي ورد من السماء.

أحسنت تلك القناة الجديدة باختيار تلك العبارة لتكون شعارا للمحطة. واحسب أنها شعار الأقباط جميعا وكذلك المسيحيين عموما في هذا الشرق الحزين.

التساؤل المشروع هو لماذا يحزن البابا؟ لماذا يحزن إلى درجة يمكن لعبارة من كلمتين أن تشير لهذا الحزن بوضوح كبير؟ البابا يحمل هموم أمته وهو كبير في كل شيء. لكنه أيضا حزين. حزين لما يراه يحدث لشعبه وأبناء رعيته. بقول لسان حاله: لماذا يا رب ألسنا شعبك الذي ارتضيته؟ الم تقل لنا أنا معكم كل الأيام إلى منتهى الدهر؟ لماذا يا رب تتركنا للتجارب ونحن ندعوك يوميا: لا تدخلنا في التجربة لكن نجنا من الشرير . والشرير اليوم يحوم حولنا.. يحوم فوقنا.. يحاصرنا من كل حدب وصوب. إنهم يحاصروننا في الفضائيات . في المساجد.. في المدارس في الجامعات وفي أجهزة الدولة وحتى في الشارع..

البابا حزين.. البابا إنسان.. نحن بشر.. نحزن عندما نرى حقوقنا مسلوبة.. منهوبة .. عرضة للتجارب ملطشة لمن هب ودب..

الباب شنودة لخص بكلمتين فيهما كل معاني المأساة والمعاناة.. ربنا موجود..

إِذْ قَالَ ٱللَّهُ يٰعِيسَىٰ إني مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَىَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوْقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ فلا تهنوا ايها الأقباط ولا تحزنوا وانتم الأعلون.



#حسين_عبدالله_نورالدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لبنان ينتظر المجهول المعلوم
- امارة غزة الظلامية والتباهي بسفك الدماء
- انقلاب حماس ومستقبل غزة
- خلط الاوراق والأدوار المشبوهة
- المسيحيون في العراق والصمت الاسلامي المريب
- لماذا لم اكتب منذ زمن
- إعلان مكة مرهون بنتائجه
- هل يقدر السنيورة على ما عجز عنه سابقوه؟
- سبعة و سبعون
- وقل جاء الحق وزهق الباطل
- موت رئيس والضلال الذي كنا فيه
- حزب الله في الشارع
- الديمقراطية الأردنية ثغرات وأمنيات
- ويفعلون ما يؤمرون
- السباق نحو الهاوية: لبنان، ماا شبه الليلة بالبارحة
- في يوم الذكرى: لن يخفنا الارهاب ولن يوقف حياتنا
- هل اقتربت النار من دمشق
- غزوة منهاتن في الذكرى الخامسة
- انه الإرهاب من جديد
- بعد أن صمتت المدافع: أي نصر وأي هزيمة


المزيد.....




- طباطبائي: الاحتلال الإسرائيلي سيسعى جاهداً للحيلولة دون أن ي ...
- 60 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى رغم قيود الاحتلال ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: تؤكد المقاومة أن العدو لم يلتزم ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: العدو أمعن في خروقاته لوقف إطلا ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: استمر بالاعتداءات البرية عبر مح ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: يلجأ العدو تعويضاً عن عجزه في م ...
- سوريا.. مجلس الإفتاء يذكر بالفتوى المتعلقة بحكم الثأر والإنت ...
- التردد الجديد لقناة طيور الجنة 2026.. لمشاهدة ممتعة بدون تق ...
- حرس الثورة في رسالة لقائد الثورة الإسلامية: نحمد الله الذي س ...
- حرس الثورة في رسالة لقائد الثورة الإسلامية: إنها رسالة حكيمة ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسين عبدالله نورالدين - ربنا موجود