أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دريسي مولاي عبد الرحمان - تيه في احضان الحقيقة














المزيد.....

تيه في احضان الحقيقة


دريسي مولاي عبد الرحمان

الحوار المتمدن-العدد: 2136 - 2007 / 12 / 21 - 11:51
المحور: الادب والفن
    


وأنا هائم منذ وقت مضى
أفتش عن عمق الحقيقة
بين ثنايا الخطوط
تحت خبايا الأسرار
فوق سطوح القبور

أحاذر عبث السقوط
وأبدد دوما القنوط

ولم افلح أبدا في إمساكها
ولم استطع إحياءها
ولا ولن احلم يوما بالظفر بها

تبعتها بين انعراجات الأفكار
وقبلت منها كل الأعذار
كنت اسأل عنها في الغاب كل الأشجار
غصت ابحث عنها في وحل الأمطار
فخرجت مثقلا بكل الأسرار

فصرخت في وجهي بصداها أني مهزوم

طبعا لما هذا التوجس الحذر
وإحساس بالقرف القذر
يمنطق كنه الأشياء
ويبيح خلط الأسماء
باسم القدر.باسم الضجر

قدرية ترسم دروبنا ساخرة
بحرية ألبابنا عابثة
جدلية تطبع أنفاسنا سالبة
بزهو حركتنا متلاعبة

مرحة هي الحياة بظلمها
نهمة باستذكار بطولاتها

وأنا أستريح من عناء الفكرة
تحت هامش سحر الورقة
اتامل قسوة اللحظة
وأدندن الحان النشوة

بحكمة مجنونة سقطت
بهيئة مهووسة صرخت
قائلا,سائلا,راجيا
بالله عليك ايتها الورقة
أين تكمن الحقيقة المظفرة؟
أجابت بانحناء الموقرة
إنها هناك تحت ظل الشجرة

عقدت العزم مبتسما فقصدتها متوسلا
شرعت اكلمها ضاحكا, مهمهما
أين تكمن الحقيقة بعينها؟
وأين أجد السعادة بنورها؟

سوت قامتها فأزهرت
وأوراقها سقطت فتناثرت
فاوحت لي لغزا فاستمالت

لملمت أوراقها واحدة واحدة
وركبت منها أسطورة خالدة
فجأة هبت ريح صرصر عاتية
حاملة معها عجائبا خافية

فانكسرت للمرة الموالية
فلم افلح في إمساكها
ولم استطع إحياءها
ولا ولن احلم يوما بالظفر بها

وانا جالس منذ عهود خلت
أداعب أوتار الجمود
وأتمتع بسطوة الموجود
متناسيا قيم الوجود
فالتهبني لهيب الشرود

لمحت طيرا في الأعالي
محلقا في سماء المعاني
يرسم بجناحيه اغرب المباني
وبصوت غرائبي يبعث أعجب الأغاني

التقطت إشاراته المبددة
في فضاء الحقيقة الممددة
تحت ثقل الأوهام الممجدة
فاحتوتني تغاريده المرددة

رجوته بمناجاة المتوسل العاطف
محلقا إليه بالحلم العاصف
منشدا ترانيم الشيخ العارف
فاخترقتني أذكار الشعر الجارف

تر أيها الطير الصادح
أين الحقيقة بعمقها الفاضح

ردد بانتشاء المنتصر الواثق
إنها هناك في الأفق الحارق
أشعارا,انهارا في العلو الشاهق
فأثارني نداءاتها في العمق الغارق

دنوت منها اتحسس روحها
متعالية لم المس ضياءها
ميادة لم اضبط رقصتها
فتلاشت تلابيب ايقاعها

فانكسرت للمرة الموالية
فلم افلح في إمساكها
ولم استطع إحياءها
ولا ولن احلم يوما بالظفر بها

وأنا تائه منذ سنوات قضت
ابحث عنك في اللحظات التي مضت
بين فجوات الشقوق
أمام اصباحات الشروق

اردد أشعار المتنبي الفتاكة
وابتسامتك الموردة السفاكة
تقتلني فاستشهد منسيا
باسم الوهم أحيا وبه سأموت مخصيا

سمعت اصواتا تهتف في الماضي
بأحلام الطفولة تنادي
في أكواب الخمرة تناجي
ذكرياتي,قصصي,ورواياتي

فصرخت في وجهي بصداها أني مهزوم

باختلاف المعنى أحاول اللعب
بكلمات ذي مغزى انجذب
فاهوي إلى مثالب الكذب
واعبث باطلاقية المدعي الحاجب

داعرة هي الحياة بنزقها
عارية هي بزرقة سمائها






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- روح كينونة
- هوس الخربشة
- النقد عند هيجل1
- نجيب محفوظ.الاحتفاء والتجاوز التاريخي
- اسطورة الحب
- السياسة.المرأة.الحب.اية علاقة
- رحلة صوفية
- زيارة خاصة
- مأساة
- الفكر اليومي العربي ومازقه التاريخي
- في حضرة الرائحة
- مونولوج داخلي


المزيد.....




- الفيلم السوداني «ملكة القطن» يتوج بجائزة المهرجان الدولي الم ...
- عن قصة لتركي آل الشيخ... انطلاق عرض فيلم الرعب التركي -SOY- ...
- تايوان تتهم خمسة أشخاص بمحاولة التعرض لكوميدي سخر من الرئيس ...
- كلاكيت: إنيو موريكوني.. السينما تسمع أيضا
- بعد عقود من الاعتزال.. رحيل الفنانة رجاء محمد يعيد ذكريات ال ...
- ماسك يهدد مشرعين أمريكيين باقتباس من فيلم سوفيتي: من يأتِ إل ...
- هيام عباس.. تكريم أوروبي لمسيرة فلسطينية امتدت إلى السينما ا ...
- الخط العربي في كابل.. فن عريق يبحث عن جيل جديد
- فيلم وثائقي عن إيلون ماسك يسلط الضوء على أغنى رجل في العالم ...
- فيلم رعب من 14 دقيقة يحقق 5 ملايين مشاهدة على يوتيوب في بضعة ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دريسي مولاي عبد الرحمان - تيه في احضان الحقيقة