أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - انتصار عبد المنعم - ممكن تسمعني بقلبك!!!














المزيد.....

ممكن تسمعني بقلبك!!!


انتصار عبد المنعم

الحوار المتمدن-العدد: 2132 - 2007 / 12 / 17 - 08:12
المحور: الادب والفن
    


هذه المرة أريد أن أكتب كلاما بسيطا ، كلام يدخل الى القلب دون المرور على الأذن
لو بدأت كلامي بسؤال بسيط كهذا :هل أنت متفائل ؟
كيف ستجيب؟ في كل الأحوال ستكون كاذباً
فالمتفائل لا يظل متفائلا ، والمتشائم لا يظل متشائما أيضا
فهناك لحظات تمر على الإنسان تحيله كائنا غير الذي كان
ربما تسهم هذه اللحظات في بناء حياة أو في هدم حياة أو الإثنين معا
ربما تعتاد على رؤية إنسان معين وهو ثائر هائج يصارع الحياة ويصارع من حوله ،
وفجأة ترى وجهه العابس البلاستيكي يفيض بالبشر والسعادة
تجد تجاعيد الجبهة قد تبدلت إلى ابتسامات فلا تملك إلا أن تقول : سبحان مغير الأحوال
و صديقك المرح الذي كان لا يمشي خطوتين إلا وكانت بينهما قفزة ، وضحكة رنانة ، تجده فجأة حزينا بائسا وقد زهد الحياة وما فيها
وحينئذ تقول أيضا : سبحان الله!
الإنسان بعواطفه واتجاهاته كأي شيء في الوجود متغير مليء بالتناقضات ،
هذا الانسان هو مثال التطور في كل شيء في شكل جسده ،وطول شعره ، وطول لسانه
حتى نبضات قلبه كاذبة ، فهو ان أحب تسارعت ، وان وقع في موقف حرج تسارعت ، وان جرى وراء الأتوبيس تسارعت ، وهكذا
تناقضات ، وتقلبات ، ورغبات ، وشهوات تتقاذف القلوب وتغيرها بين عشية وضحاها
كان الرسول صلى الله عليه وسلم يدعو: ( يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك)
هذا الانسان لديه القدرة على أن يرسم لنفسه الطريق،
لديه القدرة على الاختيار ولكن عليه أن يتحمل نتيجة اختياره في النهاية،
الانسان لديه مطلق الحرية في تقرير مصيره
فهو صاحب الجنة ، وصاحب النار ، والله ترك له الحرية الكاملة ليختار بينهما بعد أن بين له الطريق المؤدي الى كل منهما.
الانسان هو خليفة الله وصورته التي خلقها وشكلها بيديه سبحانه .
لم يخلقه ليعذبه ،حتى الذين اختاروا الخطيئة فلا يتركهم بل ينتظرهم.
( وأهل معصيتي لا أقنطهم من رحمتي , ان تابوا الي فأنا حبيبهم وان لم يتوبوا فأنا طبيبهم)
هذا الانسان هو عالم متناقض ومتكامل في نفس الوقت
قال الامام علي كرم الله وجهه
دواؤك فيك وما تشعر
وداؤك منك وما تبصر
وتحسب أنك جرم صغير
وفيك انطوى العالم الأكبر
أنت حر نعم حر ولكن أنت حر ما لم تضر.
مارس حريتك ولكن لا تضر نفسك وتهينها في الحياة وتدخلها النار في الاخرة.
مارس حريتك ولكن لا تضر غيرك.
بل قل معي ( اللهم قوني ثم قوني ثم قوني حتى لا أقوى على أحد)



#انتصار_عبد_المنعم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نوافذ الأمل والألم
- هل تذكرون سرحان بشارة سرحان؟؟
- قيود بلا حدود
- البلكونة ..غرام وانتقام
- المدونون وجدار الصمت
- قصتان قصيرتان جدا
- معاقون أم معافون ؟
- جمهوريات المقاهى العربية
- وللبحر شئون
- قصة قصيرة بعنوان شهرزاد تستيقظ
- حدث في رحم ما
- أنا أحيي وأميت
- قصة قصيرة بعنوان غجرية


المزيد.....




- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟
- ركين سعد تنوه لدور الهيئة الملكية الأردنية للأفلام في دعم -ب ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - انتصار عبد المنعم - ممكن تسمعني بقلبك!!!