أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد أيوب - قصص قصيرة جدا - د . محمد أيوب














المزيد.....

قصص قصيرة جدا - د . محمد أيوب


محمد أيوب

الحوار المتمدن-العدد: 2128 - 2007 / 12 / 13 - 10:05
المحور: الادب والفن
    



قصص واقعية حدثت في مكان ما .. في زمان ما

1- الأبله
اعتاد على رؤيته أثناء عبوره ساحة السيارات وهو في طريقه إلى عمله، ولكنه في هذه المرة كان يحمل حجرا ضخما طوح به في الهواء ليقذفه إلى صدره ، ابتسم وقال للأبله : هل نسيت أنك صديقي ؟
ابتسم الأبله وتراخت يده ، ألقى الحجر على الأرض وأشار إشارات بلهاء وسار الاثنان في طريقين مختلفين .

2- المجنون
رأته الغولة يسير مع أخيه فسال لعابها، كان سمينا ومغريا ، دعتهما إلى بيتها وقدمت لهما أطيب الطعام ، وبعد النوم قامت الغولة تتحسس أجسادهما وهي تقول : ستكونان وجبة شهية بلا شك ، سمعها الأخ العاقل فقرر أن يغافلها لينجو بنفسه مع أخيه، في الصباح اكتشفت الغولة هربهما فقررت اللحاق بهما، أراد المجنون أن يتغوط ، حاول أخوه أن يمنعه ولكنه أصر، وقام بتوزيع الغائط على قطع فخارية متناثرة في المكان، وصلت الغولة فهرب الأخ العاقل ولكن الأخ المجنون قرر أن يدافع عن قطع الفخار، قالت له الغولة سآكلك .
ضحك ضحكة مدوية وقال : افعلي ما تشائين لكن لا تقتربي من هذه وأشار إلى القطع الفخارية، ولكن الغولة نثرتها بعيدا عن طريقها، هجم عليها المجنون وأمسك بها من شعرها ، لوى عنقها حتى ماتت.


3- لا بد أن تختار
قالوا له بعد أن اختطفوه : كيف تحب أن نطلق عليك الرصاص .
صمت أمام ديمقراطية الاختيار، قالوا عليك أن تختار بين ساقيك أو ذراعيك ، أسكت الذهول لسانه، كانوا في عجلة من أمرهم فأطلقوا النار على ساقيه في مكان مهجور وتوجهوا إلى المسجد مسرعين حتى لا تفوتهم صلاة الفجر.

4 - غباء
قالوا له : واحد زائد واحد يساوي اثنين ، ولما كبر قالوا له إن واحد زائد واحد قد يساوي وقد لا يساوي اثنين، فرك جبهته دون أن يفهم شيئا ولم يكلف نفسه عناء التفكير في الأمر.

5 - إجازة علنية
قالوا : لا بد من يومين إجازة في الأسبوع ، الجمعة والسبت ، ولكنهم ترددوا فوقع اختيارهم على يوم الخميس ، قال الآخرون إن إجازة الجمعة والسبت أفضل فثارت ثائرة الأولين ، انقسم القوم إلى فريقين ونسينا جميعا أن أسبوعنا كله إجازة .


6 - الراتب
انقطع الراتب فوعدوه بنصف راتب وطالبوه بالصبر فقرر أن يشد الحزام على بطنه ، ولكنه لم يجد حزاما يصلح لأن يشده على بطن أطفاله سوى رغيف الخبز دون زعتر أو ملح ، ولكنه اكتشف بعد حين أن الجوع كافر.

7 - مريض مزمن
اعتاد أن يتوجه إلى صيدلية المستشفى العسكري لصرف علاجه كعادته كل شهر، ولكن عاصفة قذفت بالتأمين الصحي الذي كان أرسله لتجديده، ومع ذلك ذهب إلى الصيدلية فلم يجد إلا صنفا أو صنفين من علاجه، وعدوه بأن يأخذ دواءه في المرة القادمة كاملا، ولما ذهب في الموعد وجد المكان خاليا، تغيرت الوجوه فقط، طاف بذهنه تساؤل : ترى، هل يستطيع هذا القلب أن يصمد ؟

8 - الكفيف
قال له الكفيف : انتبه أمامك حفرة ، نظر أمامه فوجد حفرة تفغر فاها، تحسس عينيه وتساءل : من منا هو الكفيف ؟

9 – موت سريري
انطلقت زخات من الرصاص فجأة، اخترقت رصاصة جمجمته، دارت به الدنيا فسقط على الأرض، أحس خروج سائل لزج وحار، كان يسمع ما يدور حوله، نقلوه إلى المستشفى، قرر الأطباء أنه في حالة موت سريري، حدثته نفسه : إذن أنا ميت ومع ذلك أدرك ما يدور حولي .
10 – قن الدجاج
طلب الجنود منهما أن يقفا وظهرهما إلى الجدار وأن يديهما إلى أعلى ، تراجع جندي إلى الوراء وأطلق صلية من الرصاص فوقعا على الأرض ، فتح أحدهما عينيه وتساءل في دهشة بعد أن رأى بابا الغرفة مفتوحا : هل يمكن أن نرى الأشياء بعد الموت؟ كان قد أحس سخونة الرصاص فوق حزامه الجلدي، تحسس المكان بيده فلم يجد دما، قال في نفسه : لا بد أن الرصاص غير حقيقي ، نادى على زميله : انهض الرصاص غير حقيقي، ولكنه لم يرد عليه، رماه بحصوة صغيرة، ولكنه لم يرد، مد يده نحوه، هزه الرعب بعد أن لمس سائلا ما زال يتدفق ساخنا ، فكر في الاختباء فلم يجد أمامه أفضل من قن الدجاج.



#محمد_أيوب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لجبهة الشعبية في الذكرى الأربعين لانطلاقتها - د . محمد أيوب
- في ذكرى الأربعين - د . حيدر عبد الشافي - مسيرة عطاء متواصل
- نفحات شعرية
- غزة تحت خط القهر
- في ذكرى حرب حزيران
- شركة توزيع الكهرباء في محافظات غزة تساؤلات تحتاج إلى إجابات ...
- في الذكرى 59 للنكبة
- شركة توزيع الكهرباء والانقطاع المتكرر للتيار
- زغردي يا امرأة - خاطرة ،
- أوقفوا هذا الجنون
- هذا الوطن ليس لنا - خاطرة
- عزوف - خاطرة ،
- العراق وفستان مونيكا
- قراءة في قصيدة أفين شكاكي - في يدي أفق ماطرة -
- أمطار غزيرة وآمال كبيرة
- التاسع والعشرون من أكتوبر والذكريات المؤلمة
- طفالنا والعيد - خاطرة
- نداء عاجل موجه إلى السيد مدير عمليات الوكالة بغزة
- توأمان سياميان - خاطرة
- أفين شكاكي والبوح المستمر - قراءة نقدية


المزيد.....




- الجزء الثاني من -ديرتي دانسينغ- يكرّم باتريك سويزي من دون إع ...
- شفيدكوي: الثقافة وسيلة لتخفيف التوتر في العلاقات الدولية
- -ولادة الإمبراطورية-.. معركة بولتافا على شاشة السينما الروسي ...
- -أنا رجل روسي-.. شامان يطلق أغنية عن الحرية الداخلية وتقبّل ...
- اليوم العالمي للطهاة.. مهنة تجمع الفن والابتكار والتراث الغذ ...
- عازف الكمان ديفيد غاريت يطلق ألبومه الجديد «Immortal» احتفاء ...
- التشكيلي طه سبع يستلهم من مراكش ليلة جديدة لألف ليلة وليلة
- توماس مان يعود مظفرا بعد الحرب الى ألمانيا.. وجلسة عن المهرج ...
- إطلاق مشروع «فضاء المدينة» في بيروت: مساحة شبابية جديدة لترم ...
- الحياة الاجتماعية العثمانية في سياحتنامه أوليا جلبي.. التعلي ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد أيوب - قصص قصيرة جدا - د . محمد أيوب