أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد أيوب - أمطار غزيرة وآمال كبيرة














المزيد.....

أمطار غزيرة وآمال كبيرة


محمد أيوب

الحوار المتمدن-العدد: 1721 - 2006 / 11 / 1 - 11:32
المحور: الادب والفن
    


في مساء يوم الجمعة الماضي 27/10 /2006 م ، تلبدت السماء بالغيوم ، بردت الرياح منبئة بقدوم المطر الذي لم يتأخر نزوله ، سقط المطر وما أجمل أن يسقط المطر ، وما أجمل المطر في بداياته ، يضاجع الأرض فتنبعث منها رائحة محببة يحاول الإنسان أن يتنفسها بكل خلية من خلايا جسده علها تمنحه البقاء والعافية ، يستمر هطول الأمطار فتتذكر تلك الأمطار الغزيرة التي تلت الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة ليلة السابع من آذار مارس سنة 1956م ، لقد غسل المطر هواءنا وأجواءنا وترابنا من آثارهم ، لم تبق سوى تلك الكلمات الباهتة التي كتبوها قبل خروجهم على باب المسجد الكبير : " سنرجع مرة أخرى " وبالفعل رجعوا في عام 1967م ، ولكن المطر لم ينجح في أن يغسل آثارهم في هذه المرة كما فعل من قبل ، كما لم تنجح الأمطار التي هطلت علينا عام 1949 وذلك الثلج والبرد الذي تراكم فوق خيامنا في إزالة آثار نكبة عام1948 ، وكأن الأمطار يومها كانت تريد أن تعاقبنا لأننا استمعنا إلى نصائح الدول العربية بترك ديارنا إلى حين القضاء على اليهود ، أذكر تلك الليلة الرهيبة التي اقتلعت فيها الرياح خيمتنا في منتصف الليل وتركتنا تحت السماء والطارق ، بللتنا مياه المطار وذهبت خيمتنا مع الريح إلى غير رجعة ، وفي الصباح استأجر والدي بيتا طينيا بثمانية عشر قرشا في الشهر ، وهو مبلغ كبير بمقاييس تلك الفترة ، فهل تنجح أمطار هذين اليومين في غسل ما ران على قلوبنا من صدأ جعلنا نتوجس خيفة من بعضنا ، ويتربص بعضنا بالبعض الآخر ، نأمل أن تنجح هذه الأمطار المباركة في تنقية نفوسنا من الشوائب وهواءنا مما علق به من غبار وأتربة وشوائب أخرى ، وتربتنا مما يلوثها من مياه الصرف الصحي ومن أكوام القمامة المتراكمة في كل مكان .
كريم أنت يا رب ومعطاءة أنت أيتها السماء وسخية أنت أيتها الغيوم وأنت تحملين بشائر الخير لنا ، تجعليننا نتفاءل بعام يحمل لنا الأمن والأمان والخير الوفير ، تنتشر فيه المحبة بين البشر وتتطهر النفوس والقلوب من الحقد والكراهية ، اغسلي ضمائرنا أيتها الأمطار واجعلي نبتات الأمل تورق في قلوبنا ، وليتسلل دفء المحبة على أجنحة أشعة الشمس التي تحاول اختراق حجبك لتصافح عيوننا وتمنحنا أجمل فواكه الشتاء .. الدفء الذي نستمتع به ونحن نتناول البرتقال في يوم مشمس نقتطفه في نهار الشتاء القصير فيكون للدفء طعم آخر ، طعم رائع ولذيذ وخصوصا إذا تلفع بالوفاق الوطني والمحبة بين البشر .



#محمد_أيوب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التاسع والعشرون من أكتوبر والذكريات المؤلمة
- طفالنا والعيد - خاطرة
- نداء عاجل موجه إلى السيد مدير عمليات الوكالة بغزة
- توأمان سياميان - خاطرة
- أفين شكاكي والبوح المستمر - قراءة نقدية
- التسلط بين الفرد والدولة
- أبو الكلب - قصة قصيرة ، بقلم : موشي سميلانسكي - ترجمة : د . ...
- الموت الفجائي - قصة قصيرة - موشي سميلانسكي
- الكف تناطح المخرز - رواية
- الإضراب والرواتب وأشياء أخرى - بقلم : د . محمد أيوب
- يوم عادي في حياة غير عادية
- الهم السياسي في آخر قصائد مظفر للنواب - قراءة نقدية
- الكف تناطح المخرز / 11 ، 12
- قرار مجلس الأمن 1701 والحرب القادمة
- قراءة في البيان السياسي للمؤتمر الناصري العام
- حساب المثلثات في الشرق الوسط والعالم
- أحلام بسبسة والشرق الأوسط الجديد
- الكف تناطح المخرز - رواية / 7
- ثورة يوليو شكلت ضمير الأمة
- إسرائيل والهداف غير المعلنة في لبنان والمنطقة


المزيد.....




- 12 رمضان.. ابن طولون يستقل بمصر وجنازة تاريخية لابن الجوزي ف ...
- الذكــاء الاصطنـــاعي والتفكيـــر الناقــد!
- المدرسة كمجتمع صمود إيجابي: من ثقافة الانتظار إلى ثقافة الفع ...
- ضع في حقيبتك حجراً وقلماً ونكافة .. إلى صديقي الشاعر المتوكل ...
- -محمد بن عيسى.. حديث لن يكتمل- فيلم وثائقي عن مسار رجل متعدد ...
- حكاية مسجد.. -المؤيد شيخ- بالقاهرة من سجن إلى بيت لله
- ثقافة العمل في الخليج.. تحديات هيكلية تعيق طموحات ما بعد الن ...
- محمد السيف يناوش المعارك الثقافية في -ضربة مرفق-
- دهيميش.. مقرئ ليبي قضى 90 عاما في خدمة القرآن
- -عفريتة- السينما المصرية.. رحيل -كيتي- نجمة الاستعراض في زمن ...


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد أيوب - أمطار غزيرة وآمال كبيرة