أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم السراجي - لأن المصيبة أكبر من الكلام














المزيد.....

لأن المصيبة أكبر من الكلام


ابراهيم السراجي

الحوار المتمدن-العدد: 2126 - 2007 / 12 / 11 - 08:27
المحور: الادب والفن
    


الإهداء:
"الى صديقي جمال الأشول
الى والدك رحمه الله
الى أمي رحمها الله ..
الى بعضي القديم .."

ـــــــ
اللهمَّ ألهم أصدقائي الصبر على وجودي
وألهمني طرق الصمت والصبر على وجع الوجود
اللهمَّ عافني من عناء الأسئلة
مِن مهمة الكلام ..والإستماع لما لا صدى له ولا لصاحبهِ وجدانْ
ومن شقاء الشوارع ..من غموض النوافذ والأرصفة
ومن بلادة الأجوبة وقسوتها ..!

يا صديقي الذي لم استطع أن أكون صديقاً رائعاً كما ينبغي ..ولم أتعلم منه فنَّ التضحية ..

لإن المصيبة أكبر من الكلام
ولإن وجعك لا يحتويهِ البكاء ولا يحتويه الأنين ..ولا أنا
كنتَ صامتاً بفمي
وكنتُ أرى بكَ مشهداً حياً للإنهيار تعباً دون بذل جهدٍ يذكرْ
ولإنك كنت تعلّمني فعلاً متى يحين وقت الكلام ووقت البكاء
وكيف تقتنص ساعة مباركة لتمارس صمتك الذهبي

كأنَّك الذي مات
ونَبَتَ في صدري ىلاف المرات
بات الفارق بيننا جِدُّ واسع
و انهزمتُ بك

آمنت واعترفت بهزميتي
فبدأت أتمادي في شرودي
وزحفي خارج السرب وخارج بعيداً عن فضاءاتك
واتسعتِ المسافة وكنت تكبر في كل مساحاتي حتى أضعتني دون قصد
واختفتيت وما عدت أرى وجودي إلا حين حديث قصير لكْ

لإن المصيبة أكبر من الكلام
صارت القصائد ثرثرة
لا طائل منها
ولا روح فيها .. بل بات شحوبها بعض وجه..
لإن المصيبة أكبر من الكلام
أبعد من السكوت
أكثر من البكاء
أوسع من وجودي بك
ولإنني في القصيدة
لا طائل مني
ما عاد بي وجهٌ يستضيفُ الشحوب
لإن المصيبة أكبر من الكلام
والليل لم يعد يعبِّر عن غروب الشمس
وأكتمال الظلام
فكم هو مؤلمٌ أن نكتمل أنا والليل والألوان السوداء في نهاراتك
وكم مولمٌ أن آتيك بالليل وقد تعودت أن آتي لك بالصبح في كل حزن عندما كنت أجيد فعلا فنَّ المواساة.

كأني الذي مات
وأنت تنبت في صدري فأعود وأقتلك
لكنك تغفر وتمنحني الحياة مرات .. ومرات ..

لإنك أكبر من الرثاء
أقوى من الكلام
أجمل مني
أكثر مني
كثيرٌ بقلبك
كبيرٌ بصمتك

لإني الذي متُّ تماماً
لإنك الذي عاش
حمَّلتكَ مصيبة موتي
مصيبة وجودي
مصيبة خيبتك بي
وَهْمٌ أنا
وأنت الحقيقة البيضاء كالطفولة
والذكرى الجميلة ..!



#ابراهيم_السراجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -دعوة للهزيمة-
- الأغنيات الحزينة أقل مني
- اليمن الغائب محليا وعربيا
- الطريق المؤدي الى الجسد
- عندما تكون السلطة في مهمة القبض على الشعب
- الآن ... الى آخره
- -الحلول التي صارت أسئلة -
- أجلي المُسَمَّى
- أقلَّ مِنْ عُصْفُورْ
- لو أننا غُبار
- إبتسامةُ الغيْم
- الامنيات المتعثرات
- على ضفاف الخطيئة
- معزوفة الرحيل ... (2)
- معزوفة الرحيل ..(1)
- (مُدُنِ الكلام )..الذي كان يجبُ أنْ تكونه..
- يا رفيقي ..(برد وسلاما )
- سر الاسرار
- إكتمالات اللاشيء
- لعبة الشارد


المزيد.....




- إد شيران يكسر صمته ويدين الحرب على غزة عقب أزمة استبعاد الفن ...
- بعد تناوله الخلفية الفكرية للشرع.. هجوم واسع من أوساط سلفية ...
- هل تتناول طعامك ببطء؟ قد تكون مطاعم هونغ كونغ كابوسًا بالنسب ...
- سوريا.. ثمانية أشهر تبعث الحياة مجددا في أحد مسارح دمشق
- وتر الفرح وملاذ النزوح.. -الربابة- توثق ذاكرة أهالي بعلبك
- -الإعدام للخونة-.. فيلم عن غزة يفجر حملة ضد مخرجيه في إسرائي ...
- بعد جدل واسع.. القضاء المصري يحسم مصير فيلم -الست- لأم كلثوم ...
- كتاب -تخيل الذكاء الاصطناعي-.. بين الأساطير ومرآة الشعوب
- خطباء المساجد يصوبون على حفل أصالة نصري ووزير الثقافة ضمن دا ...
- من -نازا- إلى جولة شيران.. -الحرية لفلسطين- تلاحق الرواية ال ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم السراجي - لأن المصيبة أكبر من الكلام