أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مهدى بندق - قصيدة : مقام الفراق














المزيد.....

قصيدة : مقام الفراق


مهدى بندق

الحوار المتمدن-العدد: 2126 - 2007 / 12 / 11 - 08:27
المحور: الادب والفن
    



من يكون ُ
هذا الذى يتواثب في ركبه القهرُ
مستبشرا ً
وُتفتـّحُ من أجله للمنايا الحصونُ

من يكون ُ
الذى تتسابق للمحو فيه البرايا
فتـُشقُ جلابيبهُا
وتـُغم ُّ الملامحُ كى لا تـُرى
في رَغام البلاء ِ ،
ولا في اندهاش المرايا


للحضورغيابُه ، للقرار الإرجاء ُ،وللمفردة الإنفجارُ، وللسواد الإخضرارُ
وللمدافن القيامُ والانتشارُ ، وللخيار طريقان ِ مختلطتانِِ ِ، ومحتبستان...،
بينهما مليون مليون مليون ( وكرر ) سنة ضوئية ، بيني وبين الرهط ِ
أشباح بكهفٍ تـُستشارُ ، و.. َسمْتـُها كلب ٌ عقور ٌ أو حمارُ


وهو من سأم ٍ ، يتسلى بما في دخيلته القرمزية ِ، َيقـْطرُ من رسغه عرَقُ
النار ِ يشربه العشب ُ، والدمُ بين أكفِّ الحزازاتِ يلعقه المترفون ، السفائنُ
يخرقها للمساكين ِ ، يـُغرقها ثم يخرجها بحبال البلاغة ِ عالقة ً في الغضيض
الغضون ُ


كان يعلم أن السماءَ
هياكل ُ خاوية ٌ
فرماها
بجمجمة ٍ من سراب ٍ،
وجمجمة ٍ يتراقص ُ فيها الجنون ُ


ظل َّ يغرس آثاره في الفضا
شجرا ً من زجاج
والبراهين ُ ترقبه
قاطفا ً كل حين ٍ شظايا


كان في البدء ِ نـَسرا ً
ولكنه بعد ُ
صِيد بأمر الدجاج
تتقيه ، وتركله بالمناقير ِ كى لا ُيحَلــّق َ
ترمي جناحيه بالنمل ِ
كوكبة ًمن عبيد ٍ ،
وكوكبة ًمن حرس
.........،
يغمزون َ
يقولون : لا تبتعد
أنت منا [ ونحن فداؤك حين تموت ُ]
فذكراك باقية ٌ بيننا لا تـُمس


أيها المتحول ُ أنت الثباتُ [ التوهم ُ ] أنت المـَصيد ُ الفخاخ ُ
بناصية ِ الأسر ِ تنشد ُ شعر المحال ِ
قوافى َ تسقط فيها الضحايا
وموج َ بحور التلذذ ِ
تنهشها كائنات اليبس



من يكون ُ
قلت ُ: هذا الذى اختزل الوقت َ فيه ِ
فرُد ّتْ له ظلمة ٌ،
تتبرقش تحت العقال
حين أنذرها بالأواخر بعد الأوائل ِ ،
فرّت ْ نجوم ٌ
ومات اكتئابا ً هلال
إنه ملك ٌ يتحدى الفناء بمفرده ِ
ورعيته تستطيب ُ العماء َ
فتغرسه في الصدور ِ ، وتجنيه يوم الحصاد ِ
قتادا ً ، يؤبـّر ُ نخل الشفاة ِ
بخيط الخرس



فجأة ًً ، رأيته أمامي في حانة اللغة ِ .. ارتمينا معا ً على طاولة ٍ
ذات أنياب ٍ ،وساقينا [ الذى لا يـُرى ] يمدنا بالزجاجة ِ تلو الزجاجة ِ
ف...شربنا على ذكر الحبيب مدامة ً
سكرنا بها حتى غدونا واحــدا ً
[هو أم أنا ؟! ] فاعلا ً واحدا وسواه المفاعيل ُ بين الظلال
شاربا ً واحدا ً، وسواه الكؤوس ُ مهشمة ٌ في الزوايا
فتكنـَسُها خادمات ُ الزوال



للعوام ِ النصف الأسفل ُمن الجسد ِ، ولي لغة ٌ
ليس يعرفها إلاك
فهيا أجبني، وتلك الفراشات ُحولي
وخلفك أنت الجنود ُ المسوخ


نحن سطران ِ ضد ّان ِ بينهما نقطة ٌ فاصلة
سطرك الغيم ُ لا ماء َ فيه
وسطري أنا الخيل ُ برّية ٌ
كيف تفرك شحمة َ آذانها
أو تــُعلق ّ َ في أنفها المتباعد ِ قرط الرضوخ


أنت في المتن أجوبة ٌ بالمدى تستهين ُ
وأنا أزرع الهامش َ اللـُـب َّ بالأسئلة


كنت لي والدا ً
ورؤى بذرة ٍ حفظتها السنون ُ
غير أن الحصاد اختلف
والخيول ُ امتطت راكبيها






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بيروت : طائر الفينيق الذى يحترق لينهض
- تعليق ثقافى على الحكم بسجن مواطنة قبطية
- الحوار المتمدن : استجابة رائدة لتحديات العصر
- الشاعر العربى يبحر نحو المستقبل - قراءة فى شعر خالد البرادعى ...
- المشروع الحداثى لجابر عصفور إلى أين
- وماذا بعد أن تسقط أمريكا ؟
- القصيدة في نشوء آخر .. قراءةفي شطح الغياب لمهدى بندق
- هل تقوم الحرب بين سوريا وإسرائيل ؟
- قصيدة : الخروج
- قصيدة : جاء دوري
- رشدى
- حوارات مهدى بندق 7 - مع د.وحيد عبد المجيد
- كرمة الإدانة
- قصيدة- ظل الملك
- سوسيولوجيا المسرح الشعري في مصر الحمل الكاذب والحمل المجهض
- الدكتور وحيد عبد المجي دمفهوم الليبرالية مختلف عليه وقد استخ ...
- اللبرالية الجديدة..حل مؤقت لأزمة دائمة
- المَحْلُ وما أحاط
- والعكس وما يغشى
- بعد عرفات سيزيف الفلسطيني يبني بيتاً


المزيد.....




- حكاية مسجد يرممه أهالي مدينة -جينيه- في مالي كل عام
- الهندي: مجلس السلام مسرحية والرهان على تسليم سلاح المقاومة و ...
- الهندي: مجلس السلام مسرحية والرهان على تسليم سلاح المقاومة و ...
- قهوة منتصف الليل -شهد العلقمين-
- الهندي: -مجلس السلام- مسرحية أمريكية والرهان على نزع سلاح ال ...
- حكاية مسجد يرممه أهالي مدينة -جينيه- في مالي كل عام
- -استراتيجية السمكة القزمة- رواية تنسج التاريخ والخيال عن طنج ...
- -نزرع الأمل والبهجة-.. تركي آل الشيخ يلتقي بوزيرة الثقافة ال ...
- فنان يسأل وداعية يجيب.. لماذا نجح أيمن وعمرو عبد الجليل في ب ...
- رابط وخطوات تسجيل استمارة الدبلومات الفنية 2026 عبر موقع وزا ...


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مهدى بندق - قصيدة : مقام الفراق