أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منال صبري - إغفاءة حلم














المزيد.....

إغفاءة حلم


منال صبري

الحوار المتمدن-العدد: 2126 - 2007 / 12 / 11 - 08:26
المحور: الادب والفن
    


قصتي عن فتاة كمثل أي فتاة ..تحلم وتتمنى أن تحقق الكثير
عندها أمل أن تتحقق بعضاً من أمانيها يوماً ما بالرغم من الـجراح التي تـحيط بها
فقد اعتادت تقاسم الليل وحدته.. ولما كان الـليل في أوج حــزنه...
جلست كعادتها تناظر القمر.. تحاكيه
وفجأة سرعان ما انهمرت دموع قلمها ..لترسم على أوراقها حلماً من أحلامها ...
تبحث عنه بين طيات أوراقها تفــتش عنه في دموع عيناها..وآهــات صدرها لتجري جــداول مدامـعها بلا عـناء
وها هي ما زالت ترسم ملامح ذاك الفارس البعيد ...مكونة لوحة بيضاء مرصعة بحبات اللؤلؤ
رسمته نجم بين آلاف النجوم . . أرض ومستقر لها ولحلمها...طال بها الزمن . . فثقل الحلم والحب على قلبها . .
تعبت ولم تجد لها مستقر ....يملأها الحزن والألم ومعه بعضاً من الشوق والأمل
وفجأة ...
أبرقت السماء وميض برق الأمل وبان عن بعد حلمها
فكلما ومض البرق ..لاحت لها رؤيا لتسأل نفسها أين هي تلك الأرض ...؟
أرض الحلم التي بها البسمات الحانية والعيون الصافية
وها هي ما زالت تحاور القمر بعيناها الجميلتين
حتى غفت على أوراقها لتسرح بحلمها إلى البعيد...البعيد
ليضئ لها للألأ النجوم بريق عيناها الحزينة..واطــل الصبح من وراء الجبال العظيمة..
لترى وتسمع تغــريد وتــرتيل العصـافير الفرحة..
تحمل معها فرحة الصباح الذي يلـعب بمياه الــغدير العـذب..
يحمل بين أمواجـه الحانية صور الأزهار الساحرة..
تفوح رائحتها العطرة..تطير الفراشـات من زهرة إلى زهرة..
تهادت لها الصورة كأنها ليلة من ليالي ألف ليلة وليلة
الفرحة تغمر روحها وكيانها , والشوق يجذبها بقوة خفية يخطفها من نفسها ليحملها إليه
إلى فارس من فرسان العصر الجميل
الــتقت نظراتهما..وتــحدثت عيناهما ..وشكا قلبهما ..وتــأوه نبــض القــلب ..وصـــرخ الشـــــوق ..
أفـركت عينيها محــدقة في ملامحه
ها هو ذاك الفارس يأتي لها بنفس الحلم ...نفس الكلمات ونفس الروح ونفس الصوت الذي يلازمها منذ عصور
الحب ينـهمر نبـضاً نقياً يـسري في قلبهما ..يأخذها الحنين و رهف الشوق إليه
لا زالت تحفظه وما زال هو يحفظها ...تفرغ همها على صدره لتضئ الشمس ويورق الأمل ..فبرغم المسافات المغلقة تطل معه في الحلم
لتعيد النبض لقلبه وقلبها ..حلم يعطره عبقها لقلبٍ يزهر فيه قلبها...
تبعث صدى نبض قلبها ...ليظل أثره وشما محفورا على جدار حلمها
تظل صورته نورا يضيء عيناها ..ويظل حبه نبضا لقلبها لا يتوقف أبدا حتى تتوقف فيه الحياة
فما أجملها من لحظات تحياها به ...تبعث الدفء في نفسها والحياة في جسدها
تصافح يداه يديها , وتذوب همساته في أذنيها ...ويذوب قلبها في قلبه وروحها في روحه ...
إطلالته تشع أملاً فيها ...مضوا تسرق خطواتهما الطريق
تحلو لهما مشاكسة أغصان الأشجار التي تحجب عنهما الشمس
شرايينه تنفجر بحبها كــما البــركان...فكم اشتاقت لمن بحبه يروي ظمأ قلبها..
تغدو كــروح تخرج من جــسدها دون أن تســتقر في مكان.. تطير إلى كل مكان
تريده أن يـأخذها بين ذراعـيه ...ليسافر بها لأرضاً يجـــتاحها ورداً من ضـــياء
يسكبوا العـــطرَ جمــالاً ونــقاءً...أطل أمـــلاً عــذب الـــورود ..غـــنياً بالأمـــاني والوعـــــود ..
سقاها حباً فبنى العـــالم المنهار فيـها مـن جــديد .. ...أعطاها نوراً يشق الظلـمات المـــدلهــمة..
تطلعوا للشمس .. عانقوها ...وارتشفوا من ضوئها نشيدا للخلود
كل مفردات الجمال اجتمعت في تلك اللحظة...تركوا لشراع حلمهما الإبحار


وفجأة افتقدته ...صرخت تناديه ...لم يلب النداء ..لمحته وسط الضباب ...لوحت له .. هل تراني ؟
ولكنه غدا بعيداً عنها وغاب .. وغاب بقلب الزحام ...زحام الطريق الطويل .. وكل الذي بينهما سماء مكفنة بالغيوم
لحظتها ابتلعت دموعها .فبعد أن تنبهت من إغفاءتها
كانت في حاجة إلى بضع لحظات لتستعيد بها نفسها ..وكم من الوقت مضى وهي غافية في مكانها ؟
دقات قلبها تتسارع داخل صدرها ...أغمضت عيناها وهي تسحب إلى داخلها شهيقاً عميقاً ..
مددت يداها تبحث عنه ...وأمضت الليالي وانتظرته كل يوما أن يأتيها حلماً ..
يشدو لها بلحن فريد سرعان ما يغيب تاركا ..صداه مثلما تترك الشمس بقايا شعاعها
يأتيها كطائر صداح لم يتخلف عن موعده مع بداية كل أمسية ...
وهاهو انتهى الحلم وتهاوت جدرانه...لتجد الفتاة نفسها في غـرفة مظلـمة ..ضوء القـمر قد بــدا بالـرحيل
وتحولت قـطرات الأمل الضاحكة إلى قـطرت دمع وبكاء



#منال_صبري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- روح ممزقة
- مشاعر طفلة
- مجرد حلم عابر
- سيأتي يوما
- أحلام أنثى
- دنيا بعين صغيرة


المزيد.....




- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...
- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...
- الشعبة القانونية بمحور تعز: تقرير يكشف التمثيل بجثامين شهداء ...
- «قساطل».. سينما لبنانية ترصد صراع البقاء والوحدة في قرية منس ...
- برئاسة نعومي كواسي.. مهرجان الدوحة يكشف لجنة تحكيم الأفلام ا ...
- -بلاد العجب-.. وجوه غزة المنسية في مرآة الأدب
- -حمودي استشهد-.. القبض على المتورط بالتمثيل في جثة أحد مقاتل ...
- مهرجان الدوحة السينمائي يعلن تشكيل لجنة تحكيم مسابقة الأفلام ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منال صبري - إغفاءة حلم