أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منال صبري - روح ممزقة














المزيد.....

روح ممزقة


منال صبري

الحوار المتمدن-العدد: 2125 - 2007 / 12 / 10 - 11:01
المحور: الادب والفن
    


الساعة منتصف الليل
وهو جالس حزين المقلتين يتوهج الألم و العذاب من عينيه يعيش أيامه في غربة شاء له الزمن أن يعيشها
شعر بعواصف الحنين تجري في دمه وفجأة انطلق ضائع الريح والظلمة والجراحات ترافقه
ليجد نفسه مرتمياً أمام قبراً حتى انفجر في البكاء وثقل الكلام في فمه ..
الدنيا يراها ظلماء حالكة...لا يرى فيها سوى الحزن لا يوجد أي شيء يميزها كي يبصرها...
لم يشعر يوماً بالغربة كهذا اليوم...
صمت قليلاً حتى عاود النظر ليكمل حزنه وأساه قائلاً :
كان حنانكِ شمساً لا أعرف أن أعيش يومي إلا بها...كيف أعبر عن مدى حزني برحيلكِ عني...
دموعي تتساقط كالأمطار ونبضي قد توقف ..الحياة بدونك كالصحراء لا ماء فيها .. جافة ..قاحلة ..!!!
ابتسامتك هي من كنت أرى الفرحة من خلالها...حنانك من كان يفرش لي الأرض أزهارا ...
كيف لي أن أنسى حناناً كان كالبحر يغرقني وحباً كنت أواجه به الحياة ...كيف لي أن أعيش دون حبك ..؟
أتعلمين ما هو الأسى؟ أن أغرق في الحنان ... وأن أسمع أحلى الكلام
وعندما تظلم الدنيا في عيني أرتمي في حضناً يشعرني بالأمان
و فجأة أنهض ولا أرى وجهاً كان يضيء لي أيامي لأجد نفسي هارباً خوفاً من انهيار كل شيء حولي
لتتحول لأنقاض يحتضنها قلبي بعدك
حبك يجري بجسدي جريان الدم بالعروق ..هو لي الماء والهواء
فكيف يستطيع الإنسان أن يعيش دون هواء أو ماء ؟؟
ها أنا غارق في بحراً لا أعلم من أين هو المرسى ..!!
روحي مجداف ..قلبي مجداف ...وأنا طواف ...في البحر الغارق بالأحزان
لم يبق لي شراع .. لم يبق لي غير الأسى والحزن ..لم تبق رياح تغرق شيئاً تنقذ شيئاً غرق وضاع
وها أنا ما زلتُ أفتش عنكِ ولكني أنهض كعادتي لأجد نفسي ملقى على أرض الفراق و الدموع تملأ عيناي....
أتنبه أن خطانا ابتعدت وزالت عن الوجود
أسهر ليلي وعلى قارعة الطريق ألمم أحزاني المبعثرة ..اجمعها لتحدثكِ عني
ككل يوم أزف إليكِ ينابيع حزني وأهديك ثمار ألمي مبللة بالأسى والحرمان
ينفرط الزمن على لوعة الحرمان وتصبح الدنيا رياح ومطر ويشتعل القلب بالألم
يرتعد صمت عيني ويغرق صوتي وأشعر وكأني أتخبط بموج غاضب شديد الرياح
و لا أحد جاء لينقذني ..فأين أنتِ يا من كنتِ لي يد المنقذ والأمان
لمَ ما عدتُ أسمع صوتكِ الرنان ؟ لمَ ما عدتُ أرى وجهكِ الصبوح الباسم بالآمال
حياتي بدونك أصبحت مظلمة تجتاحها الآلام ..عودي لي ليعود الربيع إلى قلبي ..
عودي أو خذيني إليكِ ولا تتركيني وحدي هنا أسارع الحرمان
أنا على استعداد أن أتنازل عن أخر نبضه في قلبي وعن أخر قطره من دمي وأخر ساعة من عمري كي أراكِ
اشتاق لك يا من كنتِ لي الوطن يحتويني بالعطف والحنان
أين هي أفراح عمري القادمة و الماضية ؟ .. أين هي بدونكِ ؟
التساؤلات كثيرة ولا أجد لها جواباً ...يداخلني شعور بالأسى ويدب اليأس بين جوانحي..
أتلوى أرقاً من حولي وأنا أتطلع لحياتي بدونك
اسمع صراخ أخرس وأنفس تتعذب مثلي نفوساً ظمآنة تطلب أن تنتزع من غربتها..
أجري والمأساة أمامي تجري وأنا أفتش عنك في كل مكان أسأل الجداول و الشط آن
تائها بين المسافات وضائعا في لحظات الغربة تبعثرني
حتى سئمت الليل والنهار.. سئمت كل ما ينقضي العمر لأجله وسئمت كل شيء ...
لم يعد لي ليل ولم يعد لي حضناً يشعرني بالراحة والأمان
ابتسامتك العذبة فقط هي من تلازمني ليل نهار ... يبتدئ النزيف في قلبي كل ليلة والدمع كالأمطار يغرقني بالحزن
أحس بحاجة إلى البكاء على ذراعيك ..أريد السفر إليك و ضمك لصدري لكي أخطف من هذا الزمان
لحظات أمان بدون بعد واغتراب



#منال_صبري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مشاعر طفلة
- مجرد حلم عابر
- سيأتي يوما
- أحلام أنثى
- دنيا بعين صغيرة


المزيد.....




- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...
- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...
- -فستان ينسجم مع لون عينيها-.. مريم أوزرلي تتألق بتصميم عربي ...
- بائعة حلويات.. نانسي عجرم بالدانتيل الجريء وأحمر الشفاه الأح ...
- بالفيديو.. فنان استعراضي يحول توقيع ميسي إلى وشم مدى الحياة ...
- شقيقة ماثيو بيري تكشف الجانب المؤلم وراء زفاف تشاندلر ومونيك ...
- بين الرواية الأمنية واتهامات العائلة.. غموض يكتنف وفاة شاب ب ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منال صبري - روح ممزقة