أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلطان الرفاعي - وأهله لا زالوا يبحثون عنه














المزيد.....

وأهله لا زالوا يبحثون عنه


سلطان الرفاعي

الحوار المتمدن-العدد: 2104 - 2007 / 11 / 19 - 10:07
المحور: الادب والفن
    


قام السيد من فراشه ، وانتعل حذاءه ، وخرج من بيته . صادف جماعة من المحتاجين ، ألقى لهم بالنقود في الوحل ، ووقف ينظر ما هم فاعلون ، بعضهم من أصحاب الكرامة ، رفض الانحناء وجمع النقود ومضى في طريقه ، والبعض الآخر انحنى وجمع النقود وشكر السيد .
لماذا علينا جميعا ، كتاب ومثقفين ، وصحفيين ، أن نتجاهل الحقيقة ، ونهرب منها ، ونلصق أنفسنا في الزيف والخداع ، ونحن نعرف أننا نخدع أنفسنا ونخدع القارئ كما نعتقد ، مع العلم أن القارئ هو الذي يضحك على غباءنا ، وهو يعلم أننا مخادعين ولسنا أغبياء .
وبصراحة مطلقة ، وعلى بلاطة ، كما يقول الأخوة الفراعنة . عندما كنا نتهم وزير الاتصالات بحجب المواقع ، ألم نكن نعلم جميعا وعلى بلاطة مطلقة ?، أنه ليس المقصود . ولكننا جميعا لم نجد في وجهنا سوى الوزير حتى نتهمه ، فألقينا بتهمنا عليه ، كونه يرأس مؤسسة الاتصالات والتي يخرج منها القمع والحجب . ولكنه أخيرا بق البحصة وقال أنا ---------- فأنا ----------.
وفهمنا هذه المرة ، ما نعرفه من زمن طويل ، فهمنا ، أن الوزير ليس وزير ، ، وأشفقنا ، كثيرا على الحالة التي وقف فيها الوزير يتبرأ من مؤسسته القمعية ، ويدافع عن نفسه ، مسكين السيد الوزير فقد وقع في مصيبتين احلاهما مر : بنفيه الحجب او الاشتراك بالحجب ، يؤكد أن لا سلطة له على مؤسساته ، وهو موقف غير صحي بالنسبة لوزير قائم على عمله والمياه---------.

وبتأكيده مسؤوليته عن الحجب يكون يُغالط تصريحاته وكلامه للصحف وللرأي العام .

ويبدو أنه رفع قدميه وترك المياه تسيل ، عوضا عن تقديم استقالته ، حفظا لكرامته وكرامة وزارته المصونة .

الشخص الذي لا يبحث إلا عن تحقيق ذاته ، ولا يعمل إلا في سبيل تحقيق ذاته ، سرعان ما يخيب أمله ، لأنه لا يزال يجعل من نفسه محور كل شيئ . إن الانسان يكبر بقدر ما يُلاقي من احترام من قبل الآخر ، يكبر بمقدار ما يحترم نفسه ، يكبر بمقدار ما يدافع عن كرامته ، يكبر بقدر ما يوسع آفاقه ، ومن يقرر أن يعمل فقط آملا في السعي نحو جاه ومال وسلطة ، يقع في خيبة أمل كبرى.

إذاً أن نفهم الحفاظ على الكرامة كطريق الى اكتمال الذات ، لأننا ما زلنا ندور حول أنفسنا ، نجمع النقود من الوحل ، وننحني ، ونشكر .
سيدي الوزير ، نقدر الحالة والوضع ، ونعذر .

كل انسان معرض للخطأ ، والا لما وضعوا في اسفل القلم محاية . ومن الواضح أن محاية طمس الأخطاء التي فينا غالبا ما تدفع بنا الى التستر بألاعيب لا تنم عن صدق في نفوسنا . ولكنه من جميل الأمور أن هناك نهجاً آخر ، هو في متناول اليد ، يحمل في طياته بذور كرامة وعنفوان وعزة وهو يرتكز الى قبول صادق وعزم أخلاقي ، يجعل من هذا الانسان ، شخص يقول لا ! ، ويكون أول من قال لا !!!!في هذا المركز .
غفوت وحلمت أن السيد الوزير قال : لا ، لن يُحجب موقع في وزارتي وولايتي ، واستيقظت وأهله لا زالوا يبحثون عنه !!!!!!!!!!!



#سلطان_الرفاعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حرام سوريا في خطر وحليمة عادت لعادتها القديمة
- السيدة فلورنس غزلان ؟ نشكرك ولكن لسنا من أهل البيت
- ننعي لكم الطبقة المتوسطة السورية
- معاناة مواطن سوري
- عندما تتحول النزوة الى قانون في سوريا
- لماذا الفكر المسيحي؟ الأصولية السورية المتمثلة في بعض القياد ...
- نشودة حجب المواقع السورية على يد أبو حجاب للشاعر العربي احمد ...
- أيها القتلة المجرمون : خطف كاهنين في الموصل
- في انتظار غودو (رفعت الأسد ) .
- معرم بالطقم الطلياني فوق الشروال العثماني : لُحى العلمانية ف ...
- سوريا على خطى مصر في التضييق على المسيحيين
- السيدة فلافل وحكومة العطري
- منظمات حقوق الإنسان في سوريا، دفاع عن قضيتين احداهما باطلة .
- طبخة كبسة بلا أرز
- بماذا كافأ مجلس الشعب السوري ناخبيه ؟
- سوريا في زيارة طبيب نفسي
- المعارضة شرف
- سياسة (شلون ما كان )
- لقاء (حوار متمدن) مع رئيس الوزراء العراقي نوري
- ما للقحطانية عوجلت في صباها دعاها الى اردى داعيان : العرب وا ...


المزيد.....




- فنه من الخردة ورزقه من الشاي.. حكاية فنان تونسي يرفض التخلي ...
- وزارة النقل والثقافة تحتفيان بالمولد النبوي الشريف بعروض إنش ...
- مدفع القيصر.. أضخم مدفع في العالم وسر الطلقة الغامضة
- مشروع مسرحية عن عبد الحليم حافظ تُعرض في الذكرى الـ 50 لوفات ...
- معتصم النهار بطلاً لمسلسل اجتماعي كوميدي يعرض في رمضان 2027 ...
- رحيل الفنان التشكيلي سليمان منصور.. صاحب -جمل المحامل- يترجل ...
- رحلة فنية تعانق قمم القوقاز.. افتتاح أول مهرجان للمسارح الإق ...
- كيت هارينغتون.. بطل -صراع العروش- يشارك في الموسم الثاني من ...
- لينفيلم تفتتح معرضا بمناسبة مرور 130 عاما على أول عرض سينمائ ...
- بوتين يكرّم شخصيات ومؤسسات بارزة في الثقافة والفنون الروسية ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلطان الرفاعي - وأهله لا زالوا يبحثون عنه