أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جهاد نصره - غبطة الولي الفقيه..!؟














المزيد.....

غبطة الولي الفقيه..!؟


جهاد نصره

الحوار المتمدن-العدد: 2100 - 2007 / 11 / 15 - 11:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



لا يجد علمانيو الديموقراطية التراشقية اللبنانية حرجاً وهم يسترسلون في تظريطاتهم الاستقلالية السيادية حين يظهر جلياً واضحاً صافعاً أن بعد كل ما أنتجوه خلال مسيرتهم لم يغيِّر من واقع أن الأمور في بلدهم ظلَّت رهن مشيئة المشايخ والبطاركة..! فهاهو غبطة البطرك المعظم صفير ( عجَّل الله الفرج الذي يعمل له ) يتدارس مع مبعوث العلمانية الفرنسية في مسألة لبنانية صميمية .؟
أما كيف يخرّ أولئك الديموقراطيين احتراماً، وإجلالاً، وتسليماً، أمام هذه الحقيقة اللاهوتية البطركية وهم الذين لم يتوقفوا يوماً عن هجاء اللاهوتيين الآخرين الذين عندهم ولي فقيه من نوع آخر فإن في ذلك لمدعاة للتوقف ملياً قبل الاسترسال في ترجيح هذا الخيار أو ذاك وبخاصة أنه قد تكثفت حزمة من التناقضات والأجندات المتعارضة في ساحة لبنان الصغيرة.!
قد يكون مطلوباً من منظري الأحزاب العلمانية في لبنان أن لا يتوقفوا فحسب بل أن يسائلوا أنفسهم عن السر الكامن خلف هذا الموصول الذي جاء بعد مسيرة سبعة عقود من التنظير، والتحشيد، والصخب الشعاراتي الذي أصم الآذان في عموم أرجاء المنطقة المشرقية وخصوصاً أن أحزاباً يسارية عريقة عجزت على الدوام عن إيصال ولو نائب واحد إلى مجلس النواب.!
إن ما يظهره المشهد اللبناني هذه الأيام وبكل وضوح يؤكد من جديد على حقيقة عدم إمكانية الفصل بين الديموقراطية والعلمنة وبخاصة في بنى مجتمعية كان الدين ولا يزال ركيزتها الجوهرية لعشرات القرون ولهذا يبدو مستغرباً أن يستمر معظم مثقفي المشرق في جدالهم الأيديولوجي العقيم حول هاتين المسألتين في الوقت الذي ترتسم أمامهم التجربة ( الديموقراطية ) اللبنانية وهي تقدم درساً بنيوياً حاسماً.!
لقد وجد اللبنانيون أنفسهم بعد خمسين عام من الشدو الديموقراطي عاجزين عن إتمام استحقاق الانتخاب الرئاسي بسلاسة وأنَّ العملية مرهونة بمشيئة ولي الفقيه من رتبة بطرك لأن منصب الرئاسة من حصة الكنيسة.! مع أخذ العلم بحقيقة أن معظم السياسيين، والمنظرين، والمحللين اللبنانيين ومن كل المشارب كانوا على الدوام يتمسحون بغبطة البطرك لنيل مباركته ورضاه عند كل وعكة تنظيرية تلمُّ بهم.! وما سعي الإدارة العلمانية الفرنسية للتنسيق مع البطرك لإخراج السيناريو الرئاسي من عنق الزجاجة إلا تأكيد على الفشل الذريع الذي حصده العلمانيون والديموقراطيون في لبنان الأمر الذي يتطلب منهم التوقف عن التنظير وإعطاء الدروس لغيرهم في الدول الأخرى وهم في الحقيقة لم يتوقفوا يوماً عن هذا الفعل الاستعلائي من واقع ادعائهم أنهم أصحاب تجربة تاريخية ( ديموقرباطية ) فريدة في المشرق العربي.!
نعم إنها حالة مؤسفة ومحبطة أن تستمر في الألفية الجديدة حقيقة أن كل ما يواجه الشعب اللبناني إن كان في حياته اليومية أو في تقرير مصيره على كل الصعد لا يزال رهن إشارة ولي الفقيه شيخاً كان أم بطركاً.!؟



#جهاد_نصره (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اليسار..واليمين..والتعسف الأكاديمي..!؟
- الإرهابيون ( البوالون ) ..!؟
- فحولة الجامعة الكلكاوية..!؟
- لعنة القداسة والفقه الرقمي..!؟
- القضاة الجدد..!؟
- الدعاة الجدد..!؟
- أحزاب في وادي المسك..!؟
- مشايخ العسل..!؟
- 2 إصلاح الخطاب الإسلامي ( البنا نموذجاً )
- إصلاح الخطاب الإسلامي..!؟
- الصحوة الماركسية..!؟
- شقة السيد الرئيس..!؟
- أنور البني.. سلاماً وعزاء..!؟
- عن المقدسات والغربلة والذي منه..!؟
- أم علي ومجانين العراق..!؟
- المعدَّلون جينياً.. وحلم التغيير ..!؟
- وليد جنبلاط وشيراك بن حمزة..!؟
- وماذا عن مرشحي ( هدوليك ) الأحزاب..!؟
- ملحق انتخابي..!؟
- المستنخبون البررة..!؟


المزيد.....




- قد يجعل ماسك تريليونيرا.. سبيس إكس تقدمت بطلب لطرح أسهمها لل ...
- معلومات استخبارية تناقض رواية الجيش الأمريكي عن إيران وصناعا ...
- كيف نحدد كمية الطعام المناسبة في أطباقنا؟
- إيران تدرس ردا أمريكيا وترامب يقول إن المحادثات -في مفترق طر ...
- عاجل | إيسنا: قائد الجيش الباكستاني يصل إلى طهران اليوم لإجر ...
- الجيش الإندونيسي يتهم انفصاليين بقتل 8 مدنيين بإقليم بابوا
- هل تنهار الحكومة الألمانية؟.. أربعة سيناريوهات أرجحها حكومة ...
- لحظة حرجة.. خفر السواحل يُنقذ بحارًا عالقًا في جزيرة مشتعلة ...
- طائرات تجسس أمريكية تحلق بكثافة فوق كوبا.. شاهد ما كشفته تحل ...
- مستشار خامنئي: تهديدات واشنطن لا ترسم خارطة ممرات المنطقة


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جهاد نصره - غبطة الولي الفقيه..!؟