أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزيز العرباوي - الشاعر والسماء














المزيد.....

الشاعر والسماء


عزيز العرباوي

الحوار المتمدن-العدد: 2086 - 2007 / 11 / 1 - 11:17
المحور: الادب والفن
    


الأرض تذرف بولا وسما زعافا ....

والناس يحملقون في رغوتها الجديدة ...

ويشمون رائحة البول المفقودة ،

والسماء تمطر برازا أصفر اللون ورعافا ،

ترى ، قلوبنا تعكس ما حولنا ؟

وما يسقط من السماء ترقبه ؟

وتلقي على مسمع الناس وحي سحرها ؟

وتحرق ليلهم بالأغاني الملوثة ...

كلما اقتربت من الأرض بحديث الرضا تطوقها

يضيع في ثناياها هوى المخلوقات النادمة

والنائمة في أحضان الأرض الحنون للموت

ثم تخبو في غسق الليل ،

وتتوهج في نار الشفق المغيب لحظة

تتراءى لها الحياة السعيدة ملقاة على قمر الدهر

في جوف النجوم الراقصة في فضاء الرقابة .

وفضاء الجنة ...

تجود السماء مرة أخرى على الأرض مشروبا ،

عفيف النفس وخليقا

وهي القادرة على أن ترويها سائل الفردوس

ومداد الذهب المستورد من خزائن كسرى ،

فما للأرض أن ترفض نعمة وهي في شوق إليها

أو تتحدى صاحبة الرحمة بإعلان الخروج عليها

وهي الخارجة إلى الكون من تحت ردائها

في زمرة الأحياء اللاتي تسبحن في فلك الفضيحة .

لقد راعني في الحقيقة مشهد المواجهة

فهبطت من انقشاع الظلام إلى الفجر ،

وبت ليلتي ساهرا أصوغ القصائد والأغنيات

لألقيها على مسمع الفائز في الصبح ....

عند فطورنا على مائدة الرق والعبودية ،

حياتي ، نقبت عنها في ليل الطاقات

جلست على أريكة الظلام أرقب مجيئها

وبين حين وحين أمراس كتابة الرسائل

وكتابة بقية المفردات ...

وألفاظ البيعة الأبدية لشفق الجرح

في سمائي الجديدة ، لا أمل البوح لها ،

وأكن الحب لها ، وما لم يزل في جعبتي طعما لها ...

كلما حلفت على هواي وحبي لا تصدقني

فكلام الشاعر مزود بنغمة سحرية

وبخمرة سحرية ...

يظل ساقطا على دفتر الغباوة في التاريخ

ومنقوشا على حجر النقاوة في أعماق البحار ،

ولا يصعد فؤاد السماء في زماننا

أو يتحدى عقول العشاق في عصرنا

لقد مال غصن الشاعر منذ أن بالت عليه السماء

وفر الطائر الوديع الذي عشش تحت إبطه

وأصبح البوم اللعين يسكر ويبعث بالنغم

يتحدى الحمام الأبيض المسالم في عشه

والعذراء البكر ينشر فضائحها في ملكه

والبلبل الطائر إلى غصني المياد بأجنحة متكسرة ،

يشيخ مسرعا وشبابه في قلبه ....

لكنه لا يبعد عني مهما طال عمره ... !!

http://arbawi.maktoobblog.com
_________________



#عزيز_العرباوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- - أول المنفى - مجموعة شعرية لعلي العلوي : استنجاد الموت والم ...
- أشهر حكومة في تاريخ المغرب :
- المثقف والإرهاب :
- التجديد الديني ومستقبل الإسلام :
- - مدين لقاتلتي بالحياة - لسعيد التاشفيني : نقد ... :
- الشبكة العلائقية العائلية وورطة عباس الفاسي : رأي :
- النفاق المشروع عند صاحب العصمة : شعر
- ” بيت لا تفتح نوافذه ” لهشام بن الشاوي :الرثاء المفعم بالألم ...


المزيد.....




- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...
- من فوضى الألوان !! ..


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزيز العرباوي - الشاعر والسماء