أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال سبتي - لم أهدأْ فعرَّفني الجبلُ تائباً..














المزيد.....

لم أهدأْ فعرَّفني الجبلُ تائباً..


كمال سبتي

الحوار المتمدن-العدد: 2084 - 2007 / 10 / 30 - 09:03
المحور: الادب والفن
    


الصديقُ نفسُهُ الذي كانَ يقرأ الرسائلَ المغلقةَ ، كفَّنَ نفسَهُ ورمى في البحرِ قاربَهُ الوحيد.
وهو نفسُهُ الذي لم يصلْ إلى الأرض.
كان يغني عن حكيمٍ فقد ذراعَهُ في حربٍ خاسرة.
وكان يغني عن حبيبةٍ أغلقتْ شبّاكَها.
فلم يرَ قنديلَها المنطفىء.
وهو نفسُهُ الذي خرجَ إلى شعوبٍ غارقة منذ قرونٍ فقال أنا المخلّص.
وحين استدارَ إلى فتنةٍ كانت تأسرُهُ يومَ كانَ يانعاً ، لم يرَ فيها إلاّ دماً يُشيرُ إلى الحرب.
وهو نفسُهُ الذي صادقَ الكتابةَ تائباً عن الضمير فكتبَ ذاتَ مرة: أنني وحيدٌ أيها الجبل.
نسيَ قاربَهُ الوحيدَ.. ورأى في الجبلِ صورةً لفتاتهِ التي لم يرها منذ شهور.
ثمّة في هذه الرسائلِ ما يشي بالشاعرِ. قال : أعرفُ ذلك.
والغرباءُ. الذينَ يتصيّدونَ عثراتِهِ ، ويكيدونَ له مأتماً. سيرمونَهُ من جبله الوحيد. وسيسقطُ صارخاً للمرة الأخيرة : أنني وحيدٌ فلأمتْ.
سيبكي الجبل.
الغرباءُ الذينَ يتصيّدونَ عثراتِهِ كلَّ مرة. سيحتفلون بموتِهِ.
وسيرى هُوَ وليس أحدٌ غيرهُ أنَّ موتَهُ فرحٌ أيضاً.
وسينطلقُ سعيداً. وهو ساقطٌ من جبلِهِ ،
إنه الآن لا يُجيدُ الكلامَ..
إنه مدمىً.
نسيَ قاربَهُ الوحيدَ، وخسرَ الجبلَ تائباً من كلِّ ماض.

أيلول 1994 مدريد



#كمال_سبتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصيدة اِبْنُ رُشْد ..
- -تخطيط أوليّ- لفصلٍ مّا من المذكرات
- قَواربُ المليكة
- مقالان في مهاجمة الحداثة
- كلمات في المهب
- كلمات في المهب / الكتابة الجديدة / 2
- كلمات في المهب : في الكتابة الجديدة
- الطريق إلى الحرب.. والإعلام العربيّ
- الاختلاف الحر
- لم أهدأْ فعرَّفني الجبلُ تائباً
- مصائرُ السّرد
- خَريفُ الغِياب
- تلك السَّعادةُ غائبة
- في الليل .. قصيدة بدر شاكر السياب والاستثناء الشعري
- بمناسبة ذكرى رحيل السياب ..تشظّي الصّوتِ الشّعريِّ الأوّل
- الآخَرُ ، العدوّ، عند إدوارد سعيد والشعراء العرب
- الشاعر والتاريخ والعزلة
- قصيدة البلاد
- مكيدة المصائر
- بريد عاجل للموتى


المزيد.....




- أصالة تتلقى هدية استثنائية من شاب سوري كفيف في دمشق
- جمعت الكتب من تحت الركام.. نيفين الغرابلي تؤسس مكتبة الخيمة ...
- الإقبال الشديد يدفع متحف برلين إلى تمديد عرض بورتريه أنغيلا ...
- سينما -كينوبورت- تستقطب 18 ألف مشاهد في المحطة النهرية الشما ...
- أقدم مسجد في فرنسا.. حفريات جزيرة -مايوت- تعيد كتابة تاريخ د ...
- -نازا- في سان سيباستيان.. مهرجان السينما يجدد موقفه من حرب غ ...
- فيلم -نازا- الوثائقي في قلب عاصفة سياسية في إسرائيل
- تراث متجذر في حياة السودانيين.. زراعة الحناء تصارع الجفاف وت ...
- وفاة صاحب أغنية -Barely Breathing- الشهيرة عن عمر ناهز 56 عا ...
- جدران مدن الأردن.. من كتل صامتة إلى صفحات مفتوحة للذاكرة


المزيد.....

- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال سبتي - لم أهدأْ فعرَّفني الجبلُ تائباً..