أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال سبتي - كلمات في المهب














المزيد.....

كلمات في المهب


كمال سبتي

الحوار المتمدن-العدد: 1977 - 2007 / 7 / 15 - 12:07
المحور: الادب والفن
    


في الكتابة الجديدة

- 4-

لماذا الشعر ؟ شخصيأ لم اسأل نفسي يوماً سؤالآ كهذا ؟ ! .. لقد وجدتني مدفوعا لكي اكتب , وتحديد انتماء ما كتبت , ثم تقديس اسم هذا الانتماء .. الشعر ..

لم يخطر ببالي يوماً .. بأن احداً سيطالبني بتعريف الشعر , لانني بصراحة لا املك تعريفاً له , مثلما ادعي , بان احداً غيري لا يستطيع ان يعرفه ايضاً ..

فاذا كنا لا نستطيع ان نعرفه , فهل نستطيع ان نجيب عن سؤالنا الاول : لماذا الشعر ؟

حقا : يستطيع احدنا ان يحصره في دائرة ضيقة من التعريفات , لكنه سرعان ما يجد نفسه قد قلل من شأن الشعر , او بالاحرى قد اضاع شيئأ من ماهيته , في تفتيت عناصره , ذلك , ان اي تعريف جاهز , لا يمكن له ان يحتوي على رؤية واضحة العناصر جميعها .

هذه مقدمة , للحديث عما نحن فيه , ومنذ وقت , يوم شرعت في هذه الزاوية , اكتب عن (( الكتابة الجديدة )) , فقد اشار عليّ بعض الاصدقاء , الى ان التبسيط المقصود للحديث عن مزايا هذه الكتابة , يفقدها العمق , ولكني اجبت , بانني دخلت في رهان مع كثير من الزملاء , بانني سوف اوضح هذا الاتجاه , بطرق تعبير بسيطة , حتى لا اجد احداً بعدها , يقول لي .. لا ندري ما تبتغونه من هكذا كتابة ..؟

الكتابة في جوهرها الخلاق , اعادة تكوين للاشياء , استنفار لمدلولاتها , بحث عن امكانات جديدة , حث على اقامة اخلاقية جديدة , تنتج لنا منظومة علائق , لم تطرق من قبل , هي التي تسمّي لنا وجودنا بالشعر .. رحلة الى مناطق غير مأهولة , نتوجها فيما بعد بالحصول على سر المكنونات , حيث , يبدأ الشعر , يبدأ الخلق الكوني الجديد .

ليس من السهولة بمكان الادعاء بامتلاك الشعر , والحقيقة هي غرف من مناطق قريبة , اي لا عناء في البحث , بل اتكاء على مخيلة متعبة , وما تمنحه من رؤى في احسن حالاتها , تتقزز منها ذائقتنا .
ليست الكتابة , الا الذهاب الى ابعد ما يمكن ان تذهب اليه المخيلة , وليست الكتابة , الا مغامرة ما بعدها مغامرة في الكشف عن عناصر الاشياء , تفككها , لتكون اسماً لها , ويوم تجد نفسها وقد كررت هذه العملية , تغادرها بحركية متوقدة الى اسلوب جديد , اي انها لا تثبت على سكونية , لتدعي نمطها , انها ضد النمط , وان شخصيتها , هي البحث المستمر عما يجعلها حيوية , تضيف الى بنائها كل حين دما جديدا.

تكاد تكون الكتابة الجديدة ضعيفة الذاكرة , بمعنى ان اعتمادها على مغامرة المخيلة لا يجعلها تنظر الى الوراء الا بمقدار ما يؤاخيها (( لا وعيها )) احياناً .

وهناك .. لا تسأل المخيلة نفسها عن عملها .. ما الذي تقوم به ؟ لانها وجدت , لكي تقوم بهذا العمل , لا غيره , لذلك هي غير معنية .. بالسؤالين .. لماذا الشعر ؟ وما هو الشعر ؟

انها ترى انتاجها , وقد برر لها وجودها , ثم تحاول تغييره , لانها في انتاج شبيهه تدخل منطقة القتل , لذلك تحاول دائما , ان لا تركن الا الى سر المكنونات , فهناك ما لم يؤلف بعد , وهناك ما لم يؤخذ بعد .. وفي عمليتها الشاقة هذه , تجد متعتها , وذودا لها عن وجودها , انها تشكيل مستمر لما ينبغي ان يتشكل دائمأ ..

تشكيل لا يوحي الا بما هو ليس عليه , وهذا هو سره في عدم استطاعتنا حصره في دائرة ضيقة .. وهو بلا شك .. سر قوته الخالد .

16- 2 - 1988



#كمال_سبتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كلمات في المهب / الكتابة الجديدة / 2
- كلمات في المهب : في الكتابة الجديدة
- الطريق إلى الحرب.. والإعلام العربيّ
- الاختلاف الحر
- لم أهدأْ فعرَّفني الجبلُ تائباً
- مصائرُ السّرد
- خَريفُ الغِياب
- تلك السَّعادةُ غائبة
- في الليل .. قصيدة بدر شاكر السياب والاستثناء الشعري
- بمناسبة ذكرى رحيل السياب ..تشظّي الصّوتِ الشّعريِّ الأوّل
- الآخَرُ ، العدوّ، عند إدوارد سعيد والشعراء العرب
- الشاعر والتاريخ والعزلة
- قصيدة البلاد
- مكيدة المصائر
- بريد عاجل للموتى
- وسوى الرومِ خلفَ ظهرِكَ رومٌ : نشيد انتصار
- الشاعر واصدقاؤه
- أنعتبُ على أدوارد سعيد وهو غائب عنا ..؟
- الأَقْبِيَة
- حين يبيع الغشيم شعرنا رخيصاً


المزيد.....




- انطلاق الدورة الثانية والعشرين لمهرجان مراكش الدولي للسينما ...
- وقائع واحداث منبجسة من نسيج الواقع.. وممضاة بدماء شهداء فلسط ...
- آراء متباينة حول الإعلان الترويجي لفيلم -الست- المرصع بالنجو ...
- -أفلام ميوز-.. ميلانيا ترامب تطلق شركة إنتاج قبل إصدار فيلم ...
- -الزمن تحت الخرسانة- المخيم كعدسة لقراءة المشروع الاستيطاني ...
- الاحتلال يخسر -الفضاء الأزرق-.. وصعود الرواية الفلسطينية يثي ...
- الثقافة: الفيلم المرشح للأوسكار
- إسبانيا: اعتقال الراهبة لورا غارسيا بتهمة تهريب الأعمال الفن ...
- الأمير مولاي رشيد: مهرجان الفيلم بمراكش منصة للحوار وإبراز ا ...
- كهوف الحرب وذاكرة الظلمات اليابانية الغارقة -تحت الأرض- في ق ...


المزيد.....

- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية
- الذين باركوا القتل رواية ... / رانية مرجية
- المسرواية عند توفيق الحكيم والسيد حافظ. دراسة في نقاء الفنون ... / د. محمود محمد حمزة
- مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة. الطبعة الثانية / د. أمل درويش
- مشروع مسرحيات مونودراما للسيد حافظ. اكسبريو.الخادمة والعجوز. ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال سبتي - كلمات في المهب