أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وسام النجفي - تقسيم العراق رؤيا من الداخل














المزيد.....

تقسيم العراق رؤيا من الداخل


وسام النجفي

الحوار المتمدن-العدد: 2076 - 2007 / 10 / 22 - 10:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عاد مرة أخرى شبح تقسيم العراق الى دائرة الأهم ليثير جدلاً لا أول له ولاأخر بين أروقة الساسة العراقيين ، اللذين ينقسمون كالعادة في الرؤى حتى على ألوان الطيف الشمسي فمنهم من يراه أصفر ومنهم من يراه أخضر والواقع هو لا هذا ولاذاك ، لكنهم أخيراً أتفقوا على رفض قرار مجلس الشيوخ غير الملزم بتقسيم العراق والحقيقة هو تصويت وقرار كاذب من لدن سياسينا اللذين يوهموننا بحبهم الكبير للعراق فصوت أصابع الأكراد قد سمعه القاصي والداني في حين جلس الخصوم يتدبرون عن مستقبل خطير هم أول أدواته في رسم منهجية قرار مجلس الشيوخ هذا ، فالذي يعتقد إن الولايات المتحدة تستطيع ان تقسم العراق عنوة بدون خلق حالة إستعداد في الشارع العراقي فهذا من تعس التفكير وسذاجته وعليه فأن الأحزاب السياسية والفصائل المسحلة هي من سعت بكل جهدها نحو التغيير الديموغرافي من خلال ألية التهجير القسري التي تبنتها وجعل الأحياء السكنية كساحة حرب وقنص حتى بات من المستحيل لمواطن قادم من الشرق للمرور الى الغرب والعكس صحيح ، فلماذا التنديد والرفض هل هي رفض لمشروع كونه خارجي مقارنةً مع مشروعكم الداخلي الذي يتشابه في الشكل والمضمون مع قرار مجلس الشيوخ المعتق ؟؟
إن من رفض من قبل الفدرالية وجدناه أول من يؤسس فدرالية غير معلنة بعد حين وإن من يرفض الوجود الأمريكي وجدناه ايضاً أول من يعطي الأسباب والحجج في بقاء الهمر بالعراق من خلال ثقافة العنف والتهديد بحرق الأول والأخر فيما لو لم تجري الرياح بما تشتهي سفن الساسة والبرلمانيون وما هذه الإنسحابات والعودات ألا دليل لرؤيا سياسية مظطربة ولعبة يمارسها زعيم هذه القائمة او تلك حسب ما تمليه عليه علاقاته الخارجية ومزاجه السياسي المريض .
الحالة العراقية واضحة للجميع من خلال خوف الكل من الكل وأنعدام ثقة الكل بالكل وذلك نتيجة طبيعية من نتائج المحاصصة التي افرزت واقع لامناص من رؤية غيره في المشهد العراقي الذي بات معقداً الى درجة كبيرة دفعت بأعضاء مجلس الشيوخ بأستخدام خيار التقسيم كحل نهائي كما يرونه للعراق وللوجود العسكري فيه ، فالتلويح بكارت التقسيم لم يكن الأول بل جاء بعد عدة محاولات لم تكن ظروفها السياسية ناضجة بعد ، ففي الأمس القريب يصرح محافظ البصرة ( بأن شعب البصرة والحكومة المحلية في البصرة على حد تعبيره في قناة العربية قادرة على ادارة المحافظة ما أن رحلت القوات البرطانية فجاءة ) لاحظ في تصريح السيد المحافظ كلمتين غاية في الخطورة والإبهام من خلال مفردة شعب البصرة والحكومة المحلية في البصرة فهل كانت هذه من باب غير المقصود !!!!
وهل هي دعوة لتكوين شعوب أخرى كشعب الأنبار وحكومته وشعب ميسان وحكومته فلوعدنا لمرحلة التقسيم أفضل من أن ندخل مرحلة التجزيء التي خرجت من فم محافظ البصرة والمؤشرات تشير لذلك من خلال موديل الصحوات التي بدت تتحرك بفاعلية في عدة محافظات كتعبير عن الية مستقبلية لحكم التجزئة وهذا موجود بالفعل ولا يحتاج لكثير من المجهود لكشفه .
إن بعبع التقسيم هذا لايخيف الشعب لكونه يعيشه كحالة يومية وكلوحة طريق وهمية في عقول الناس تقول ( أحذر الدخول في المنطقة أ إذا كنت من المذهب ب ) هذه الخطوط الحمراء التي تعيش وفق مساراتهم الإعتيادية كحواجز لايمكن تجاوزها او المرور من خلالها وهذا كله حصيلة عملية سياسية أريد لها منذ البداية ان تكون بهذا الشكل المرير والصعب ، فالخروج من هذا المأزق ليس مستحيلاً بل يتطلب عدة تنازلات تحتمها الظرورة الوطنية الأنية كالتخلي عن السلاح وبث روح المواطنة من جديد عن طريق قنوات نظيفة وتغيير المسارات السياسية للأحزاب والتيارات ذات السطوة الجماهيرة والتوجه نحو إعادة بناء جسور الثقة مع خصوم الأمس والحد من نزول الخلاف السياسي الى الشارع بتظافر هذه المحاور بعدها من الممكن ان يخرج من يخرج ويرفض ويندد بأية محاولة ولو كانت همساً لتقسيم العراق عندها سيكون للموقف لون وطعم وطني نستطيع ان صدق شرف نواياه أي كان المنادي أما بهذا الوضع المتفسخ وبهذه الروحية الوطنية المتهشمة التي يغلي البلد تحت وطأتها فإنها ستكون دعوة للمزايدة ليس إلا إن لم تكن مشاركة صريحة وعلنية لتنفيذ أجندة خارجية خطيرة كمشروع تقسيم العراق الذي بات واقعاً أكثر من أن يكون مجرد إعلان هنا وهناك وبعبع ترتعد من أسمه بعض الشخوص السياسية فمفاتيح الحل باليد ومناشير التقسيم باليد الأخرى فإنظروا ماذا انتم فاعلون با اصحاب القرار السياسي .



#وسام_النجفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا اللكنة الجنوبية بالخصوص
- حرب الفساد الباردة
- ثلاث بطاقات دعوة مزركشة بدم عراقي
- البعث من الفرقة الحزبية الى دور العبادة
- بوصلة حسن العلوي الثورية
- الكوميديا بين أصالة الماضي ومهزلة الحاضر
- هل كانت مسرحية
- الحسين يقصف مرتين
- السياسي الأخير في البرلمان العراقي
- دموع فييرا التي صنعت التاريخ
- نزاهة منتخب .. نزاهة حكومة
- الجواهري شاعر الوطن و المنفى
- الرسم بالكلمات
- بين 14 تموز الزعيم والفقراء


المزيد.....




- كانت بداخلها.. شابة توثق لحظة هبوط طائرة مائية اضطرارياً في ...
- شاهد لحظة انفجار قرب فندق إقامة ماكرون بدمشق
- -هل خَفُت صوت بريطانيا إزاء ما يحدث في السودان بسبب أموال ال ...
- هل يعيد ترامب الاتصال بالفيفا لإلغاء نتيجة مباراة بلجيكا؟
- محكمة الاستئناف في باريس تخفف عقوبة ماري لوبان وتسمح لها بال ...
- مصر.. اعتداء وحشي على طفل يثير غضبا عارما
- ليبيا.. تظاهرات في مصراتة تنديدا بزيارة مستشار الرئيس الأمري ...
- انطلاق قمة -الناتو- في أنقرة وسط خلافات حول دور واشنطن والإن ...
- قائد فيلق القدس: مراسم تشييع خامنئي في بغداد ترسخ -الخط الأح ...
- العثور على جثة المشتبه بها في تفجير موناكو مدفونة قرب كييف و ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وسام النجفي - تقسيم العراق رؤيا من الداخل