أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - وسام النجفي - الحسين يقصف مرتين














المزيد.....

الحسين يقصف مرتين


وسام النجفي

الحوار المتمدن-العدد: 2031 - 2007 / 9 / 7 - 10:15
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لم تكن أحداث كربلاء الأخيرة مجرد شجار بين فئتين بقدر ماكان إنقلاباً على الدين والمقدسات والأخلاق التي تنادي بها هذه المجاميع كذباً وزوراً فالوقوف أمام حضرة الحسين وحضرة أبا الفضل وفي الأيادي سلاح هي نفس المشهد المخزي الذي قام بدوره العفن حسين كامل وها هو يعاد مرة أخرى وفي يوم ولادة منقذ البشرية الذي سيملء الأرض قسطاً وعدلا بعد إن ملئت ظلماً وجورا ، ولكن ثمة سؤال يطرح نفسه هل كان هذا الحدث عفوياً قد خرج من رحم الصدفة في كربلاء ؟
لكي يكون الجواب دقيق لابد من أن نعترف مبدئياً هو ليس صدفة بل هو مؤدلج نتيجته الخلاف السياسي الطويل والعريض بين التيار الصدري والمجلس الأعلى هذا الخلاف الذي يعود لسنتين أو أكثر كان يجري في الخفاء وبشراسة حتى لحظة الصفر ليخرج للسطح وفي مسرح كربلاء المقدسة فالصورة تدل وبشكل واضح على حجم النزاع الذي كان ضحيته مدينة الحسين وزوار الحسين فالذي ينجوا من ذباحي اللطيفية يقع في معارك الإستهتار والفوضوية في كربلاء كأن الموت لم ينفك من مطاردة زوار ابا عبد الله ، لا أعلم هل وصلت السياسة الى حضرة الحسين واخيه العباس عليهم السلام ، لا تدل الحادثة سوى الى ضعف الحكومة وهزالة أجهزتها في كل بقاع العراق فلقد سكت الناس عن أحداث سامراء المفجعة حتى وصل الأمر الى كربلاء وماذا بعد لانعلم عن ماذا نتكلم والحكومة عبارة عن غربال مخترق من كل جانب والثمن أرواح ومقدسات واستهتار يعبث بكل شيء في البلد وأي تحقيق هذا يتكلم عنه السيد المالكي والأسلحة الثقيلة والخفيفة بيد القاصي والداني ورؤوس القاذفات كالشمس في رابعة النهار التي توحي بإندلاعات أخرى في مناسبة أو بدون مناسبة فهذا تحذير أن لايقع الجنوب في نار ليس لها أول ولا أخر ولكي لايتكرر ذلك لابد من ترجمة الشعارات السياسية التي تملء الصحف وقنوات التلفزة الى واقع لابد من وقفة جريئة من قبل الحكومة لتفرض القانون على الجميع وبغض النظر عن إنتمائه السياسي والديني وهنا أيضاً دعوة للمراجع الدينية بأن يخرجوا من دائرة الشجب والإستنكار حتى لو كلفهم ذلك الوقوف في أبواب الأضرحة الخارجية وممارسة دورهم الإصلاحي وتصحيح الإنحرافات ودعم القانون فلم يعد الأمر بخفي فلقد أدركتنا الحراب وفاضت المشاعر بالقتل والإنتقام من بعضنا البعض فمشهد كربلاء المبكي لانريده أن يتكرر لافي الكربلاء ولا في أية بقعة في العراق وحتى لو تطلب الأمر الغاء كل مراسيم الزيارات الدينية حفاظاً على سلامة المراقد من الإعتداء عليها وحقناً لدماء الأبرياء فمن غير الممكن ان يعيش الحسين مظلوماً حتى في قبره الشريف ليكون مزاره ساحة لتسوية الخلافات السياسية ( الكرسوية) التي لم تأبه لحرمة المكان والزمان وعليه لابد للأغلبية الصامتة من ان تقول كلمتها .. نعم للسلام .. نعم للحرية .. نعم للحياة .. نعم للقانون .. نعم للعراق ولا والف لا للطائفية ولا للغة البارود ولا للقتل لا للمتاجرة بإسم المذهب الجعفري الذي يسموا بتأريخه فوق هكذا مهاترات وصراعات باطلة .
هكذا لابد أن يكون العراق والا فالخراب قادم لامحالة والنيران مضرمة بالتأكيد والخسارة للجميع إذن فالينتبه الجميع .



#وسام_النجفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السياسي الأخير في البرلمان العراقي
- دموع فييرا التي صنعت التاريخ
- نزاهة منتخب .. نزاهة حكومة
- الجواهري شاعر الوطن و المنفى
- الرسم بالكلمات
- بين 14 تموز الزعيم والفقراء


المزيد.....




- سوريا: إدراج الجامع العمري بقوائم إيسيسكو يرسخ مكانته التاري ...
- عشرات الآلاف من المصلين يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى ا ...
- الرئيس الإيراني بزشكيان: الكيان الصهيوني يسعى لإثارة الخلافا ...
-  بزشكيان: استراتيجية -إسرائيل- قائمة على نشر الفوضى وإثارة ا ...
- حضور علماء أهل السنة في مراسم وداع قائد الثورة الإسلامية الش ...
- حجة الإسلام غلام رضا أباذري: العراق يستعد لتشييع جثمان القائ ...
- -حماس- ترحب بتصنيف الكنيسة المشيخية الأمريكية الحرب على غزة ...
- العميد -ابن الرضا-: تمتلك الجمهورية الإسلامية الإيرانية القد ...
- قائد حرس الثورة الإسلامية -أحمد وحيدي-: أعداء إيران سيحملون ...
- الدخول لم يعد مجانا.. كاتدرائية كولونيا الشهيرة تفرض رسوم دخ ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - وسام النجفي - الحسين يقصف مرتين