أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سوزان سلامة - قبل يجف ندى يديكِس














المزيد.....

قبل يجف ندى يديكِس


سوزان سلامة

الحوار المتمدن-العدد: 2068 - 2007 / 10 / 14 - 14:17
المحور: الادب والفن
    


إلى جدتي مريم
أمشي صوبَ الحلم
لا تغلقي البوابةَ اللازوردية
فأنا أوشك أن أصل
أقرأُ في تجاعيدِ يديك ندى دعاءٍ
هل كنتِ تصلين من أجلي؟

مَرَرتُ بِهِم
يَبذُرونَ الوهمَ و يَبدونَ سعداء
يَحصدُونَهُ في العتمِ ضباباً
كنت ذات يومٍ مجنونةً مِثلهمً
تُرى هل فعلَت جداتهم مثلك
هل غرسنَ في خصبِ أحلامِهِم قصصاً و حواديت
هل ناموا تحتَ أسرةِ الأقزامِ السبعة.. كـ سنووايت؟
هل سافروا داخل يقطينةٍ إلى قصرِ الملك
هل دسَت جداتهم حباتِ الشوكولا في حَقائبِهم
فأكلوها خلسةً أثناءَ الدرس
كم كنت طيبةً يا جدتي!

ألهذا إذن تخطفك الموت؟

الموتُ شرهٌ يقتاتُ بالنبلاءِ الطيبين
لا يعلم أني بدونِك أبكي كثيرًا....
و لا أنام

بالأمس..
رأيتك تجلسين في الشمس
أطرافُك كانت ترتعد بينما الشمسُ تزاولُ مهنةً أخرى
آهٍ يا جدتي
أحاولُ أن أفر إليك
أنت الأجمل حين يتملكني حاضري
حين تصهرُ مخيلتي الوجوه المزيفة
حين لا شيء يبقى إلا الصمتَ و الصقيعَ ...
و الموت
..........
.............
لا أحب الآن يا جدتي
ليس لدي قلبٌ حتى للحزن
أحدهم قد سرقَه و رحل
تاركاً لدي _ أكرهُك _
أضعها تحتَ وسادتي .. بجوار القلادة
وددت لو ملأت بها فراغاً مقيتاً يسكن صدري
وددت لو عَلمتِني إياها حكايةً أخرى
لكنك لم تفعلِ
رحلتِ و بقيت الحكاياتُ الكاذبةُ وحدها
و بقيت أنا..
حكاية .. لكن بلا قلب
........
لا أبحثُ أيضاً عن قلبي
قِيل لِي بأنهم قد سَمعُوه ينبضُ تحتَ الثرى
كانت يداه تفوحُ عطراً
و كان دمي بلون الحزن ..
سَبقني إلى اللحدِ قلبي
فكيف لا أتبعه أنا !
..........
.........
لا تغلقي البوابةَ اللازوردية
فربما آتيك هذا المساء
سَتعصِفُ المَوانئُ زرقةََ البحرِ هديراً
ستعصف دمي
ستسرقُ الشوارعُ أحذيةَ الغرباءِ و تسكبُها دموعاً في الأبد
سيصمتُ السنونو ...
إذ يغادرُ وحيداً قبلَ هطولِ خريف
سنردد
أن الحبَ لكنةٌ أجنبية .. لا نجيدها
نجيد لعنة الطعنِ حين تولي المساءات لنا ظهرها
سنبدُأ تأريخاً آخر
و ربما أخير
يعبقُ بالموتِ حيناً ...
و حيناً بزفراتِ الرحيل
سنصمت ..
إذ الصمتُ فضيلةٌ في شعابٍ ملوثة يطفو فيها الرماد
سنأكلُ موتنا وجبةً شهية قبل يحين موعد الحصاد
قبل تصبح قلوبنا زاداً... للحراب
قبل يجفُ ندى يديك و يضيعُ دعاء
سآتيكِ
قال النهرُ و البردُ و الصمتُ المطبق في الأغنيات
مثلي تبكي كثيراً
كلُ الأشياءِ الـ تشبه حزني
كلُ الأشياءِ الـ دعوناها ذكريات
سآتيكِ
كـ السوسن لا يحيا طويلاً
كـ الحبِ .. كـ الأمنيات .

" سنونوة توشك تموت"



#سوزان_سلامة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سنونوة تسافر وحدها
- صه ! .. أتحدث مع نفسي
- في الحزن أنت نبي ... رغم كرهٍ
- خمسة نصوصٍ لل فراشة
- عجاج دخانٍ ... و ماء
- نسيت في عينيك مظلتي
- كثيرٌ من فاقة .. ولا ينام الفقراء
- القمرُ لن يشرق ..بعد
- و لن تكتمل بأميرةٍ من حجر
- و لي.. روحٌ من عبقِ الياسمين


المزيد.....




- الجزء الثاني من -ديرتي دانسينغ- يكرّم باتريك سويزي من دون إع ...
- شفيدكوي: الثقافة وسيلة لتخفيف التوتر في العلاقات الدولية
- -ولادة الإمبراطورية-.. معركة بولتافا على شاشة السينما الروسي ...
- -أنا رجل روسي-.. شامان يطلق أغنية عن الحرية الداخلية وتقبّل ...
- اليوم العالمي للطهاة.. مهنة تجمع الفن والابتكار والتراث الغذ ...
- عازف الكمان ديفيد غاريت يطلق ألبومه الجديد «Immortal» احتفاء ...
- التشكيلي طه سبع يستلهم من مراكش ليلة جديدة لألف ليلة وليلة
- توماس مان يعود مظفرا بعد الحرب الى ألمانيا.. وجلسة عن المهرج ...
- إطلاق مشروع «فضاء المدينة» في بيروت: مساحة شبابية جديدة لترم ...
- الحياة الاجتماعية العثمانية في سياحتنامه أوليا جلبي.. التعلي ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سوزان سلامة - قبل يجف ندى يديكِس