أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سوزان سلامة - و لي.. روحٌ من عبقِ الياسمين














المزيد.....

و لي.. روحٌ من عبقِ الياسمين


سوزان سلامة

الحوار المتمدن-العدد: 1864 - 2007 / 3 / 24 - 12:59
المحور: الادب والفن
    


أحبُ القططَ جداً ، لكنني أخشى خربشَاتها
~
أكرهُ أن تطول أظافري ، يضايقني جداً تلك السنتيمترات التي تطلُ متطاولةً في الهواءِ كعشبٍ إنجيلي، فأبدأ بتقليمها كلما بزغَتْ، أعتقد أيضاً أن طلاء الأظافر يشوه منظرَها ، و أحسبه بدأ كتقليدٍ بدائي ،( تتوهج الآظافرُ باللونِ الأحمرِ حالما تصبح الفريسةُ غارقةً في بحرٍ من دماء).
رغم هذا .. أستطيعُ الدفاع عن نفسي جيداً ، و أمتلك الوسائلَ الأخرى.. التي تحفظ لي كينونتي كـ إنسان ، و لا تخدش نعومة روحي،
أحب اللون الأزرق كـ السماء ، و البنفسجي ، و أعشق الأسود بكبريائه ،
تهمس لي غادة دائماً :
أنتِ من عالمٍ آخر
و أصدقُ ذلك ، أشعر في كثيرٍ من الأحيان أن روحي تنتمي لحقبةٍ تائهة في التأريخ ، أبحث كثيراً بين مقتنياتي عن قلادةٍ كانت لطفلة مسكنها وردة ، أغمض عينيَّ و و أتمثل وجهاً سومرياً ، ملكاً آرامياً ، يمد لي يداه ، يستجديني العودة ، أمقت قدميَّ حين تعجز عن الحراك و المضي إليه ، أبحثُ بين أثوابي عن ثوبٍ كان لـ أميرةٍ ..سكنت بوح الإلياذة ، لعلني فقدته يوم اختطفتني الريحُ من على صهوةِ الشمس.
هل أخبرتكم أنني أعشقُ الشمس ، لا يفوتني أبداً ولادتها كل صباح ، هي بانتظاري دائماً أيضاً ، أراها تبتسم كلما شرعتُ لها نافذتي ، أيضاً..
الشمسُ تدرك أنني من عالمٍ آخر .
تقول غادة :
أتمنى لو أرى و لـ مرةٍ واحدة شريطاً يجمع خصلات شعركـ !
و أبتسم ،
لا تدركـ أنني أحلم بالريح تسرق بعضه، ثم تلقيه في كفٍ بيضاء.. تبحث عني ،
منذ نعومة أظافري أدركت أنني مختلفة ، لم تتطاول عيناي أبداً لـ أشياءٍ تخص الآخرين ، لم أحلم بشيءٍ رأيته في يدٍ أخرى ، أحببت الوردةَ التي نمت خلف نافذتي ، الشالَ الذي حملَ حرفَ اسمي و كأن صانعَهُ يدركـ تماماً أن قصيدةً من خيوطِ النور، سوف تنسابُ فوق شعري أنا، فذيله بحرفي .
ربما أكون حواء ، أول من وطأت الأرض ، يراودني هم الأنثى التي كان مسكنها جنة ، تتنسم في رئتيها خطو الحبيب ، تتبع خريرَ المياه ، تستغيث بالنهر و العصافير و الأيائل ، تعلم أن الجنة صارت حلماً في سماء و أن المسافة وحدها بوصلة القلب للـ رجل الأوحد فوق الأرض .
لي أشيائي التي تخصني ..و لم تكن لأحدٍ من قبلي
و لي .. روحٌ من عبق الياسمين

سوزان سلامة
فلسطين ،رفح
كاتبة و شاعرة فلسطينية



#سوزان_سلامة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- إطلاق مشروع «فضاء المدينة» في بيروت: مساحة شبابية جديدة لترم ...
- الحياة الاجتماعية العثمانية في سياحتنامه أوليا جلبي.. التعلي ...
- الإعلان عن 11 مسرحية مصرية في النسخة الـ 7 من موسم الرياض
- العودة إلى الأساطير.. لماذا يتهافت الإيرانيون على ملحمة الفر ...
- -لا تقولي حظا سعيدا-.. فيلم عن النضج والحزن ومواصلة الحياة
- -كلايفيس-.. رهان جديد يمزج الرعب بأفلام الأبطال الخارقين
- فيلم «بَكْمَة».. صرخة سينمائية تونسية في وجه التهميش والعنف ...
- روسيا.. هرم من الطراز المصري يزين حدائق كاترين الثانية في ضو ...
- سياسة الرغبة.. كيف يؤيد الإنسان السلطة التي تستغله وتقمعه؟
- -يمكنك رؤية كل شيء- يحقق أكبر افتتاحية لفيلم وثائقي منذ عقود ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سوزان سلامة - و لي.. روحٌ من عبقِ الياسمين