أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميد كوره جي - أمام الجدران














المزيد.....

أمام الجدران


حميد كوره جي
(Hamid Koorachi)


الحوار المتمدن-العدد: 634 - 2003 / 10 / 27 - 02:53
المحور: الادب والفن
    


                                      سارا فقي خدر 
ترجمة : حميد كشكولي
الجدران قاسية  ، 
لا يمكنني رؤيتك عبر الجدران،
مفترق طرق ،
حياة تافهة بين الجدران ومع الجدران ،
موت مقصود ولعين،
عيناي مذهولتان،
أنوي الرجوع،
" أيتها الفتاة اعطيني يدك لنسقط هذه الجدران الصدئة "
بعد عشرين عاما قلتُ:
أيها الولد اعطني يدك لكي …
فأطلق ضحكة ساخرة ،
وبنى قفصا أدخلني فيه قائلا :
إنك حرة .. طيري !
يغمرني الحزن  ويقول:
 اضحكي من الفرح ،
لا تتشحي بوشاح اليأس،
اكتبي شعرا رقيقا،
 من خلال نافذة مطلة علي بحر هادئ ،
وفي قوس قزح وأحلام مائية ،
الجدران قاسية،
لا تنهار حتى في قمة  النشوة،
حب مشلول يستند إلى الجدران، ومعاشرات ممجوجة ،
الصوان يحدق بي  أمامي بين الجدران  ،
عاشق يقتل معشوقته،
ينزع أقراطها لكي يسافر ،
عجوز يهوي على رأس زوجته بكسارة القند ،
كنت متكئة على جدار ،
غفوت والجريدة في يدي ،
صوت يدوي في أزقة حلمي ،
" تمرد إناث المملكة "*
ثمة كارثة محدقة ،
إناث يختفين دون أثر،
مدارات تتفجر ،
حبيبات البلابل لا يعدن من الغابة،
أزهار تذبل كمدا،
الظباء  الفاتنات في عدوها تختفي في لمحة بصر،
قبجات يمحين الأشرطة  المرسومة في صدرهن ويهجرن،
طواويس يسقط ريشها الزاهي ،
صبايا القرية يكسرن ادوات الزينة والمرايا المحمولة معهن،
صبايا المدينة يفرغن حقائبهن من الماكياج على الأرض،
عجائز " الأنفال" و الموت الجماعي مزقن ألبستهن السوداء يتجولن  في سوق البزازين ،
يسألن عن أقمشة خاكية ،
يغادرن بعد يومين تاركات اليتامى،
فالأسواق تعرض الدموع والدلال وأقمشة النايلون والحرير للبيع ،
وليس  ثمة هناك زبائن ،
المطابخ خالية لا تشمّ رائحة الطبخ من أي بيت ،
البلاد تترقب محنتها الآتية ،
الإناث يختفين ،
لقد استيقظت الآن فماذا رأيت ؟
قوافل تأتى بأحمال خاكية ، أزهار خاكية
طواويس خاكية،
تنزل من القمة برفقة الآلاف من الإناث من أمثال "زينب" و "ژيلا"  و"ليسي" و "مالين" ذات الرداء الخاكي.
أمطرت السماء،
تبللت الجدران فوهنت ،
سمعت صوت انهيار الجدار خلفي ،
سمعت  صوت تكسر الصقيع  من تحت أقدامهن ،
سمعن لاءات تتدفق من حناجرهن،
البيوت غدت بلا جدران وامتلأت بالنور،
والقلوب  أصبحت مفعمة بالسعادة ،

*اسم قصة قصيرة لنجيبة احمد
** هذه القصيدة كتبتها الشاعرة قبل سنوات عديدة



#حميد_كوره_جي (هاشتاغ)       Hamid_Koorachi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصائد للشاعرة چنار نامق حسن
- الشاعرة الأمريكية -أميلي ديكنسون
- الشاعرة السويدية كارين بوية
- ماه شرف خان كردستاني
- وفي قلوبهم للطغاة عروش
- أمواج الأحلام
- قصائد للشاعرة الفنلاند سويدية أديث سودرغران
- بؤساء- -هوغو- و بؤس الثقافة العراقية
- قصائد للشاعر السويدي آرتور لوندكفيست
- العنصرية البليدة في فكر صباح ديبس
- اربع قصائد
- يجب أن يكتمل الأمل ، وتحية إلى حركة العاطلين عن العمل
- همسات داكنة
- حجارة الوند
- أزرق الهجيع الأخير
- سحر الشعر
- الشعر يوصل الإنسان إلى التخوم القصية للحياة


المزيد.....




- مشهد الطعام الفرنسي أصبح تحت رحمة ثقافة الطعام الأمريكية.. م ...
- صورة للفنان المصري عادل إمام داخل سيارة يلوح بيده.. ما الحقي ...
- بعد -الأنفس الميتة-.. ما هي النصوص الروسية التي قد يحييها ال ...
- السينما الهندية تفقد أحد أبرز نجومها (صور)
- بعد 20 عامًا.. كيف تحوّل -ماري أنطوانيت- من فيلم مثير للجدل ...
- متحف نوغليكي في ساخالين ينتقل إلى مبنى جديد لحماية مجموعته ا ...
- مشاركة مصرية في مهرجان -إفريقيا. معا نحو المستقبل- بموسكو وب ...
- تعاون سينمائي واستعادة للوثائق العراقية.. بغداد وموسكو توسعا ...
- -ذات مرة في الشرق الأوسط-.. فيلم صيني بمشاركة مصرية يدخل سبا ...
- توم كروز في مأزق!.. هل يتحول فيلمه الجديد إلى أحد أكبر إخفاق ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميد كوره جي - أمام الجدران