أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - امجد نجم الزيدي - ثلاث قصص قصيرة جدا














المزيد.....

ثلاث قصص قصيرة جدا


امجد نجم الزيدي

الحوار المتمدن-العدد: 2058 - 2007 / 10 / 4 - 10:50
المحور: الادب والفن
    


• طيران
موجة من التعب الكثيف حاصرته، أدار بصره في حدود المكان وتمطى، المارة، السيارات والابنية خطوط مبهمة واشارات لمكان بعيد اعاده الى ذكريات قديمة وصدى كلمات تدق الراس، كان الصوت مألوفا والحدث جد قريب ولكنه في الوقت ذاته غارق في صورة قديمة، اجفانه ثقيلة والشارع ممتد امامه، بدى كخط اسود متقطع، نفض راسه عدة مرات لعله يعاود الصحو لكنه لم يستطع السيطرة على اجفانه، مرت امام عينيه صور كثيرة، اراد ان يتمسك بها لتعينه على السيطرة، الشارع فارغ امامه، حيث اخذ بالتلاشي، نفض راسه بقوة واعاده لظم خطوط الشارع والمساحات الصحراوية الجرداء التي تركض على جانبي الطريق، ضغط على السرعة، ادار المذياع واخذ يدندن والسيارة فاردة جناحيها طائرة خارج الشارع الفارغ.

• امل
كان وجهه غائما، عندما تحرك من مكانه موزعا نظراته في ارجاء المكان، تمطى طاردا النعاس الذي خيم على اجفانه، ثم استغرق في تفكير عميق، راسما خطوطا مموهة لماضي بدى قديما جدا، حتى انه لم يستطع تذكره بصورته التي الفها من قبل، ولكنه كما هي عادته، تمسك بتلك الخطوط التي تتكور مرة او تنحي في الاخرى، لتصبح وجوها ساهمة وعيون واجمة، بيد انها مرتبطة به ارتباطا قويا، حيث بدأ قلبه ينبض بقوة وقدميه الواهنتين لم تستطيعا حمله، لذلك ارتمى في مكانه مطرقا، ايقظته يد رقيقة واصابع نفذت بين شعره، احس برعشة هزت كيانه من الداخل ورقص لها قلبه بوجيب متكرر، رفع عينيه لتغرقان ببحر مترامي الاطراف لاتبان فيه اي بقعة ممكن ان تنتشله فهام في هذا السكون الشفيف، وتلقى تلك الابتسامة المشرقة التي زرعت في قلبه املا قد قضى نحبه منذ زمن بعيد.

• فنطازيا
غريب هو النعاس وهو ينساب من جهات خفية معتمة، وانا انقاد بفعل جاذبية غريبة الى واحة ما، في ذاكرة مستوفزة، احاول الامساك بأتزان مفتعل وسط اللغو والضجيج الذي بدأ يتكاثف، كان يبدو غريبا وهو يجتازني متجاهلا كل اللعنات التي صببتها على راسه، بعد ان داس على قدمي، مخترقا زحمة الاجساد بكتفيه العريضتين، انا لا اعرفه حقا، ولكن موقفه ولا اباليته تلك، هي التي دفعتني الى الامعان في تصرفاته، تبعته من دون قصد مني وكأن قوة خفية تجرني نحوه، كان يمر بين الاجساد الملتصقة في ذلك الحشد الصاخب بأنسيابية عجيبة، من دون ان يحتك باحد، ودون ان تغريه تلك الاجساد البضة المتموجة على لحن راقص، وكأنه عندما داس على قدمي كان متعمدا ذلك، وبمشهد غريب توقف في نهاية القاعة المكتظة وصوب نظره نحوي، كانت عيناه الحمراوين تنظران الي نظرة مبهمة، لاتعكس اية مشاعر واضحة، وبدأ بحركات مسرحية او حركات لاعب البولينغ يقتلع الرؤوس ويدحرجها نحوي.



#امجد_نجم_الزيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ( شراع لمركب الخريف ) وتعميق الاثر التراجيدي
- العدد الاول من جريدة (المرسى) وتعزيز ثقافة الوطن
- فليحة حسن وأختزال التجربة الانسانية
- انشطارات النص والوحدة الدلالية
- القصة القصيرة في متنها التشكيلي
- التناص واستراتيجية النص قراءةفي نص(وساخات ادم) للقاص علي الس ...
- قراءة في نص(الستون) للقاص محمد خضير
- اسئلة الصنعة الثقافية
- قصص قصيرة جدا
- منتدى الشطرة الابداعي يوقد شمعته الاولى
- اليوتوبيا والمدينة المفارقة
- النص وموشور التاريخ قراءة في (شارع الزواج في لجش)
- الذكرى وفعل التذكر قراءة على استار المدن
- بنى المكان والزمن الاستعادي
- القصة القصيرة وزمكانية السرد
- العنوان...قراءة في نسق مغاير
- الرحيل
- كانت اشبه بالنبوءة
- القراءة..إعادة لبناء المرجعيات الدلالية - طعنات أليفة-انموذج ...


المزيد.....




- «قساطل».. سينما لبنانية ترصد صراع البقاء والوحدة في قرية منس ...
- برئاسة نعومي كواسي.. مهرجان الدوحة يكشف لجنة تحكيم الأفلام ا ...
- -بلاد العجب-.. وجوه غزة المنسية في مرآة الأدب
- -حمودي استشهد-.. القبض على المتورط بالتمثيل في جثة أحد مقاتل ...
- مهرجان الدوحة السينمائي يعلن تشكيل لجنة تحكيم مسابقة الأفلام ...
- حكايات حجازي.. معرض فني يستعيد إرث أيقونة الكاريكاتير المصري ...
- الرياض تستضيف دورة الألعاب الآسيوية للصالات والفنون القتالية ...
- إيلون ماسك ينشر الحلقة الأولى من -الأوديسة- المصنوعة بالذكاء ...
- تونس: مركز دراسات أرض فلسطين وملتقى الآداب والفنون ينظمان ند ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يترأس اجتماع ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - امجد نجم الزيدي - ثلاث قصص قصيرة جدا