أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - امجد نجم الزيدي - القصة القصيرة وزمكانية السرد














المزيد.....

القصة القصيرة وزمكانية السرد


امجد نجم الزيدي

الحوار المتمدن-العدد: 1989 - 2007 / 7 / 27 - 08:53
المحور: الادب والفن
    


ان الكتابة القصصية المنظوية تحت عباءة مدارس ما بعد البنيوية والقائمة على معطيات ابستملوجية مفارقة تجعل النص القصصي محايثا ومنزاحا عن الخطوط القارة لكسر المسلمات المعرفية أي كسر أفق الانتظار للمتلقي وتوسيع دائرة القراءة ورفض الترجيع الارسطي واعادة كتابة النص برؤية تدعو إلى مشاركة تامة للمتلقي في حل العلاقات الدلالية حيث إن التقعيد التقليدي القديم بالمحافظة على الشكل الموضوعي للزمان والمكان رفضته الكتابة الحديثة وتمردت عليه بدعوى عدم التقيد بأسس قارة في كتابة أي نص والانفتاح على التداخل ألا جناسي ان صح التعبير أي توطين منطقة وسطى بين الأجناس الأدبية والاستفادة من الشعرية والتلاعب الشكلي والتخلص من مركزية السرد وغيرها من الاتجاهات التي ظهرت مع ظهور المدارس الحديثة على ساحة النقد العراقي التي أعطت لهذه النصوص جواز المرور وما يهمنا من هذا هو الأبعاد الزمكانية للنص القصصي حيث إن النظرة الموضوعية الخارجية لوجودنا ترينا بوضوح بأننا نسير تصاعديا بدينامية الزمان والمكان المتبادلين بصيرورة بنائية متنامية ومموهة فالمكان وهو المنظور الصوري الثابت تستتر خلفه الحركية المضمرة للزمن الفيزيائي الذي يقوده من لحظة الميلاد إلى الذوبان في التأرخة ولكن النص القصصي قام بتطويع هذه الدينامية من حيث التلاعب بهذين البعدين وهذا لا يعني إلغاء مرجعيتهما الزمكانية وانما إعطائهما الانفتاح الحركي على مستويات التأويل والسيميولوجية0
ففي النصوص السردية ومنها القصة القصيرة يمكن للناص ايقاف الزمن كما في الوصف ( الذي ينتج عنه مقطع من النص القصصي تطابق ديمومة صفر على نطاق الحكاية )* أو اختصاره كما في المجمل ( وهو سرد أيام عديدة أو اشهر أو سنوات من حياة شخصية بدون تفصيل الأفعال أو الأقوال وذلك في بضعة اسطر أو فقرات )** أو الانتقال عبر الزمن عن طريق الذاكرة بالية الافلاش باك ( Flashback ) فالنص القصصي قادر على اتخاذ آليات تتحكم بالزمان وأيضا المكان المرتبط به 0 حيث ان التشكيل الصوري المكاني يعطي هوية زمنية للمكان وأيضا يمكن ان يعقد مقارنة زمنية بين بنيتين سسيوتاريخيتن من خلال التقابل بين بينة الخطاب والمبنى الحكائي المستند على التأريخ الذي هو انعكاس سسيوساكولوجي لذلك المكان وأيضا تهميش الزمان بإعطاء المكان الدور الفعال برسم ملامح النص وانصهاره ببعد اخر يوتيبيUtopian ليكون زمن النص مفتوحا كانفتاح اليوتوبيا Utopia على أمكنة تعويضية انتقالية لا زمنية 0
ان استخدام الأبعاد الزمكانية في النص القصصي يدفع بالنص إلى التحرك على عدة مستويات منها ما يخلق مكانا افتراضيا مبني على موضوعة تاريخية عند استشراف خطوط ونقاط تقابل واتصال بين المكانين الذين هما بالتالي زمنيين مختلفين أو عندما يكون الزمان هو الدال على الانتقال بين مكانين أحدهما افتراضي والزمن بذلك هو الذي يحدد مسار أو نقاط ارتكاز المكانين والتمييز بينهما.
* مدخل الى نظرية القصة ــ سمير المرزوقي ــ جميل شاكر ــ دار الشؤون الثقافية العامة / بغداد ــ 1986 م ص : 86
** نفس المصدر



#امجد_نجم_الزيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العنوان...قراءة في نسق مغاير
- الرحيل
- كانت اشبه بالنبوءة
- القراءة..إعادة لبناء المرجعيات الدلالية - طعنات أليفة-انموذج ...


المزيد.....




- شطب أسماء جديدة من قائمة نقابة الفنانين السوريين
- التجربة القصصية لكامل فرعون في اتحاد الأدباء
- -جمعية التشكيليين العراقيين- تفتح ملف التحولات الجمالية في ا ...
- من بينها -The Odyssey-.. استعدوا للأبطال الخارقين في أفلام 2 ...
- -نبض اللحظات الأخيرة-.. رواية عن الحب والمقاومة في غزة أثناء ...
- سور الأزبكية بمصر.. حين يربح التنظيم وتخسر -رائحة الشارع- مع ...
- كيت هدسون تختار تصميمًا لبنانيًا في حفل جوائز مهرجان بالم سب ...
- جسر داقوق.. تراث عثماني صامد لقرن ونصف في العراق
- غمكين مراد: في الطريقِ الوحيدِ إليكِ
- -تحرش وفصل تعسفي-.. عازف يقاضي ويل سميث وشركة تدير أعماله


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - امجد نجم الزيدي - القصة القصيرة وزمكانية السرد