أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - امجد نجم الزيدي - الذكرى وفعل التذكر قراءة على استار المدن



الذكرى وفعل التذكر قراءة على استار المدن


امجد نجم الزيدي

الحوار المتمدن-العدد: 1998 - 2007 / 8 / 5 - 07:41
المحور: الادب والفن
    


ان اللغة الشعرية وهي تحاول ان تتمرأى في جسد مفارق، ممكن ان يعتمده النص كمرتكز بنائي مشارك في تجسيد عمق الشعرية وحدودها اللامتناهية، حيث من الممكن ان يعتمد النص على البناء الشكلي، والذي تندغم فيه الدلالات ظاهرة ومضمرة مرتبطة بالتوزيع الشكلي للبناء ذاته، حيث ان جدلية الشكل والمضمون ومنذ ازمان سحيقة اخذت في التأثير على التوصيفات التي تلحق بالنص ان كان شعريا او نثريا، وهذه الجدلية التبادلية وضعت النصوص الشعرية في العصر الحديث- خاصة- في نقطة وسطى تجمع هذين الطرفين بعلاقة موائمة وبعلاقة تكميلية ساندة. فلو اخذنا على سبيل المثال نص (على استار المدن) للشاعر والقاص وجدان عبد العزيز، لوجدنا بأن النص يعتمد على ثيمة استذكارية متوزعة بين لحظة التذكر الحاضرة في الزمن المضارع والمدى الطولي للاستذكار المرتبط بالوصف، مقسمة الى ثلاث تشكيلات وصفية مرتبطة بجملة الاستهلال/الذكريات اسمال/، كمرتكز تنطلق منه التوصيفات الاخرى المتمظهرة بالشكلين الاخرين وهما /ذكرياتي اسمال/ المرتبطة بذاتية (انا النص) ، والاخر /ايتها الذكرى، يا اسمال الماضي/ اي الارتباط الافقي بين (الذكرى) التي تخفي فعل التذكر والزمن(الماضي)، وتتوزع هذه التمظهرات الشعرية داخل هذه المقاطع المجترحة المبنية على (فعل ) وهو (يتذكر) مضمر في الاسماء (الذكريات)،(ذكرياتي)،(الذكرى)، واذا اردنا اجتراح ربط ما بين هذا التقسيم الشكلي للنص والثيمة المتولدة من الفعل (يتذكر) المضارع، لوجدنا بأن المقطع الاول يمثل تمهيدا لهذا الفعل، اي المنطقة التي تقع خارجه، عكس المقطع الثاني والذي هو داخل فعل التذكر والذكرى( الأطار اللام لثيمة النص)، اما بشأن المقطع الاخير وهو المقطع الثالث فهو يعتبر بوابة الخروج من الدينامية الداخلية لفعل التذكر الى دينامية خارجية مرتبطة بزمن نسبي .
وللدخول من خلال هذه المقاطع الى النص يجب تتبع التوصيفات السابقة للنص، فلو اخذنا مثلا كلمة (الذكريات) في المقطع الاول، و (ذكرياتي) في الثاني، و(الذكرى) في الثالث، وحاولنا ايجاد نقاط التشابه والاختلاف بينها، لوجدنا بأنها تشترك جميعها بأنها مظاهر أو اوجه لفعل واحد وهو(يتذكر)، ولكن الاختلاف بينها يقع في المستوى الدلالي الذي تنبني عليه المقاطع، حيث ان المقطع الاول :
الذكريات اسمال
اعيد ترقيع اكتافها بتواريخ اللقاء
وحيدا اتكأ على الصبر
والمحطات ملت حيرتي
لكن صورتك الاولى
اتمرأى جمال الملامح فيها
ثم اذوب اخر الليل
بحلم جميل
والذي اعتبرناه سابقا مقطع استهلالي أو تمهيدي لفعل التذكر، والذي يظهر من خلال الاطلاق الغير مخصوص في كامة (ذكريات)، والتي توحي بأن(انا النص) يبحث عن الذكرى من خلال /ترقيع اكتافها بتواريخ اللقاء/ مع المقطع الثاني الذي يظهر (انا النص) /يمسك باخر لقاء/، الى المقطع الثالث والذي يظهر انتهاء الفعل للعودة الى المقطع الاول/فاخيط اخر رقعة في اكتافها/، والذي تحقق من خلال الثاني، وربما قد يثار بأن المقطع الاول لو كان خارج هذا الفعل فما معنى الابيات التالية:
لكن صورتك الاولى
تنبع وسط الروح
اتمرأى جمال الملامح فيها
ثم اذوب اخرة الليل
بحلم جميل
ولكننا لو نظرنا نظرة اكثر تجريدية الى هذا المقطع، لرأينا بأن (انا النص) لم يدخل فعل التذكر بعد، وانما لازال في حدود الفعل الخارجي المضارع، حيث ان العلاقة بين(الصورة) و (انا النص) هي علاقة خارجية عن الفعل ولكنها داخلية بالنسبة للذكرى كاطار لام للثيمة حيث تعتبر هي المولدة لها والتي تظهر في المقطع الثاني بانها تستدعيه في /وتظلين صورة العتب المعتق على استار المدن/، وهذه العلاقة التي يحددها التذكر المضمر في النص تظهر بانها خارجية في المقطع الاول وداخلية في الثاني وداخلية /خارجية في الثالث ، لتعميق الربط الذاكراتي بين (الذكرى)ككائن يستوطن النص والفعل التذكري، حيث ان الاطلاق في كلمة (الذكرى) وارتباطها بفعل التذكر يخرج الفعل من حدوده الداخلية الى ارتباطات خارجية يعيد بها لظم خيوط النص وربطه بالمقطع الاول بعلاقة دائرية من خلال/فاخيط اخر رقعة في اكتافك/ وايضا الانتقال الى عتبة خارج الفعل الداخلي للذكرى كما في:
واجدد فضول الحب في قلبي المسكين
لحظات، ساعات، ايام، لا ادري كل الوقت احبك
سأظل اخر خيط في ذيل الذكرى.



#امجد_نجم_الزيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بنى المكان والزمن الاستعادي
- القصة القصيرة وزمكانية السرد
- العنوان...قراءة في نسق مغاير
- الرحيل
- كانت اشبه بالنبوءة
- القراءة..إعادة لبناء المرجعيات الدلالية - طعنات أليفة-انموذج ...


المزيد.....




- الشيخ نعيم قاسم : زرع الكيان الإسرائيلي في المنطقة من قبل ال ...
- أجمل -أهدافه- خارج الملعب.. حمد الله ينقذ فنانا مغربيا من ال ...
- أول روايتين لنجمي هوليود توم هانكس وكيانو ريفز تريان النور ب ...
- فتح باب الترشح للدورة الثانية من جائزة خالد خليفة للرواية
- تركي آل الشيخ يعرب عن سعادته بأول مسرحية قطرية بموسم الرياض ...
- تغريم ديزني لانتهاك خصوصية الأطفال على يوتيوب يثير تفاعلا وا ...
- زفّة على الأحصنة وسط الثلوج.. عرس تقليدي يحيي الموروث الفلكل ...
- حارب الاستعمار ثم تفرغ للبحث.. وفاة المؤرخ الجزائري محمد حرب ...
- إبراهيم عدنان ياسين: قصص قصيرة جدا - 2
- سعاد الصباح لـ-الجزيرة نت-: أنا صوت مَن لا صوت لهم والخسارة ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - امجد نجم الزيدي - الذكرى وفعل التذكر قراءة على استار المدن