أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - امجد نجم الزيدي - اسئلة الصنعة الثقافية














المزيد.....

اسئلة الصنعة الثقافية


امجد نجم الزيدي

الحوار المتمدن-العدد: 2013 - 2007 / 8 / 20 - 06:42
المحور: الادب والفن
    


اقرأ في الاونة الاخيرة الكثير من الطروحات التي تخص المثقف او الثقافة العراقية في الصحف والمجلات ومواقع الانترنيت، حتى ظننت في احيان كثيرة بان الكتابة في هموم الثقافة والمثقفين هي من اصول الصنعة الثقافية، بيد اني وجدت ان كل الطروحات التي يتناولها الكتاب تجري في مجاري تبدو للوهلة الاولى بانها تمس العصب الحساس في الالم الثقافي العراقي ولكنها بالحقيقة متشابهة مكررة ليس لها فضل سوى انها ربما تحمل شعار (كثر الدق يفك.........) والغريب في هذه الطروحات بانها لاتحمل روح الفعل ولا تؤسس لشي ما وانما هي في الغالب شكوى من اقصاء او تهميش يمارس ضدها، والحقيقة وبشيء من التدقيق فهي تحمل دعوة مضمرة تتناقض مع طروحاتها، وهي تتلبس الافعال التي ترفضها وتعتبرها ممارسة تعسفية تجاهها، حيث اني ومعي الكثير من مثقفي العراق (حسبما اظن) لم نرى في الاعوام السابقة اي ممارسة ثقافية ممكن ان نعتبرها تاسيسا جديدا للثقافة العراقية التي اصابها الدمار في زمن الدكتاتورية، او هي رد فعل تجاه من يحاول تهميشها ، اي اننا لم نرى اي فعل ثقافي حقيقي يمكن ان يخرج الثقافة والمثقف العراقي من محنته، بل انها قد وقعت في ما تهرب منه، ففي دعواتها الى ان المثقف مهمش او مقصي من الساحة العراقية هي دعوات تحمل في باطنها العجز الذي يتآكلها فهي بانتظار السياسي او غيره ان يفسح لها المجال لان تلعب دورها، وان يؤسس لها ملعبا ذو ابعاد مضبوطة تتناسب مع الدور الذي يجب ان تلعبه وعلى شرط ان يكون الملعب على ضواحي المنطقة الخضراء بعيدا عن ازيز الرصاص او المفخخات، فبيد تهاجمها وباليد الاخرى تريد منها، وهذا ليس دفاعا عن السياسي الذي يحاول بكل السبل ان يفرض هيمنته على الثقافي المتخبط، وانما هي الحقيقة المرة التي تخفيها طروحات الصنعة الثقافية ، فهي طروحات لم يتجذر فيها الهم الثقافي الحقيقي، او هي لم تعي حقيقة المرحلة التاريخية التي تمر بها الذات الثقافية، التي هي بالتأكيد متواشجة بصيرورتين، صيرورة ثقافية تحمل معنى الهوية والاصالة، وصيرورة اخرى زمنية كونية تمدها بأسباب البقاء، المشكلة ان الكثير من الطروحات التي ربما تسعى الى تاسيس مفاهيم ثقافية خاصة بالمرحلة تنطلق من فهم خطي يرتبط بالتغيير السياسي الذي حدث في العراق، اي انها تفقد شخصيتها الثقافية في الفعل تجاه السياسي( السياسي كفعل وليس كايدلوجيا)، مما يبعدها عن الحقيقة الثقافية، التي يجب ان تجلى وترى النور بعد ما اصابها وما تراكم فوقها من تراكمات تقيدها بالفعل السياسي ، الذي افقدها هويتها الثقافية.
فلو اخذنا احد الواجهات الثقافية العريقة في العراق وهي اتحاد الادباء مثلا، فلست مغاليا أن اتحدى اي مثقف عراقي يدعي بأن اتحاد الادباء المركز العام او فروع المحافظات قد اسس لفعل ثقافي او خدم الثقافة باي صورة تذكر، فلو (لا سامح الله) الغينا هذا الاتحاد وفروعه من المحافظات، فهل سيختل الميزان الثقافي في البلاد؟ وهل سيترك ثغرة لا تنفع كل محاولات السياسي لردمها؟ ان السياسة الثقافية التي يمارسها الاتحاد او اي مؤسسة اخرى لها نفس الاغراض في العراق هي ممارسة بعيدة كل البعد عن الفعل الثقافي الذي يتناسب مع المرحلة الراهنة ،حيث ان هذا الرضوخ للأسلبة التي يمارسها السياسي تجاه هذه المؤسسات، يدفعها الى ان تحاول اثبات وجودها السياسي، وهذا خلل (حسبما اعتقد) في عملها كواجهات ثقافية معنية بالدرجة الاساس بالهم الثقافي، حيث ان المفهوم الثقافي في بعض الاحيان يبدو غائما، عندما يختلط بالاجواء التي تثيرها الاداة الغير ثقافية، فهي دعوة لكتاب الصنعة الثقافية الى ان لا يتهمو الغير وينسوا انفسهم، فالثقافة العراقية بحاجة لمراجعة شاملة لأكتشاف نقاط الارتكاز الحقيقية وليس ما زرعته وتأصل فينا المؤسسة السياسية البائدة.
ان الشاهد الحقيقي على ان الضعف هو في داخل الجسد الثقافي العراقي وليس خارجه، هي المهرجانات والملتقيات التي اقيمت (المربد، السياب، الحبوبي، الجواهري، مصطفى جمال الدين) فما هي الحصيلة التي خرجت بها هذه المهرجانات والملتقيات، وهل تساءل احد المثقفين في الجلسات البحثية التي لايحضرها احد، هل ان الحصيلة التي خرجت بها تساوي الاموال التي صرفت عليها؟ وهل تسائل هؤلاء الذين يكتبون عن الهم الثقافي العراقي المستعصي عن دور المثقف العراقي الحقيقي؟ وهل ان المثقف العراقي يدرك ماهي محنته الحقيقية؟ اسف فأنا لا املك اجوبة لهذه الاسئلة او غيرها، فأنا امارس اصول الصنعة الثقافية فقط....




#امجد_نجم_الزيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصص قصيرة جدا
- منتدى الشطرة الابداعي يوقد شمعته الاولى
- اليوتوبيا والمدينة المفارقة
- النص وموشور التاريخ قراءة في (شارع الزواج في لجش)
- الذكرى وفعل التذكر قراءة على استار المدن
- بنى المكان والزمن الاستعادي
- القصة القصيرة وزمكانية السرد
- العنوان...قراءة في نسق مغاير
- الرحيل
- كانت اشبه بالنبوءة
- القراءة..إعادة لبناء المرجعيات الدلالية - طعنات أليفة-انموذج ...


المزيد.....




- قراءة في رواية -ليلة القبض على يونس- للكاتبة عبير محمد
- رحلة من باكو إلى عوالم جديدة تتجاوز حدود المكان عبر الأدب وا ...
- مدحت صالح يحيي ليلة الختام في مهرجان الموسيقى العربية بدار ا ...
- دار حبيبة مسيكة في تستور.. قصر يستعيد ذاكرة فنانة تونسية
- نقل الكينغ المصري محمد منير للمستشفى.. مدير أعماله يعلق على ...
- أشرف زكي يطلب حق الرد بعد تشبيه نجوى إبراهيم فساتين الفنانات ...
- أشرف زكي يطلب حق الرد بعد تشبيه نجوى إبراهيم فساتين الفنانات ...
- بين رهبة الحبر المطبوع وسيولة الرقمي.. شهادة حسين جلعاد على ...
- عودة سلسلة «ألعاب الجوع» بفيلم جديد يستعرض نشأة «هايميتش» وص ...
- حضور فلسطيني ومصري في القائمة الأولى لعروض مهرجان روتردام ال ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - امجد نجم الزيدي - اسئلة الصنعة الثقافية