أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رشيد كرمه - من التراث














المزيد.....

من التراث


رشيد كرمه

الحوار المتمدن-العدد: 2058 - 2007 / 10 / 4 - 10:29
المحور: الادب والفن
    



قال الخليل بن أحمد *: الناس أربعة:
رجل يدري ويدري أنه يدري، فذاك عالم فخذوا عنه، ورجل يدري وهو لا يدري أنه يدري، فذاك ناسٍ فذكروه، ورجل لا يدري وهو يدري أنه لا يدري، فذاك طالب فعلموه، ورجل لا يدري ولا يدري أنه لا يدري فذاك أحمق فارفضوه.
رغم ان الرجل ولد في عام 718 وغادرنا عام 786 ميلادية اي انه سبقنا بنحو 1221 عام ألا ان تشخيصه في محله و لا زال إستنتاجه يتمتع بأريحية الأنسان الثاقب البصر والبصيرة ولطالما انتج المجتمع العراقي والبصري تحديدا الكثير من الألمعية التي لازالت آثارهم شاخصة تفقأ عين الجهلة من الناس , ولعل الجميع يمتلك وجهة نظر وقناعة مجزءة او كاملة ازاء هذه الإستطرادات من الأسئلة كما واجد ان الجميع في النهاية يتفق ويتمنى ان يُصنف وان على مضض مع الأستنتاجات الثلاث الأولى غير انه يقف دون ادنى شك موقفا رافضا ًو واضحا ًلا لبس فيه ولا تردد ولا غموض ازاء ان يحشر مع الرابع من التصنيفات الفراهيدية كونها تشير الى الأحمق من الناس .....
والأحمق هنا يدخل في دائرة ( الغباء ) الذي يـُفسر على انه نقص في الذكاء وهذا مما يترتب عليه الجمود الفكري أو التحجر وفي احس الأحوال يحاول من ابتلى بهذا العوق التظاهر بالمعرفة وهز الرأس بالإيجاب دونما دراية وفي لغة الأنترنيت** الحالية تجده يرفع اصبعه الى الأعلى في دلالة واضحة على اتفاقه مع ما يطرح , في حين تجد هذا الصنف متناقض كليا ًمع واقع المجتمع المدني الذي لايقوم ولا يرتكز إلا على دعائم مسلحة بالديمقراطية , الذي تفترض الأيمان بالآخر ــ بمعنى الآخر النقيض المخالف للرأي ــ ناهيك عن ايمانه بنصف المجتمع , والديمقراطية في كل الأحوال لاتقوم على الغاء من هو ( الضد ) كما انها ليست ديمقراطية إذا ما لجأت الى السيف او الحزام الناسف فمن يرفض الواقع وهو يعيشه ولا يدري انه يعيش في ظل تطورات عاصفة تطالب بفرض واقع القانون مثلا سيصنف في المنزلة الرابعة من علم الفراهيدي .
ومن سوء الطالع ان تجد إن هذه الفئة تشكل الأغلبية في الواقع العربي والأسلامي فهي لاتدري ماهية الديمقراطية وأدواتها وشروطها وطرق الوصول اليها ومع هذا تطالب بالديمقراطية وترفع شعار الأسلام هو الحل دون تمحيص او دراية وهي لاتدري ان هذا مخالف للبيئة الديمقراطية , ولقد بات العالم يتحسب لهؤلاء نظرا ً لعدوانيتهم التي اعلنوها في 11سبتمبر في نيويورك ومن المؤسف حقا ً ان نقول ان العالم كان أصما ً وأعمى وابكماً حينما دخل في حرب شعواء مع الصنف الأول الذي يدري ويدري انه يدري وكان بإمكانه انتاج عالم خال من الجوع والبطش والأرهاب ولازال الأمل معقودا عليه ...ومن زاوية أخرى تجد ان مشكلة هؤلاء الذين لايدرون ان زمن الطغاة الذي أعدوه طويلاً قد قََصر وإذا مـــا حسبناه نحن العراقيون ( بحساب العرب ) فـإن زمن ( صدام وخيمة الحزب *** ) هو زمن دخل في تصيفات الماضي فلقد تشرذم في أقل من خمس سنوات وفي احسن حالاته فلقد ارتمى من لايزال يعيش الوهم في حضن تنظيم القاعدة المؤسسة التي تحتضن الأرهاب في كل دول العالم دون منازع , وبذلك فهذه الفئة لاتدري انها حلت محل الأرهاب العالمي الذي مارسته الولايات المتحدة الأمريكية هنا وهناك مثال ستينات العراق وفيتنام وسبعينات شيلي ناهيك عن تدخلاتها الأرهابية الفضة في امريكا اللاتينية .
والرجعية العراقية والعربية المدعومة من ( السلطة الدينية ) ومن يتخندق معهما لاتدري ولا تدري أنها لاتدري اضحت خارج الزمن , بفعل التطور والأهتمام الحاصل في حماية حقوق الأنسان من جانب المجتمع الدولي وهذا يعني في احسن الأحوال ان تنتقل سريعا الى مواقع اكثر قربا للتعلم تأقلما مع الحضارة , لئلا تـُكنـَس كما كــُنست طالبان التي أخذت معها بإصرار الحمقى حلم إحياء الخلافة الأسلامية في زمن باتت النظم الفيدرالية الحديثة**** قاب قوسين أو أدنى منا نحن العراقيون , ويقينا اننا نمتلك خزينا ً من صنف

((( رجل يدري ويدري أنه يدري )))

الهوامش

* الخليل بن أحمد
718-786م


الخليل بن احمد الفراهيدي ،مؤسس علم العروض وواضع أول معجم عربي. ولد في عمان ، وترك موطنة الى البصرة فنشا فيها . ومن العلماء اﻟﺫين تلقى عليهم علومه : ابو عمرو بن العلاء ، وعيسى ين عمر، وغيرهم ، فاجتمع له العلوم والمعارف ما أتاح له ان يكون استاﺫ البصرة في عصره ، بلا منازع وكثر تلاﻣﻴﺫﻩ أمثال : سيبويه، والكسائى، والنضر بن شميل ، والاصمعى وغيرهم . وقد اعترفوا جميعا، وكلهم اساتذه كبار، بريادته في اللغة، والنحو، والعروض، وعلم الموسيقى ، والرياضة .
وكان الخليل الى علمه الغزير ، متواضعا، زاهدا , ويعيش في خص من أخصاص البصرة ، قال تلميذه النضر بن شميل : ( أكلت الدنيا بعلم الخليل و كتبه، وهو في خص لا يقدر على فلسين ، وتلاميذه يكسبون بعلمه الأموال ).
ومن حكايات زهده ، ان سليمان بن حبيب بن ابى صفره والى فارس والاهواز ، كان ﯾﺪفع له راتبا بسيطا يعينه به، فبعث اليه سليمان يوما يدعوه اليه، فرفض ، وقدم للرسول خبزا يابسا مما عنده قائلا: ما دمت اجده فلا حاجه بي الى سليمان .
**
*** تعبير طالما ردده البعثيون في العراق قمعا للشعب وقواه الوطنية
**** الفيدرالية القائمة على اسس ديمقراطية سليمة وليست طائفية او شوفينية

رشيد كَرمـــــــة آواخر أيلول السويد



#رشيد_كرمه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كلمات قليلة في القصة القصيرة
- المشترك بين الناس
- سبب الأسباب ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
- الى استاذي ع. ع مع امنياتي
- الى استاذي ع.ع مع امنياتي .....
- فاجعة الأيزيدين فاجعة الجميع
- قصص قصيرة جدا
- قصص قصيرة جدا ً المجموعة 12
- قصص قصيرة جدا ًً................................المجموعة 11
- قصص قصيرة جدا ً... المجموعة العاشرة
- قصص قصيرة جدا ً........المجموعة التاسعة
- قصص قصيرة جداً ......المجموعة السابعة
- قصص قصيرة جدا ً....المجموعة السادسة
- قصص قصيرة جدا ً .......المجموعة الخامسة
- قصص قصيرة جدا ....المجموعة الرابعة
- قصص قصيرة جدا ........المجموعة الثالثة
- قصص قصيرة جدا .........المجموعة الثانية
- قصص قصيرة جدا
- وئام العراق
- واحزني عليك


المزيد.....




- السينما الغنائية العربية: من وهج البدايات إلى انحسار التيار ...
- حكاية لعبة 5: صرخة سينمائية في وجه الاغتراب الرقمي للأطفال
- ثقافة -البالة- في العراق: من ملاذ للفقراء إلى -صيد ذكي- للما ...
- السينما المصرية في مواجهة -سحر المونديال-: تراجع الإيرادات و ...
- ليلة -إيفان كوبالا- التاريخية.. طقوس الماء والنار والأساطير ...
- فنان مصري يعترف بتعاطيه المخدرات ويكشف عن فترة صعبة
- بمشاركة فنانين وسياسيين وحقوقيين.. بيان من لجنة الدفاع والتض ...
- الفنان فضل شاكر يغادر المستشفى العسكري بعد استكمال فحوصاته ا ...
- صيف يفيض بالمتعة.. فعاليات ثقافية نابضة بالحياة في موسكو خلا ...
- ما تبقى منكم ..؟! فيلم مدهش يصور هوية و ذاكرة الانسان الفلسط ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رشيد كرمه - من التراث