أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نبيل تومي - مشاهد














المزيد.....

مشاهد


نبيل تومي
(Nabil Tomi)


الحوار المتمدن-العدد: 2053 - 2007 / 9 / 29 - 01:00
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


مشـهد ...... 1

ما كنت لأفكر في الكتابة عن مثـل هذه المشاهـد ، ولكن تراكم الوقـائع وأزدياد الحالات المتشابه جعـلتـني أحزن وأتـشائم من هكذا تصرفات خوفـاً على سمعـة الاجئيين العرب والجالـيه العراقـية بشكل خاص ، رغم علمي المسبـق بعـدم جـّدواها ، والسبب ، أقربهُ بالمهندس المرتشي ، يكون البناء هشـاً ويمكن له الصقوط على ساكنيه بعد حين ، وكذلك إن كان صاحب البيت بالدف ناقرُ .... فـما شيمة أهل الدار سوى رقـص وغـناء . (سنفهم سبب ذكري هاذين المثاليين ) وأنني أعـتبر إن كل مواطن لاجئ كـان أو مّهجر عـنـوة ، أو مقيم ، حاصل على جنسية هذا أو ذاك البلد الجديد ، هو بمثابة سـفـير غير معـّلن يمـثـل بلادهُ البلدان التي يتـواجـد فـيـها وخاصة الدول التي تحتـرم حقـوق الأنـسان وتـقـدم كل المساعدات والتسهـيلات الماديه والمعـنوية والصحيه للوافـدين من الدول ذات البؤر الساخنه مثل العراق . وغيـره من الدول الأسلاميه والعربية

مشهداً أستغربتهُ بشكل مقرف وأحزنني جـداً ،أثـنـاء قـطعي مشـيـاً أحدى ساحات للأسواق الشعبيه والتي تسمى بالعاميه بـ (البّصطات) المنتشره في العديد من أحياء العاصمة السويديه ذات الكثافه السكانيه للأجانب ، وخاصة من العراقيين .

شـاهدتُ على بـعد بضعة أمـتار أمامي كيـس أسـود بالكامل ، له ذراعين طويلين أسودين ويحمل هذا الكيس .... رأس صـغير مغطى بالسواد ، مـلـثم، في مـقدمتهُ ترى ثـقبـين ، تلـمح من خلالهما لمعانـاً لعينين ، ثم للحضة أكتشفتُ إن لهذا الكيس ... رجّـلان يحملانـهُ .... عجباً أيكون إنسان ....، بعد التدقيق والتمحيص تـأكدتُ من أنها أمرأة ، أيعقل ُ ذالك ... سـألت نفسي ، ماذا تفعل المسكينة ُ في هذه الأصقاء ، آه حتماً أنها هربت من جحيم أحدى البلدان الـ ( الخايبّه ) التي تحكمها سلطات القمع والعهر وكل أنواع الظلم ، وهاهي في هذا البلد الأسكندنافي البارد والغريب ، ولكن حتـمـا ً إنهـا سـعيدة ، رغـم أخـتلاف عاداتها وتقاليدها وديانتها ، وحتـماً كانت مضطره تحت الظروف الصـعـبه.
بيداً واحدة كـانـت تدفع عربة ينام فيها طفل رضيع ، وطفلان آخران على جانبي العربه لم يتجاوزا الخامسه ، أثـارني لبـاس أحدهـما ،جـّبه تكسوها من رأسـها حتى أخمـص القـدمين والحـجاب يغـطي وجهـها الطفولي البريئ كأنها نـسخة من أمها .... حـفـاضـاً على شرف الطفله من الضـياع ، والطفل الرابـع كـان بحدود السبع سنوات يسير خلفها وهو يصيح بها .... ماما ... ماما ، ( ملوحاً بهاتف خلوي ) ، توقـفـت ملـتـفتة أليـه
- أشـبـيـك .....
- بابا علّ الـتلـفـون
- جـيب ....
مدت يدها ذات القـفاز الأسود ، وراحت تكلم زوجها ( في اللحظه توقفت ُ عند بائع الزهورلـشراء باقـة ورد لأمي ولزوجتي ، بمناسبة عـيد الأم )
أسترقتني اللهجة العراقيه التي أسمعها ، ( لنسمع المحادثه من جانب واحد ) وبالضبط أكتبها كما سمعت .
- زين ... لا ، لا .... تـمام ، كلشي تمام
- يمعّود تخاف عـليـّه .... أصلاً .... شـأكّولك .... سويـتـلك ... سوايه ... مـّصايره
- أي ... لاد يـّر بال .... مثل ما أتـفـقـنا .... سويـته َ سـيـنّـمه أصلاً
- أول شـيّ جـيتـيّ هـيّه ،( أي المسؤولة ) .... وصـّعد نا فوق .... وتعرف شنوا جابت ، هل خنزيره جايبتـيلي مترجم .... بسّ شنوا آنيّ رفـضته
- أي أي ... بـت الـقـندرة .... د ّسـمع ... د سمع خلّ أ حـجي .... مو جان من ... هذوله الكفار ...... أي عراقي عراقي

يا للهول ربطتُ هذه الجمل ببعضها، وفهمتُ بأنها كانت على موعد مع مسؤوله الظـمان الأجتماعي في البلدية ، وهي لا تـتـقـن اللغة السويدية ( حتما كانت مشغولة بزيادة وتـحـسـيـن النسل ، خوفاً من الأنقراض ) تقوم بعمل إنساني كبير ؟ ........ تـعالوا معي لنكمل سماع الـمكالمة

- حبيبي و عيونك مخـلـيت شـيي .... لهذوله الخنازير السويديين ، شلون أجـيـبّـلـي متـرجم نصـراني ،
- أكولك مـخلـيـتـلهّ سـجّه .... طنبرت ( أي أصريت ) وبقـيت كـّاعـدة ..... لـمّن جابولي مـترجم مـسـلم ، لـعـّد إشـعـّبـالهم
- لـيش بكـيـفـّهم ، هذوّله النـكّسـين ، وحق النبي .... المصطفى .... لو شايف شلون مـرّتك مـثـلت علـيهم ولا سعاد حـسـني ،،،،
- أي د سّـمع ... أي أي ... من أجي أحجيلك ، أي طـبـعاً أقـتـنـعـت ...... جاية بالحجي أسمع .... كـّلـتـله تعاركنة وأنت أخذت كل الفلوس وطلعت من البيت ، .... وبـعـد يـن ، نـزلـت جم دمـعه كّـدامه .... والخـنزيره صد كّـتـني و كـامـت جابـتلي الكليـنـيكس (مناديل ورقيه) وبعـد ّيـن ، جابـتلي كلاص ماي ، بس آني كـّلت ما ريد ماي ..... اريد أتـسـاعدوني ، ما أريد أعيش وياه ( يعني لا تريد العيش مع زوجها ) .... يـعني أريد أنفـصل ..... أفـتهّـمت ..... حبيبي.... يعني أحنه راح أنطلـكّ (يعني الطلاق)
- بأجر راح أدزلي فلوس للأولااد وألـّي ، وكـّـالت راح يدزون وراك ، حـتى يشـوفـون أشراح نـسوي ، وآني أصريت على الأنـفـصال .... مثـل مـا كـّتلي.... يمّعود شـما يـجـي مـن هـذولة الـكـفار النجسّـين حـلال .... شـعرايـة مـن جـلـد خـنزيـر ، مو هـيجـي ، إسمع كـافي هـسه.... مّن أوصل للـبيـت أحـجـيلـك كلشـي بالتـفـصـيل .
كثـيراً من المـشاهـد الحية سأقدمـهـا للقارئ الكريم لـنـتمتع بهـا أولآ ، ثم ، نـجـلد نـفـسـنا غـمـا ً...... آ خـر المـشهد
.......... تـخـيـّـل أربـعة أطـفـال يـتربّـون ، تـحـت يـد أُم ، تـحمـل من الـكـراهـيه والـحـقـد الأسـود وألاعـمى عـلى أنـاس لمـجرد إنهم من د يانـة
مـخـتـلـفة .......... لـك أترك التـعلـيق



#نبيل_تومي (هاشتاغ)       Nabil_Tomi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شيئ حول الندوه .... وأكثر من الحقيقة
- تهنئه ... وحب .... وأمل
- تأريخ الفن الأوربي الحديث 5 / ب
- تأريخ الفن الحديث في أوربا 5
- إن كان شهيداً ... فماذا نسمي أبناء العراق
- إن كان شهيداً ..... فماذا يكون أبناء العراق
- شكراً لكم .... لآنهُ لاعيد لي
- تهنئه قلبيه حزينه ..... بحجم العراق
- تأريخ الفن الأولابي الحديث الرمزية-4
- تأريخ الفن الأوربي الحديث
- تأريخ الفن الأوربي الحديث 2
- الحق ... الحق أقول لكم ...وأكثر
- تأريخ الفن الحديث في أوربا
- العلم العراقي وأشياء أخرى
- اليمني ..عبدالله الغير صالح
- نداء الغد الأفضل


المزيد.....




- المقاومة الإسلامية في لبنان تستهدف دبابتي -ميركافا- في بلدة ...
- حرس الثورة الإسلامية: تدمير منظومات الدفاع المضاد للصواريخ ف ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان تستهدف مستوطنة -كريات شمونة- للم ...
- الكنيسة تنتقد حل قضية نويليا وتدعو إلى تحمّل المسؤولية الاجت ...
- مسؤول إيراني يكشف سبب عدم ظهور مجتبى خامنئي المرشد الأعلى ال ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: مجاهدونا استهدفوا ثكنة بيت هلل ...
- بيان المسيرات في اليمن: نجدد التأكيد بأن العدوان على الجمهور ...
- لبنان على حافة الانهيار: الحرب تعمق الانقسامات الطائفية وصدا ...
- الإخوان والجيش.. أضرار -كارثية- على أمن واقتصاد السودان
- حرس الثورة الاسلامية يطالب سكان المنطقة بإخلاء أماكن تواجد ا ...


المزيد.....

- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي
- أنه الله فتش عن الله ونبي الله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نبيل تومي - مشاهد