أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - امنة الذهبي - متاهة في الجار














المزيد.....

متاهة في الجار


امنة الذهبي

الحوار المتمدن-العدد: 2036 - 2007 / 9 / 12 - 04:15
المحور: الادب والفن
    


العديد من الكراسي وقطع الاثاث توزعت في اركان الغرفة , لوحة سوريالية لا افهم من تفاصيلها شيئا احتلت مساحة واسعة من الجدار , الى جوارها ســاعة تدور عقاربها كالمعتاد مرة وكالمعتوه مرة اخرى , احس ان لعقاربها عكازتين , معها بدأ شئ ما يدور في رأسي, ركزت في اللوحة هربا من الساعة فغامت الاشياء في
عيني بدت اللوحة اكبر وكلما تحركت العقارب كبرت معها اكثر واكثر حتى صارت اكبر من الجدار وصارت الغرفة بكل ما فيها معلقة في زواياها.. الاشياء تعوم .. عقارب الساعة تدور الى الوراء .. رأسي ترك عنقي وراح يدور في الهواء , تلتهمه اللوحة ..... ابحث عمن يخرج الغرفة قبل ان تلتهم هي ايضا , يرصدني عقرب
الثواني ... اتراجع ... لاافكر بالهروب ! انا لم اشارك ا للوحة في احتلال الغرفة ! انها مستندة الى اسس قوية وجدران صـلدة !!!! لكن لماذا انهزمت امـام امتداد اللوحـة ؟ اعرف ان الهزيمة قد تمنح امتيازات طارئة ...
من يفكر بأمر لوحة او غرفة ؟.؟؟ انا ادور عكس عقارب الساعة لانها تدور الى الوراء هذه اللحظة !!!
ان التفكير يحتاج الى مكان وزمان !!! اين الزمان الان ؟ ميل الثواني يلهث فتنهار الدقائق واحدة تلو الاخرى كاسرا مقاومة الساعات !!!! من كان يصدق ان هذا الهزيل الدقيق الذي لاحول ولا قوة له بأمكانه ان يغير مجرى الاحداث , ولابد من ايقافه !!! كيف السبيل اليه وهو في الساعة والساعة في الجدار والجدار في الغرفة
والغرفة ...في اللوحة !!!!كيف اشق طريقي وسط اكوام الاثاث ا لمبعثرة؟؟؟ ماذا لو دخلت اللوحة ؟ كيف اجد رأسي وجسدي لم يعد يواكب مسيرة العقارب المعكوسة !!! ساقاي وحدهما من يعرفان الطريق اذ ما توفرت لهما احذية مناسبة , احذية بأسطرلابات ... عقرب الثواني ما زال يحث السير, تنتفض اقدامي , تحاول فعل شئ ...تلتهمهما اللوحة ليضيعا وسط الاشياء المكتضة ... لو انها تلتهم يدي لتمكنت هذه من ترتيب اجزائها ... يداي ان وصلت هناك ستتوالد في اللوحة اجيالا ....اطار اللوحة يشكل حدا يفصل بين حلم اليقضة والنوم وانا لم اعتد على احلام اليقضة , ايهما اقرب الى الواقع ؟ اللوحة ام رأسي ؟ ام الساعة التي بدت محتارة بعد نزول عقاربها .
اشتد الغليان في قلب اللوحة ,تطافرت قطع الاثاث الى الخارج , اطرافي السفلى ,اطرافي العليا ,انا بالكامل تطافرت مع اكوام الخردة .... كل شيئ سائر نحو النهاية وكأن الاعصار على وشك ان ....الساعة توقفت وان كان الزمن خارج اطارها يتحرك , يهرول , يسرع , يبحث في المدى عمن يعيد الحياة للوحة ممزقة



#امنة_الذهبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القطاع المصرفي الخاص .....بين حداثة المشاريع والدور القادم ف ...
- تاريخ البورصة في العراق من العهد الملكي حتى الاحتلال الاميرك ...
- الى انكيدو
- أقوى من الرصاص .. احد من السيف ... أقوى من الفولاذ -شهادات ع ...
- هموم من جسور
- الرجل .... نافذتي التي اطل منها الى عالم الابداع
- المثقفون العراقيون وازمة الاعتراف بالاخر
- حسد / قصة قصيرة
- رحيل العالم الاول _ قصة قصيرة
- هذيان جسر مهدد بالسقوط
- أمراة من رخام_قصة قصيرة
- الخيول تهجر المضمار
- فارس السراب
- دكتاتورية لغة
- الوباء السلطوي و تجاوز ثقافة النخبة
- مرثية لقناة العربية
- صناديق عتيقة / قصة قصيرة
- الظل يحلق ايضا
- مفتاح ا واقفال
- مفاتيح او اقفال


المزيد.....




- التجمُّع الدولي لاتحادات الكتّاب يكرّم الشاعر مراد السوداني ...
- سوريا.. فيديو خادمة هدى شعراوي تعيد تمثيل كيف قتلت الفنانة ع ...
- فيديو.. قاتلة الفنانة هدى شعراوي تمثل الجريمة
- سطو -سينمائي- على محل مجوهرات تركي باستخدام رافعة وحمار
- الجمعية العلمية للفنون تفتح باب التسجيل على ورشة سينمائية في ...
- بسبب أزمة التأشيرات.. انسحاب الفيلم السوداني -كرت أزرق- من - ...
- شربل داغر: الشاعر يطرق بمطرقته الخاصة ليقدح زناد اللغة
- وزير الخارجية السعودي يلتقي الممثل السامي لمجلس السلام في قط ...
- فيلم -ساعي البريد-.. البوابة السرية لتجنيد الجواسيس
- كرنفال ألمانيا يتحدى الرقابة ـ قصة فنان يُرعب زعيم الكرملين! ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - امنة الذهبي - متاهة في الجار