أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يحيى السماوي - الإنتحار السياسي














المزيد.....

الإنتحار السياسي


يحيى السماوي

الحوار المتمدن-العدد: 2035 - 2007 / 9 / 11 - 08:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



إقدام السيد إياد علاوي ، على الإستقواء بالولايات المتحدة الامريكية ،لإسقاط حكومة نوري المالكي ، ليحلّ محله في رئاسة الحكومة ، هي ، عملية انتحار سياسي على الصعيد الوطني ، سيكون من الصعب عليه تجاوز انعكاساتها السلبية لدى الجماهير الشعبية والنخب الوطنية ... وقد ضاعف من آثارها ، لقاءاته السرية مع ما تبقى من قيادة حزب البعث المنحل ـ في وقت لم تجف فيه بعد دموع آلاف العراقيين من ذوي ضحايا النظام الديكتاتوري المقبور الذين لم يعثروا بعد على جثامين أبنائهم في غابة المقابر الجماعية ـ ما يعني أن هؤلاء الضحايا ، قد أذيبوا في الأحماض ، أو طحنتهم ماكنات فرم اللحم البشري ، أو أُلقي بجثامينهم الى الانهار .

في تبريره لفضيحة استئجاره شركة امريكية تعمل في مجال العلاقات العامة زعم السيد إياد علاوي ، ان الذي دفعه الى ذلك ، هو : حرصه على إنقاذ الشعب العراقي من واقعه المأساوي الراهن ، مضيفا ، ان لديه خطة عمل لإخراج العراق من النفق المظلم وما يتهدده من أخطار أكثر جسامة ومأساوية مما هو عليه الان ...

وعلى افتراض أن لدى السيد علاوي مثل هذه الخطة ، فإن الواجب الوطني والأنساني والأخلاقي ـ بل والسياسي ، يوجب عليه عرض خطته على البرلمان أو الحكومة العراقية ، أو حتى عبر منبره الاعلامي ـ خصوصا وأن لكتلته السياسية تمثيلا برلمانيا وحكوميا ، وليس التكتم عليها ... فالوطني الحريص على شعبه ووطنه ، لا يقف على التل مكتفيا بالتفرج على غرق السفينة ـ إنما ، مدّ يد العون والدعم لكل ما من شأنه إنقاذ السفينة من الغرق وليس المساومة على كرسي السلطة !

الأمر نفسه بالنسبة للسيد ابراهيم الجعفري والذي ما فتئ هو الاخر يتحدث عن أن لديه برنامج عمل من شأنه وقف التداعي الخطير في جدران البيت العراقي ـ فإذا به يتحدث عن النية في تأسيس تكتل سياسي جديد ، ليتخذ منه حصان طروادة يُدخله حجرة كرسي رئاسة الوزراء ...

خطط الانقاذ ـ على ما يبدو ـ لا يجوز الاعلان عنها إلآ من على كرسي رئاسة الحكومة ـ الأمر الذي يقود الى الشك لا بوجود خطط إنقاذ مزعومة فحسب ، إنما وبتخلصهم من المطامح والمنافع الشخصية ، ومن عاهة النرجسية المفرطة ..

لقد أبدى السيد نوري المالكي استعدادا لمناقشة كل ما من شأنه المساهمة في إخراج العراق من النفق المظلم .. فلماذا لا يجلس المعنيون الى طاولة مستديرة واحدة ، بدلا من الاستقواء بالأجنبي ، أو بتأسيس تكتل جديد يضاف الى ارخبيل التكتلات المتناحرة الراهنة ؟

من المؤسف ، أن الإرهابيين والظلاميين والتكفيريين وبقايا الصداميين واللصوص ، ينجحون في توحيد صفوفهم وفي زيادة الاقتراب من بعضهم البعض ..... أما دعاة الحرية والديمقراطية ودولة العدل والمساواة ، فإنهم يزدادون تشرذما وتناحرا للإستحواذ على بقايا فتات السلطة دون أن يدركوا أنهم ينتحرون سياسيا ...

***



#يحيى_السماوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أضغاث يقظة
- من دفتر الأحلام
- أربعون ألف جثة مجهولة الهوية في مقبرة النجف وحدها !!!
- ثلاث رباعيات
- رسالة ثانية الى سيادة الرئيس الطالباني : مظفر النواب ( جيفار ...
- تبريرات مشروعة
- بذور في الحقل السياسي لانقلاب جديد
- دعوة لتحليل فكر حزب البعث العراقي
- تََسَلُّق
- لماذا يريدون إسقاط حكومة المالكي ؟
- لوحة لحياة جامدة
- أمنيات قتيلة
- يا معالي مستشار الأمن الوطني
- لكي تزكي المقاومة الوطنية نفسها
- شاهدة قبر من دموع الكلمات - الى روح أمي طيّب الله ثراها -
- يا كافرا بعذابات الملايين الى عبد الرزاق عبد الواحد
- دفعا للإلتباس
- حين أصبح شقيقي شبه الأميّ مفكرا ودكتوراه فلسفة
- حيرة المتسائل
- يا ولاة أمرنا : إتخذوا من منتخبنا لكرة القدم قدوة لكم


المزيد.....




- ترامب: تواصلت مع نتنياهو وحزب الله وإسرائيل لن تهاجم الضاحية ...
- تشغيل الربط الإلكتروني بين بورصة عمّان وسوق أبوظبي عبر منصة ...
- ترامب بعد اتصال مع نتنياهو: إسرائيل لن ترسل قوات إلى بيروت
- ألمانيا تشهد انخفاضا في الهجرة.. فماذا تقول الأرقام؟
- لـبـنـان : لـمـاذا يـسـعـى نـتـنـيـاهـو إلـى تـوسـيع الحرب؟ ...
- نائب في حزب الله: لا تهدئة جزئية ولا تمييز بين بيروت والجنوب ...
- حصاد تحت النار.. مزارعو غزة يتحدون الحرب لتأمين لقمة العيش
- بعد تدمير 90% من آلياته.. الدفاع المدني بغزة على وشك الانهيا ...
- طفلك يبالغ في النكات السخيفة.. ما وراء هذه المرحلة قد يفاجئك ...
- انفجار في سفينة قبالة جنوب العراق بمقذوف مجهول


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يحيى السماوي - الإنتحار السياسي