أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - فيليب عطية - الضربات العشر وحدود الفشر














المزيد.....

الضربات العشر وحدود الفشر


فيليب عطية

الحوار المتمدن-العدد: 1997 - 2007 / 8 / 4 - 10:13
المحور: كتابات ساخرة
    


لم يحدث في تاريخ الانبياء والمرسلين ان احيط شخص بكم من القصص والخرافات التي تدعو الي السخرية والازدراء كما احيط موسي النبي ، فهو ومنذ البداية لم يأت لتحقيق دعوة انسانية تجمع البشر جميعا ، ولم يأت ليدلي بدلوه في تلك القضية التي حيرت البشرية وهي قضية الخير والشر ، ولم يكن تعنيه كثيرا قضايا الحياة والموت والبعث والخلود ،والثواب والعقاب ....الي آخر تلك القضايا التي تشكل لحمة الديانات وجوهرها ، وانما اتي ومنذ البداية ليكون بطلا قوميا لليهود ، وفي سبيل هذا لن يتردد لحظة في القتل ، كقتل المصري الذي اهان يهوديا ، كما لن يتردد لحظة في دعوة اليهود الي السرقة كما حدث في واقعة اقتراض اليهود من المصريين وفرارهم بما اقترضوه .....الي آخر تلك الوقائع المذكورة في سفر الخروج والتي يندي لها الجبين
كان الشيطان هو خصم بوذا والمسيح (ماشي) ، وكان سادة قريش هم خصوم محمد (برضه ماشي ) اما خصم موسي فهو منذ لحظة مولده فرعون مصر ،وسوف يسير ايقاع القصة في نسيجها الشعبي الرخيص حتي يوقع موسي بفرعون وجيش فرعون في لجة اليم (الله اكبر ...وحدوه ) وكان يمكن ان تمر القصة شأنها شأن اي قصة شعبية اخري كنمط فولكلوري معروف عند كل الاقوام البدائية ...لكن المشكلة انها تحولت الي اسطورة مقدسة علينا ان نقبلها (وملعون ابو التاريخ والجغرافيا )
يصدر فرعون امرا بقتل اطفال اليهود (طب ليه فهم ان كانوا عبيدا فأطفالهم قوة عمل المستقبل التي يجب الحفاظ عليها ) لكن ام موسي الحصيفة تقمطه وتضعه في سلة وتلقي به في النيل ليصل بالضبط الي يد ابنة فرعون ،وهكذا ينشأ الطفل اللقيط في قصر فرعون ويتعلم كل حكمة المصريين
اما رسالته فسوف تبدأ عندما يقابل هذا الفرعون مدفوعا بالامر الالهي ليقول له : اطلق شعبي من ارض مصر
حكاية عبودية اليهود في مصر مشكوك بها اساسا ،وبالطبع يجب ان نفرق هنا بين تلك العبودية المزعومة وبين اشكال الانتاج ،فحتي النظرية الماركسية تذهب الي نمط الانتاج المخالف للعبودية المسمي النمط الآسيوي للانتاج هو نمط الانتاج الاولي في اودية الانهار العظيمة وليس بالضرورة النمط العبودي الذي وجد في روما او اثينا القديمة.
ويبدأ موسي كي يدعم دعواه في استعراض عضلاته ، واول مايقدمه لنا ذلك العرض السحري المضحك الذي يتغلب به علي سحرة فرعون ،وعندما لايجد استجابة يلجأ الي اسلوب آخر امر وادهي يتمثل في عشر ضربات لايوجد لها مثيل في تراث الشعوب المجاورة وغير المجاورة ....تعبير مباشر عن طاقة الحقد والكراهية المتراكمة ...فالنهر سوف يحوله الي دماء ، والارض سوف تصير بلقعا ، والجو سيفيض جرادا ....الي آخر تلك الخزعبلات الموتورة
وتصل القصة الي ذروتها الفكاهية عندما يقود موسي شعبه المقهور الي ارض الميعاد فيطارده فرعون اللعين لكنه يقع في الكمين فعصا موسي مازالت تعمل عملها السحري ، وهاهي ضربة تشق البحر للعبور ،وضربة اخري ليبتلع الفرعون وجيشه المخمور ،وربنا يحنن علي الجميع !!




#فيليب_عطية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ابرام ومائدة اللئام (2
- نوح واللغو المفضوح
- سليمان وملوك الجان
- بين اوزيريس والمسيح
- سيف الله ام سيف الجريمة ؟
- ابتعدوا عن عبد الناصر
- الديانات الذكورية ،والديانات الانثوية
- الوثنية وحكاية السلطانية
- علي الله ان يثبت ذاته
- حركات الزعابيط وآخرة التنطيط
- ساركوزي وحلف الكوز.....ي
- الزمبليطة والطبقة القليطة
- الشيخ شحتوت والضرب بالنبوت
- المعمل الخلفي للديانات والافكار
- اكان حرق مكتبة ام كان حرق عقل باكمله ؟
- هل تكون اعادة رسم الخريطة هي الحل ؟
- هل كانت المرأة قديما تبيض ولاتلد !!؟
- سلامة موسي وقطعة البسبوسة
- المصالحة والتعايش في مجتمعات العراق ....ابحث عن الافعي
- عندما ينفتح الجحيم


المزيد.....




- أصوات الزمن السوفيتي تعود إلى الواجهة.. مسلم ماغوماييف في صد ...
- من قاطرات بخارية إلى نغمات معاصرة.. -تون- يعيد إحياء مستودع ...
- قراءة في رواية ورد الشام للكاتب سعيد نفّاع
- بعدما كتبت له سطور في الحرية.. دعوة سورية مفتوحة للفنان فضل ...
- يعرض قريبا.. -خلي بالك من نفسك- أول فيلم يجمع بين ياسمين عبد ...
- كيف حوّل فنان ستيني رصيف مترو بالقاهرة إلى معرض مفتوح للرسم ...
- -بروفة يوم الحساب-.. مسرحية سورية حول العدالة الانتقالية رفع ...
- -إعلان بيروت العالمي-.. صرخة لإنقاذ ذاكرة جنوب لبنان من المح ...
- موسكو توسّع مهرجان -جادة المسرح- بعروض جديدة ومشاركة دولية
- رسول حمزاتوف... الشاعر الذي حمل داغستان إلى العالم


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - فيليب عطية - الضربات العشر وحدود الفشر