أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - فيليب عطية - الوثنية وحكاية السلطانية














المزيد.....

الوثنية وحكاية السلطانية


فيليب عطية

الحوار المتمدن-العدد: 1944 - 2007 / 6 / 12 - 12:10
المحور: كتابات ساخرة
    


رغم التقدم الهائل في بحوث علم الانسان وبالتحديد الانثروبولوجيا الثقافية التي تعتبر الديانات من مباحثها الاساسية الا اننا مازلنا اسري بعض الاصطلاحات المبهمة التي اطلقها رعاة الاغنام علي التراث الديني للشعوب المحيطة بهم ومنها اصطلاح الوثنية الذي كانوا يعنون به تحديدا عبادة الاصنام ،فأية اصنام تلك التي كان يعبدها المصريون او الاغريق او حتي الرومان تبرر تلك التسميات المجحفة؟ صحيح اننا نجد صورة او تمثال لايزيس واوزيريس او حورس ورع اوبتاح وخنوم......الخ ويمكن ان نجد في اليونان ايضا تمثالا لزيوس كما نجد في روما تماثيل جوبيتر ومازلنا نجد في الهند حتي الآن رموز شيفا وغيره من آلهة الهند العظيمة لكن البشر حين يصلون او يتباركون برموز تلك الآلهة ابعد مايكونون عن الوثنية بل ويمكن ان نجد خلال تحليل مفهوم الالوهية لدي تلك الشعوب ارقي ما توصل اليه الفكر الانساني عن الاله والانسان والطبيعة بل ونجد الكثير من المفاهيم التي تربعت علي عرش ما يسمي الديانات السماوية رغم ان مفهوم السماء نفسه من المفاهيم الغامضة التي لاتستدعي طبقا لمعرفتنا الراهنة بالكون الا الدخول في باب الفولكلور فاية سموات هذه التي يقصدونه؟ اهي هذا اللون الازرق الذي اثبت علم الضوء انه وهم بصري ام ارض الكواكب والاجرام التي وصلنا الي معرفة البعض منها واتضح لنا انها ارض بلقع تعج بالبراكين والاعاصير وهلم جرا ...ام ان الامر يتخطي حدود مجرتنا والمجرات الاخري ويقع خارج الكون المعروف وهو تصور لم يكن يخطر علي بال الانبياء والقديسين الذين اتحفونا بزيارة ارض الله المقدسة ولو علي ظهر"دلدل"ِِِِ.......دعونا اذن من حكاية وثنية وسماوية ولنتذكر ان المسيحي التقي عندما يحمل الصليب او يصلي امام صورة العذراء لايمكن اعتباره وثنيا كما ان المسلم عندما يدور كالذبيح حول الكعبة وهو يصيح :لبيك اللهم لبيك فانه لايمكن ايضا وصفه بالوثنية فكما يعلم الجميع ان رب الكعبة واله الصليب والعذراء وكل طغمات الملائكة والقديسين او الشهداء وحور العين انما هي في السماء وفي السموات العلا
اذن فلنكف ونحن نتناول الديانات عن المسخرة وتصنيفات الرعاة .... واذا استثنينا بعض الممارسات الدينية للانسان البدائي كالفتشية مثلا نجد ان الحضارات العظيمة في مصر والهند تحديدا قد توصلت الي ارقي التصورات عن الاله ولايعيبها تعدد الالهة كما لايعيب الديانات السماوية ذلك التصنيف العجيب الغريب للملائكة وحملة العرش الي آخر هذا الهرش.عندما يطالع المرء محاكمة الميت امام اوزوريس فلابد ان يرتعد خجلا وهو يري لانفي الكبائر فحسب بل يري هذا النفي المتواضع الذي يكشف ارقي ماوصل اليه الحس الانساني :اني لم امنع اللبن عن فم الرضيع
اثنان واربعون نفيا اختزلها اليهود بالههم السماوي الي عشرة وطبقا لابسط المقارنات العقلية من هو الاله الذي يستحق الاحترام ؟ اهو ذلك الاله الذي يكشف عن لب الحقيقة الانسانية ام ذلك الاله الذي لايروق له سوي الغزوات والهجمات حتي لو وضعنا صورة للاله الاول وجعلنا الثاني في ضباب السموات



#فيليب_عطية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- علي الله ان يثبت ذاته
- حركات الزعابيط وآخرة التنطيط
- ساركوزي وحلف الكوز.....ي
- الزمبليطة والطبقة القليطة
- الشيخ شحتوت والضرب بالنبوت
- المعمل الخلفي للديانات والافكار
- اكان حرق مكتبة ام كان حرق عقل باكمله ؟
- هل تكون اعادة رسم الخريطة هي الحل ؟
- هل كانت المرأة قديما تبيض ولاتلد !!؟
- سلامة موسي وقطعة البسبوسة
- المصالحة والتعايش في مجتمعات العراق ....ابحث عن الافعي
- عندما ينفتح الجحيم
- العراق...بين المجتمع المدني والمجتمع الهمجي
- عن الميلاد والموت ولغز الكون الغامض
- العقل والخلية والطلعة البهية
- الهراء والخراء في قضية الله
- الزبالة والهبالة وتنابلة السلطان
- الحضارة الفرعونية...بعيدا عن الاكاذيب
- ابن الماء بين اليهود والحقاخاسوت
- بين المسيح والكسيح وصندوق القمامة


المزيد.....




- الشاب خالد.. حين يغيب الصوت ويحضر الصدى في ذاكرة -الرأي-
- الأمن الفكري يبدأ من المدرسة.. ورشة بمعرض الدوحة للكتاب ترسم ...
- مهرجان كان السينمائي- اليوم الأخير للمسابقة الرسمية قبل ليلة ...
- الولايات المتحدة: مهرجان موموكون في أتلانتا يجمع 65 ألف معجب ...
- بقرار قضائي.. السلطات المصرية تحجب حسابات فنانين وإعلاميين و ...
- رواية -الجوع والعطش-: حين يتحول الرعب الأدبي إلى مرآة لهشاشة ...
- فنان فرنسي يحوّل أقدم جسور باريس فوق نهر السين إلى عمل فني ض ...
- الجهةُ التي بكى فيها الله
- محمد بنيس: جحافل الزمن الرقمي تقودنا للنسيان ولا بديل عن الق ...
- هيفاء وهبي في الريفييرا الفرنسية تستحضر أيقونات السينما بوشا ...


المزيد.....

- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - فيليب عطية - الوثنية وحكاية السلطانية