أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض حسن محرم - لآخر














المزيد.....

لآخر


رياض حسن محرم

الحوار المتمدن-العدد: 1991 - 2007 / 7 / 29 - 08:17
المحور: الادب والفن
    


نما لديه شعور بالرغبة فى الإبتعاد, لا يدرى متى بدأ ذلك, ولكنه يريد الهروب, هناك من يطارده طوال الوقت, يريد أن ينتقم منه, يجهل السبب, لكن ذلك الآخريتعمد إيذائه.
هذا اللعين يحاول السيطرة عليه, يقفز على لسانه محاولا إخراج كلمات لا يريدها, يحاول ألاينطق بما يريده ولكنه يفشل, يحس أنه يصارع ذلك الآخر طوال الوقت, يشعر فى النهاية بالإنهاك وعدم القدرة على المواجهه, يشعر بالرغبة فى الإنسحاب والهروب بعيدا, ربما المغادرة الى بلد آخر جديد, لايعرفه فيه أحد.
حتى الجميع أصبحوا ضده, يتآمرون مع الآخر قصد الإيقاع به, تظهر على وجوههم علامات السخرية منه, وعدم تصديقه, يتعمدون غالبا إيذائه,وأحيانا يظهرون الشفقة عليه وكأنما هو مريض, كلما دخل عليهم يقطعون الحديث فجأة, ينظرون فى وجوه بعضهم ويبتسمون, هؤلاء الملاعين يتآمرون عليه.
إرتبك تفكيره, اصبح يهرب منهم, يريد أن يختبئ بعيدا, لايريد أن يكلم أحدا, جهات عديدة تتسلط عليه, يجب أن يكون حريصا, ربما إستطاعوا أن يعرفوا سرَقوته,أو يتلصصون على أفكاره, يسرقونها وينسبوها لأنفسهم.
ما زال هذا الآخر يجلس فوق أذنيه, يهمس دائما له, يعطيه الأوامر, كأنما هو شيطان يتلبسه, كم ود لو يجرى مبتعدا فلا يلحق به, لكن يبدو ألا فائدة.
راودته فكرة القتل, ماذا لو غافله وأجهز عليه, ولكنه لا يشاهده الاَ نادرا, كطيف يلمع ثم يختفى, لكنه دائما يسير خلفه, يستطيع تحديد مكانه بدقة, قد يجد فرصة مناسبه للإيقاع به.
فكر فى قتله بسكين, يحتفظ به بين طيات ثيابه, ينتظر اللحظة المناسبة ويهوى به عليه, لكنه تردد, ماذا لو لم يمت من أول طعنة وكيف سيكون رد فعله, ربما يكون هو الأقوى فيقتله.
خطر له أن يغافله ويلقى به من فوق اسوار القلعة, أو من الدور الأخيرمن العمارة, لكنه خشى من ردّة فعل الناس, ماذا لولحقوه و فتكوا به.
هاهو الحل أخير, قررمباغتته من أعلى الكوبرى , سيلقى به فجأة فى مياه النيل, انه حل مثالى, لن يشعر به أحد, وسيستطيع الهروب ببساطه.
أحس بالشعور بالانتعاش, سوف يتخلص منه, ويمكنه أن يعود الى حياته الهادئة التى كانت, أحس بخطواته تتسع, وأن أنفاسه أكثر انتظاما وهو يسير مسرعا على الكوبرى.
هاهو الكوبرى ينتصف أو يكاد, أسند جسده الى السياج, نصفه الأعلى يتدلى الى أسفل, مازال صوته يهمس فى أذنه , بحركة سريعة التف بجسدة, يداه تمسك بذلك الشئ بشدّة , وهو يهوى به الى النهر, إرتطم بالماء بشدة, وهوى سريعا إلى القاع.



#رياض_حسن_محرم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرجل الذي نسى اسمه
- الرجل ذو الأنف الكبير
- من الأدب الفرعونى
- مناجاة
- شخصيات من السجن
- من العالم الآخر
- يوسف واخوته
- معرفة قطار - قصة قصيرة
- من أصداء الحركة الطلابية فى السبعينيات
- الحياة فى مرمى الموت
- البدلة الحمرا
- ثلاث قصائد
- أبانا الذى على الأرض
- ولادة
- الفارس الأخير
- ممنوع ذبح الإناث


المزيد.....




- معركة الكرامة: حكاية آخر مواجهة اتحد فيها المقاتلون الفلسطين ...
- الروبوت أولاف.. كأنّه قفز من شاشة فيلم لشدة واقعيّته
- يورغن هابرماس.. فيلسوف الحوار الذي صمت حين كان الكلام أوجب
- وفاة نجم أفلام الحركة والفنون القتالية تشاك نوريس
- ماذا يفعل الأدباء في زمن الحرب؟
- حينما أنهض من موتي
- كسر العظام
- وفاة تشاك نوريس عن 86 عاما.. العالم يودع أيقونة الأكشن والفن ...
- -مسيرة حياة- لعبد الله حمادي.. تتويج لنصف قرن من مقارعة الكل ...
- فنلندا أكثر دول العالم سعادة للعام التاسع.. وإسرائيل والإمار ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض حسن محرم - لآخر