أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض حسن محرم - الفارس الأخير














المزيد.....

الفارس الأخير


رياض حسن محرم

الحوار المتمدن-العدد: 1972 - 2007 / 7 / 10 - 08:20
المحور: الادب والفن
    



إلى روح تيمور الملوانى

(أما آن لهذا الفارس أن يترجل)
أسماء بنت أبى بكر لإبنها المصلوب عبد الله بن الزبير

هاهو يسقط
من فوق حصانه
مضرجا بالدماء

كانت الريح شديدة
والشمس قائظة
والغبار يتصاعد الى السماء
مغطيا وجه الكون
بالعتمة والكآبة

كانت الكلاب تنبح
والعصافير تولى هاربة
والأشجار تتشبث بالأرض
والأفق يكتسى بغلالة سوداء

وكان وجهه منيرا

أسدل الستار
ولىّ زمن البطولة
وغادر الفرسان الساحة
ونزل الممثلون من على الخشبة
وما زال فوق صهوة جواده
شاهرا سيفه
تنزف منه الدماء


المسافة قريبة
بين الموت والحياة
ولكنهما عالمين مختلفين
فالحياة حيوية
ضجة وجلبة وصراع
حزن وفرح وشقاء
لكن الموت سكون أبدى
ضياع كامل
وظلام سرمدى

موته كان محتم
نهايته كانت وشيكة
إبن موت
هكذا قالت النبوؤة

حينما تكاثروا عليه
صوبوّا إليه سهامهم
وأحقادهم السوداء
فتسربل بالدماء



الحياة إرتدت قناع الموت
رائحة الموت إنتشرت فى المكان
والمدى صار جحيما
إكفهرّ وجه الكون
وإصفرّ لون السماء
وتحشرجت الروح فى الحلق
والزبد الأبيض سال من الفم

وجهه كان منيرا

إنفجر الدم شلالا
وسال على الأرض
إنتفض الجسد بعنف
رافضا الموت
متشبثا بالحياة
ومقاوما للفناء

حينما خارت قواه
وخذله الرفاق
وتدحرج الحصان على الأرض

حينها
حينها فقط
مالت رقبته الى الأسفل

هذه الرقبة التى أبت أن تميل
فى أى وقت

أيها الواقف على جبهة الشرف
أيها الصامد دوما رغم الموت
بوركت فى كل كتاب
وتسامت كلماتك
ترسم الطريق للأجيال
رمزا للحب
والعدل
والحرية



#رياض_حسن_محرم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ممنوع ذبح الإناث


المزيد.....




- اللواء رضائي: إذا نجح الأعداء في ترسيخ ثقافة اغتيال القادة ف ...
- المفوضية الأوروبية توصي بوقف تمويل بينالي البندقية بسبب مشار ...
- سوق السلاح في عمّان.. إرث الفروسية تحرسه القوانين
- المتحف الروسي في بطرسبورغ يفتح أبوابه مجانا للمشاركين في ال ...
- Iran-s Cafe Culture Faces Political And Economic Pressure
- -على ضفاف الذاكرة- : غسان كنفاني: من أدب المنفى إلى ذاكرة ال ...
- من دوستويفسكي إلى الحكايات الشعبية.. الأدب الروسي يفتح صفحات ...
- روائع -المتحف الروسي- تحل ضيفة في قاعات غاليري -تريتياكوف- ب ...
- متحف الإرميتاج يعتمد نظاما مرنا لأسعار التذاكر حسب وقت الزيا ...
- فيكتور بوريسوف-موساتوف يعود إلى تريتياكوف بمعرض يكشف عالمه ا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض حسن محرم - الفارس الأخير