أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض حسن محرم - ولادة














المزيد.....

ولادة


رياض حسن محرم

الحوار المتمدن-العدد: 1975 - 2007 / 7 / 13 - 05:49
المحور: الادب والفن
    



كان البرد قارسا ,,وقد بدأ الندى يبلل الشال البالى الملفوف على الرأس,,ولسعة هواء بارد ينفذ الى عظامه,,اعتدل قليلا محاولا تقليب ما تبقى من فحمات مشتعلة تحت الرماد,, اقترب من الموقد فاركا يديه استجلابا للدفئ..
تطلع الى السماء , مكتملا كان القمر الليلة , السماء صافية, بعض النجوم تلمع, ولكن برد طوبة شديد.
سمع صوت المؤذن ينساب من بعيد, أحس أنه غير قادر على الحركة,هدّه السهر والبرد, أصوات النسوة من الخزنة العلوية تعلو على الاصوات الآتية من الزريبة , - الفرج من الله, تمتم بصوت مسموع, لا يستطيع الاستمرار , أحكم لف الشال وسحب قدميه ونهض, خرج الى الحوش, قرر الصعود أولا, اتجه الى السلم الطينى فى الركن, صعد أول درجة, خطر له خاطر , راجعا ذهب الى الزريبة.
المعلم جمعة يجلس القرفصاء فى هدوء , يلف سيجارة, وجه مغضن صقلته السنون,فى الركن تحرك قدميها الخلفيتين بتوتر, مادة جيلاتينية داكنة تتدلى منها , تجترشيئ ما بين فكيها بقوّة,بين لحظة وأخرى تضرب قدمها الايمن الامامى فى الأرض .
سأل بتردد:- كيف الحال؟
جاء الرد متثاقلا: - ربنا معاها. لا تقلق . الأمور على ما يرام.
عاد أدراجه , صعد السلم الطينى مردد:- أ يا أكرم من سؤل..
قبل أن يصل لنهاية الدرج تنحنح بقّوة, سمع صوت أم على من أعلى
.--.لسّة الفرج يا حاج.
كم تمنى أن يرزق بطفلة , عكس الجميع كان يحلم بها, أخفى سره حتى عن أم الأولاد , تمتم:.
- ما الذى استفدته منهم..الأغلاظ, كل يعيش فى تلابيب زوجته. تنهد بعمق .
دس قدميه بسرعة تحت جلبابه,يعيد الحساب للمرة العاشرة. لقد تأخرت هذا العام.
فى مثل هذا الوقت من العام الماضى كان وليدها يسير بين قدميها والأولاد يشربون لبنها .
أحس بحركة سريعة وأقدام تهرول , بدأ يلملم أطرافه استعدادا للنهوض, أصاخ السمع ,سمع صوتا متهللا :
- مبروك يا حاج



#رياض_حسن_محرم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفارس الأخير
- ممنوع ذبح الإناث


المزيد.....




- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...
- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض حسن محرم - ولادة